تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس بيلاروسيا يزور النمسا سعيا لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي

إعلان

فيينا (أ ف ب)

دافع رئيس بيلاروسيا الكسندر لوكاشينكو الثلاثاء عن حقوق الانسان في بلاده خلال زيارة للنمسا، سعيا لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وسط توتر مع روسيا.

وخلال أول زيارة يقوم بها الى دولة في الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من ثلاث سنوات، التقى لوكاشينكو الرئيس النمساوي الكسندر فان دير بيلين.

وكان المستشار النمساوي آنذاك سيباستيان كورتز زار بيلاروسيا في آذار/مارس.

وتتعرض بيلاروسيا، التي تسمى غالبا "آخر ديكتاتورية في أوروبا"، لعقوبات غربية بسبب سجل البلاد الضعيف في حقوق الإنسان وعدم نزاهة الانتخابات.

ونادرا ما سافر لوكاشينكو البالغ 65 عاما إلى أوروبا.

لكنّ خلال السنوات الأخيرة سعى الغرب وبيلاروسيا لتحسين العلاقات فيما سعى الكرملين لعلاقات أكثر متانة بين موسكو ومينسك.

وقال لوكاشينكو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع فان دير بيلين إن "بلاده منفتحة تماما" نافيا أي مساس بالحريات وحقوق الانسان.

وأضاف "أصبحنا اليوم عالقين بين الشرق والغرب (...) لكننا في وضع جيد".

وتابع "من أجل استمراريتنا طبقنا عدة أساليب لكن لا أحد يمكنه أن يقول إنها ليست ديموقراطية أو بأنها أضرت بشعبنا".

وردا على سؤال حول ملف حقوق الانسان قال "إنه بلد يمكن للفرد أن يعيش فيه بسلام وأمان".

وأعلن فان دير بيلين أنه بحث مع ضيفه عدة مسائل منها أزمة أوكرانيا معربا عن الأمل في ترسيخ علاقتهما.

وتعد بيلاروسيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام.وأوصت النمسا بوقف تطبيق هذه العقوبة.

وتعد روسيا أقرب حليف لبيلاروسيا وقد شكّل البلدان "وحدة" شكلية تتضمن علاقات تجارية وثيقة فضلا عن تعاون عسكريّ.

وفي الأشهر الأخيرة مارست روسيا ضغوطا على بيلاروسيا من أجل تكامل أكبر.

إلا أن لوكاشينكو، أول رئيس للبلاد بعد استقلالها في العام 1994، رفض تلك الفكرة مرارا وصرح في وقت سابق من هذا العام أن 98 بالمئة من المواطنين يعارضون الاتحاد مع روسيا.

وفيما نفت موسكو أن تكون فكرة التوحيد مطروحة، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنّه من "الطبيعي" أن يكون لمينسك اتصالات مع دول أخرى.

- حليف الاتحاد الاوروبي "المخلص" -

وقالت وزيرة الخارجية في عهد المستشار كورتز كارين كنايسل في كانون الثاني/يناير الفائت إنّ فيينا توّد تعزيز العلاقات مع مينسك لتكون بمثابة "دولة عازلة" بين روسيا والاتحاد الأوروبي واوكرانيا.

وقال المحلل السياسي ارتيوم شرايبمان إنّ استقباله من دولة في الاتحاد الأوروبي يشكّل "نجاحا دبلوماسيا" للوكاشينكو قبل الانتخابات البرلمانية الأحد.

وفي ايلول/سبتمبر الفائت، صرح لوكاشينكو بأنه يريد "فتح فصل جديد" في العلاقات مع واشنطن، وذلك بمناسبة زيارة نادرة لجون بولتون مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض آنذاك.

وفي العام 2016، قام لوكاشينكو بزيارة إيطاليا والفاتيكان في أعقاب رفع الاتحاد الأوروبي معظم العقوبات المفروضة عليه ومسؤولين آخرين من بيلاروسيا في خطوة هدفت لتشجيع إحراز تقدم في سجل مينسك الحقوقيّ.

ومنذ 2016 تلقى لوكاشينكو دعوات عديدة لزيارة أوروبا لكنه رفضها حتى الآن.

وبعد روسيا، تعد النمسا أحد اكبر مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في بيلاروسيا، ويعتبرها الإعلام البيلاروسي الدولة "الأكثر اخلاصا" لمينسك في الاتحاد الأوروبي.

وكان لوكاشينكو توجه الى النمسا عام 2002 لكنها كانت زيارة لتمضية إجازة مع أسرته للتزلج.

بورز-جزا/ليل/اع

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.