تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمارات ومصر تطلقان برنامج استثمارات مشتركا بـ20 مليار دولار

إعلان

ابوظبي (أ ف ب)

أطلقت الإمارات ومصر خلال زيارة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أبوظبي الخميس، برنامج استثمارات مشتركا بقيمة 20 مليار دولار، في وقت تسعى السلطات المصرية لجذب أموال تساعدها على اصلاح الاقتصاد.

وقال ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على حسابه في تويتر "أطلقت مع أخي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصة استثمارية استراتيجية مشتركة بين الإمارات ومصر بقيمة 20 مليار دولار".

وأضاف أن الاستثمارات تهدف إلى "تنفيذ مشاريع حيوية في مجالات لها جدواها الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة".

وتعيش مصر أزمة اقتصادية صعبة تحاول التعافي منها منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت الرئيس حسني مبارك عام 2011.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، حصلت القاهرة على حزمة دعم بقيمة 12 مليار دولار (10,7 مليار يورو) من صندوق النقد الدولي بعد تطبيق برنامج إصلاح حكومي عانى المصريون من تبعاته.

وكان على رأس الاصلاحات التي قامت بها الحكومة، قرار البنك المركزي في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 بتعويم الجنيه، ما تسبب بارتفاع سعر الدولار من 8,8 جنيهات الى حوالى 17,5 جنيها حاليا.

وتسبب تعويم العملة بموجة تضخم غير مسبوقة للأسعار عانى منها المصريون وبلغت ذروتها في تموز/يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي لاسعار المستهلكين 34,2%، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا إلى 8,9% مع نهاية حزيران/يونيو.

وفي تموز/يوليو الماضي، أعلن صندوق النقد صرف آخر شريحة بنحو ملياري دولار من القرض الممنوح إلى مصر، واعتبر في أعقاب تقييم جديد أنّ القاهرة حققت "اهدافها الرئيسية" في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

وقد هبط معدل التضخم السنوي العام في مصر إلى المستوى الأدنى له منذ عشر سنوات تقريبا، ليسجّل 2,4% بنهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر، حسب آخر الاحصاءات الرسمية، بسبب تراجع أسعار المواد الغذائية في إطار برنامج الإصلاحات.

وسجّلت الاحصاءات الرسمية المصرية في 2018 ارتفاع نسبة الفقر إلى 32,5% مقارنة بـ27,8% في 2015، بحسب صحيفة الأهرام الحكومية.

- طاقة وتكنولوجيا وسياحة -

وقالت الإمارات إن المنصة المشتركة مع مصر تهدف إلى تأسيس "مشاريع استثمارية استراتيجية مشتركة أو صناديق متخصصة أو أدوات استثمارية للاستثمار في عدة قطاعات أبرزها الصناعات التحويلية والطاقة التقليدية والمتجددة والتكنولوجيا والأغذية".

كما ستشمل "العقارات والسياحة والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والبنية التحتية وغيرها"، وفقا لبيان رسمي.

وتم خلال الزيارة تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم "التي تعزز الشراكات الثنائية والتعاون المثمر بين بلدينا وتفتح آفاقا جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات"، حسبما قال الشيخ محمد.

وتقيم الإمارات ومصر علاقات سياسية وطيدة منذ تسلم السيسي الرئاسة في أعقاب الاطاحة بحكم الرئيس الاسلامي محمد مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين المصنفة إرهابية في الإمارات.

وقد قطع البلدان، إضافة إلى السعودية والبحرين، العلاقات مع قطر في حزيران/يونيو 2017 على خلفية اتهامها باستضافة جماعات متطرفة وشخصيات في جماعة الاخوان المسلمين.

وقال الشيخ محمد بن زايد على تويتر "بحثت مع أخي الرئيس عبدالفتاح السيسي سبل تعزيز وتنمية علاقاتنا الأخوية في مختلف المجالات، والتعاون والتنسيق حول مجمل الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أشاد المسؤول الإماراتي "بالتطور الكبير والنوعي الذي شهدته علاقات الإمارات ومصر خلال الفترة الماضية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية".

كما شدّد على أن "حجم التحديات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة العربية يستدعي تعزيز التشاور المستمر بين بلدينا، ودعم أركان العمل العربي المشترك، بما يحفظ المصالح العربية العليا في مرحلة مفصلية في تاريخ المنطقة".

وقلّد الشيخ محمد الرئيس المصري "وسام زايد"، أعلى وسام تقدمه دولة الإمارات لملوك الدول ورؤسائها وقادتها، وذلك "تقديرا وتثمينا لدوره في دعم العلاقات الأخوية التاريخية"، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.