تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريبورتاج: "سلاح" الغرافيتي في بغداد يعبر عن غضب الشباب وإرادة التغيير

لوحات جدارية في بغداد تظهر مطالب الشباب العراقي.
لوحات جدارية في بغداد تظهر مطالب الشباب العراقي. فرانس 24

في لفتة مميزة تعبر عن سلمية المظاهرات، حوّل شابات وشبان في بغداد، على بعد أمتار من ميدان التحرير، جدران إسمنتية إلى فضاء للتعبير من خلال لوحات جدرانية ملونة. فراشات وألوان تحاكي واقع الشباب وتصبح "سلاح" غضبهم.

إعلان

غزت في الفترة الأخيرة لوحات جدرانية ملونة "غرافيتي" جدران العاصمة العراقية بغداد، يقوم عدد من الشابات والشبان برسمها على الإسمنت على بعد أمتار قليلة من ميدان التحرير وسط المدينة.

إحدى الرسامات المشاركات في هذا النشاط الفني، زهرة راد، أشارت لفرانس24 أن هذه الفكرة "ترمز إلى مسيرتنا السلمية بين الرصاص والغاز المسيل للدموع الذي تطلقه الشرطة".

من خلال هذه اللوحات الجدارية، يندد هؤلاء المحتجون بقمع الحكومة الذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص منذ بدء الاحتجاجات في بغداد وجنوب البلاد أوائل أكتوبر/تشرين الأول، تعبيرا عن الاستياء من المصاعب الاقتصادية وتفشي الفساد. بهذا العمل الفني يسعى هؤلاء الشباب إلى لفت أنظار الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة.

"إنها قوة العراقيين"

أما بالنسبة إلى الرسام حيدر طالب، فإن هذه الرسومات تعطي الأمل في التغيير. فيقول "أحب بغداد، أحب العراق، سأفعل أي شيء لمساعدة الناس . إنها قوة العراقيين"

هذه الرسومات لا تهدف فقط إلى إيصال مطالب الشباب بإسقاط الحكومة وتحسين وضعهم الاقتصادي والاجتماعي، بل يأملون بأن تساعد أيضا في تغيير العقليات السائدة لديهم وإعطاء مساحة أكبر للمرأة في المجتمع العراقي. فقد أوضح أحد الرسامين أنه "من خلال هذا الرسم، أظهر أنه يمكن للمرأة أن تساهم في مستقبل العراق وأننا نستطيع العيش بحرية إلى جانب الرجال".

منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يعاني العراق أسوأ الأزمات الاجتماعية التي يصعب التنبؤ بنتائجها، لكن هؤلاء الشبان والشابات على يقين أن بلدهم لن يكون كما كان مرة أخرى.

فرانس24

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.