تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غوتابايا راجاباكسا يعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية السريلانكية

إعلان

كولومبو (أ ف ب)

حقّق غاوتابايا راجاباكسا، الذي قاد الحملة العسكرية الوحشية ضد متمردي نمور التاميل قبل عشر سنوات، انتصارا كبيرا الأحد في الانتخابات الرئاسية في سريلانكا بعد سبعة أشهر من اعتداءات نفّذها متطرفون إسلاميون وأودت بحياة 269 شخصا.

وحصل العسكري السابق البالغ 70 عاما "على ما بين 53 و54% من الأصوات"، حسب ما أفاد المتحدث باسمه وكالة فرانس برس، فيما أقر خصمه الرئيسي مرشح الحزب الحاكم ساجيت بريماداسا بهزيمته.

وقال المتحدث كيهيليا رامبوكويلا "إنه فوز واضح. لقد توقعنا ذلك. نحن سعداء للغاية بأن غوتا سيكون الرئيس القادم. سيؤدي اليمين الدستورية غدا أو بعد غد".

وحاز راجاباكسا 49,6 بالمئة من الأصوات مع فرز نحو 6 ملايين صوت. وهو الشقيق الأصغر للرئيس السابق ماهيندا راجاباكسا المحبوب وصاحب الشخصية القوية ولكن المثير للجدل، الذي تولى الرئاسة من 2005 حتى 2015.

ويتوقع المراقبون أن يتخطى عتبة 50% بعد ورود نتائج مناطق الغالبية السنهالية التي تشكل القاعدة الانتخابية لعائلة راجاباكسا.

أما بريماداسا (52 عاما) فحصل على 44,4% من الأصوات بحسب النتائج المؤقتة. وهو يتمتع بشعبية كبيرة في مناطق أقلية التاميل في حين أن حضوره أضعف في شكل واضح في مناطق الغالبية السنهالية.

وقال مسؤول لجنة الانتخابات ماهيندا ديشابريا إنّ 80 بالمئة على الأقل من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 15,99 مليون شخص شاركوا في اقتراع السبت، الذي شهد حوادث عنف معزولة أسفرت عن إصابة عدة اشخاص.

ووعد غوتابايا بتحديث البنية التحتية وتعزيز الأمن في أعقاب الهجمات الإسلامية في نيسان/أبريل التي أودت بـ 269 شخصا بينهم 45 أجنبيا وتبنتها جماعة جهادية محلية.

واستهدفت هذه الاعتداءات الدامية وغير المسبوقة ثلاثة فنادق وثلاث كنائس. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية أيضا مسؤوليته عن الاعتداءات.

وكان اقتراع السبت اول اختبار حقيقي للحزب الوطني المتحد الحاكم بقيادة رانيل ويكريميسنغي الذي قرر السماح لنائبه بريماداسا بالترشح في الانتخابات.

واقر بريماداسا الأحد بهزيمته معلنا "يعود لي أن أحترم قرار الشعب وأهنئ غوتابايا راجاباكستا على انتخابه سابع رئيس لسريلانكا".

- فشل استخباراتي -

واجهت إدارة ويكريميسنغي انتقادات شديدة لفشلها في منع الهجمات على الرغم من تلقيها مسبقا تحذيرات استخباراتية مفصلة من الهند المجاورة، حسب ما أظهرت نتائج تحقيق برلماني.

وتعهد بريماداسا أيضا بتوفير الأمن والأمان ووعد بتعيين جنرال الحرب السابق ساراث فونسيكا في منصب مستشاره للأمن القومي.

وهو يصور نفسه كضحية يسعى إلى سحق الإرهاب. فهو نجل الرئيس السابق المغتال راناسينغ بريماداسا الذي قضى في اعتداء انتحاري نفذه المتمردون التاميل في ايار/مايو 1993.

وتحظى عائلة راجاباكسا بشعبية كبيرة لدى الغالبية السنهالية في سريلانكا، بعد أن دحرت نمول التاميل الانفصاليين وطوت في 2009 صفحة حرب أهلية استمرت 37 عاما.

في المقابل، يكره التاميل الذين يمثلون 15 بالمئة من الشعب عائلة راجاباكسا للأسباب ذاتها. وانتهى النزاع بمقتل 40 ألف مدني من التاميل، اتهم الجيش بقتلهم.

كذلك يتخوف البعض في أوساط المسلمين الذين يشكّلون 10 بالمئة من السكان، من غوتابايا، خصوصا بعد أن واجه المسلمون هجمات جماعية في أعقاب اعتداءات نيسان/ابريل.

وخلال فترة حكم ماهيندا راجاباكسا، تولى غوتابايا وزارة الدفاع وكان يدير فعليا القوات الأمنية، ويعتقد أنه أشرف على "فرق الموت" التي كانت تقوم بتصفية الخصوم السياسيين وصحافيين وغيرهم. وينفي غوتابايا تلك الاتهامات.

وفي عهده أيضا، اقترضت سريلانكا بكثافة من الصين لتمويل مشاريع البنية التحتية وسمحت لغواصتين صينيتين بالرسو في كولومبو في العام 2014 ، ما أثار قلق الدول الغربية وكذلك الهند.

وضاعفت هذه المشاريع ديون سريلانكا وآل العديد منها إلى الفشل، مثل خطة إقامة مطار في جنوب البلاد بات خاليا من شركات الطيران، وهو غارق في مزاعم فساد كبيرة.

وقال المحلل بايكياسوثي سارافاناموتو لوكالة فرانس برس إنّ الصين دعمت سريلانكا إذ أمنت لها "حماية دبلوماسية دولية" ضد الانتقادات لسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وعلى عكس العام 2015 حين حصلت هجمات بالقنابل وإطلاق النار، مرت هذه الانتخابات في شكل سلمي نسبيا وفقا لمعايير السياسة السريلانكية الملتهبة.

والحادث الرئيسي الوحيد هو حين أطلق مسلحون النار على حافلات كانت تقل ناخبين من الأقلية المسلمة قبل ساعات من بدء الانتخابات الرئاسية، ما أدى إلى وقوع إصابتين.

وبعد حملة قالت لجنة الانتخابات نفسها إنها الأسوأ من حيث خطاب الكراهية والتضليل، قد تعلن النتائج النهائية في وقت لاحق الأحد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.