تخطي إلى المحتوى الرئيسي

واشنطن وبروكسل تعربان عن دعمهما للمتظاهرين في جورجيا

إعلان

تبيليسي (أ ف ب)

أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين عن دعمهما لعشرات آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة في جورجيا، الذين يحتجون منذ الأسبوع الماضي على تراجع الحزب الحاكم عن وعوده باجراء اصلاحات انتخابية.

وتظاهر أكثر من 20 ألف شخص الأحد في تبيليسي في أكبر تعبئة للمعارضة في جورجيا منذ عدة سنوات.

الا ان الامين العام لحزب "الحلم الجورجي" الحاكم ورئيس بلدية تبيليسي ماخا كالادزي استبعدا نهائيا الاثنين أي احتمال لاجراء انتخابات مبكرة.

وخلال مؤتمر صحافي اتهم كالادزي المعارضة ب"عمليات لزعزعة الاستقرار السياسي باداء رخيص ومدمر".

وفي بيان مشترك الاثنين، قالت سفارتا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في جورجيا إنهما "تدركان خيبة الأمل الكبيرة التي يعاني منها جزء كبير من الشعب الجورجي بعد إخفاق البرلمان في إقرار التعديلات الدستورية اللازمة لإجراء انتخابات نسبية بشكل كامل في عام 2020".

وأضاف البيان "ندعم تماماً حرية التجمع وحرية التعبير".

وتفرقت التظاهرة سلميا ليل الاحد، الا ان عشرات المحتجين اغلقوا مداخل مبنى البرلمان وقالوا انهم لن يسمحوا لاي نائب بدخول المبنى.

وصباح الاثنين، منعت مجموعة من المحتجين نواب حزب "الحلم الجورجي" من دخول المبنى وهتفوا "جرذان" و"عبيد" ودانوا زعيم الحزب الذي يعتبر أغنى رجل في جورجيا بدزينا إفنشفلي.

وحتى بعد ظهر الاثنين بقيت حركة السير مغلقة من قبل المحتجين على "روستافيلي افينيو"، الطريق الرئيسية في تبليسي.

وفي احتجاج الخميس تجمع نحو 10 الاف شخص في تبيليسي وتوعدوا باحتجاجات "دائمة" حتى تلبية مطالبهم باجراء انتخابات مبكرة.

- تدني الشعبية -

دعت المعارضة الى تنظيم الاحتجاجات بعد ان شكلت جبهة موحدة نادرة ضد الحزب الحاكم بعدما عارض نوابه الاسبوع الماضي قانونا يقضي باجراء انتخابات برلمانية العام المقبل بموجب نظام التصويت النسبي الجديد.

واتهمت المعارضة افنشفلي، الذي يعتقد انه الرجل الذي يحكم جورجيا، بأنه وراء تلك الخطوة.

وانفصل 12 من نواب الحزب الحاكم، بينهم اثنان من نواب رئيس البرلمان - حزب الحلم الجورجي احتجاجا على التصويت.

وبحسب بروكسل وواشنطن، فإن عدم إقرار هذا القانون "يسهم في تصعيد انعدام الثقة وزاد التوتر بين الحزب الحاكم والأحزاب السياسية الأخرى والمجتمع المدني".

ويطالب المحتجون بإلغاء النظام الانتخابي المختلط، وتطبيق النسبية في الانتخابات البرلمانية المقبلة في تشرين الأول/أكتوبر 2020.

ويقول المحتجون ان الحزب الحاكم يستفيد من النظام الانتخابي الحالي بشكل غير عادل.

فقد فاز حزب "الحلم الجورجي" بنحو 77% من الاصوات في الانتخابات البرلمانية عام 2016 رغم انه لم يحصل سوى على 48,7% من الأصوات.

ودانت العارضة تلك الانتخابات واعتبرتها مزورة. وكان إفنشفلي اعلن عن "اصلاحات سياسية واسعة" عقب احتجاجات خلال الصيف ادت الى اصابة 240 شخصا في حملة قمع قامت بها الشرطة.

وفقد محتجان سلميان احدهما مراهقة، عينا في تلك الاحتجاجات.

وشهد "الحلم الجورجي" الذي يحكم البلاد منذ 2012 تراجعا في شعبيته وسط حالة استياء واسعة بسبب الركود الاقتصادي وعدم تنفيذ وعوده الاصلاحية.

ويتهم معارضون افنشفلي بملاحقة المعارضين السياسيين، وخنق الاعلام الناقد، واستغلال نظام سياسي فاسد تهيمن فيه المصالح الخاصة على عملية صنع القرار في الحكومة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.