تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المتمردون اليمنيون يحتجزون سفينتين كوريتين جنوبيتين وأخرى سعودية

إعلان

صنعاء (أ ف ب)

يحتجز المتمردون اليمنيون قاطرة سعودية وسفينة وحفارا كوريين جنوبيين شمال مدينة الحديدة عند ساحل البحر الاحمر، منذ الأحد، حسبما أكّد الثلاثاء الحوثيون وسلطات سيول.

ويأتي الحادث الأخير في أعقاب تراجع ملحوظ في هجمات الحوثيين على السعودية، وإعلان مسؤول سعوديّ أنّ المملكة فتحت "قناة اتصال" مع المتمردين المدعومين من طهران.

وأكّد المتمردون في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه أنّهم يحتجزون ثلاث سفن إحداها سعودية منذ يوم الأحد بعدما تم "ضبطها (...) على بعد 3 أميال من جزيرة عقبان اليمنية".

وأوضح هؤلاء أن السفن الثلاث "دخلت المياه الإقليمية اليمنية بدون إشعار مسبق" ولم تتجاوب "طواقم العائمات المضبوطة مع طاقم دورية خفر السواحل (...) مما استدعى إدخالهم الى رصيف ميناء الصليف" شمال اليمن.

وفي سيول، أعلن مسؤولون كوريون جنوبيون أن اثنتين من أصل السفن الثلاث هما كوريتان جنوبيتان. والسفن هي حفار بحري تابع لشركة كورية جنوبية تقطره سفينة كورية جنوبية وأخرى ترفع العلم السعودي.

وتم نقل ما مجموعه 16 شخصا من أفراد الطواقم، اثنان منهم كوريان جنوبيان، إلى ميناء الصليف شمال الحديدة حيث يحتجزهم الحوثيون، وفق الوزارة.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان "جميع مواطنينا (...) بصحة جيدة وفي أمان".

وأرسلت سيول السفينة شيونغي التي تنتشر في مهمة مكافحة القرصنة وكانت ترسو قبالة سواحل عمان، إلى المياه القريبة من مكان الحادث.

وأضاف البيان "نقوم بكل ما في وسعنا للإفراج عن مواطنينا في أقرب وقت".

وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد أعلن الاثنين أنّ المتمردين خطفوا سفينة قاطرة لحفار بحريّ تابع لشركة كورية جنوبية، من دون الإشارة إلى السفينة الثالثة.

وبحسب مواقع تتبّع السفن، فإن القاطرة "رابغ 3" ترفع العلم السعودي وعادة ما ترسو في ميناء جدة.

- "سابقة اجرامية" -

ولم يرد التحالف على اتصالات وكالة فرانس برس للتعليق على المسألة. كما لم يصدر تعليق فوري عن البحرية الاميركية المتواجدة في المنطقة.

والثلاثاء، أعربت الحكومة السعودية في بيان عن "استنكارها" لما تعرضت له القاطرة البحرية "رابغ 3" من "عملية خطف وسطو مسلح من قبل عناصر تتبع للمليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران".

وأكّدت أن ذلك "يمثل تهديداً حقيقياً لخطر تلك المليشيا الإرهابية على حرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية، وسابقة إجرامية لأمن مضيق باب المندب".

ويسيطر المتمردون على صنعاء ومناطق أخرى في اليمن منذ العام 2014. وتدخّلت السعودية على رأس تحالف عسكري في 2015 لوقف تمدّد المتمردين، ما أدى إلى تفاقم النزاع ومقتل آلاف المدنيين.

ومطلع الشهر الجاري، أعلن مسؤول سعودي عن "قناة مفتوحة" بين المملكة ومتمردي اليمن منذ 2016 لاحلال السلام في البلد الغارق في نزاع مسلح، وذلك بعد أسابيع على توقف هجمات المتمردين على المملكة.

ووقع حادث الأحد بعد نحو أسبوعين من بدء مهمة تحالف عسكري بحري بقيادة الولايات المتحدة لحماية الملاحة في منطقة الخليج والبحر الاحمر من اعتداءات تعرّضت لها سفن واتُهمت إيران بالوقوف خلفها.

وبعد ترقّب دام لأشهر منذ الإعلان عن الفكرة في حزيران/يونيو، وُلد "التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية" بعضوية ست دول إلى جانب الولايات المتحدة، هي السعودية والإمارات والبحرين وبريطانيا واستراليا والبانيا.

وتتّهم الولايات المتحدة ودول غربية إيران بالوقوف خلف هجمات ضد ناقلات نفط وسفن في مياه الخليج قرب مضيق هرمز الاستراتيجي منذ أيار/مايو الماضي، حين شدّدت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإيراني الحيوي.

لكن إيران تنفي هذه الاتهامات التي دفعت بالمنطقة إلى حافة مواجهة عسكرية كبرى.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.