تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران تؤكد أنها "دحرت العدو" بعد تظاهرات عنيفة

إعلان

طهران (أ ف ب)

أكد المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية آية الله علي خامنئي الأربعاء أنه تم "دحر العدو" بعد أيام من التظاهرات التي تخللتها أعمال عنف أوقعت قتلى اثر زيادة أسعار الوقود.

واندلعت التظاهرات في إيران مساء الجمعة بعد ساعات من الإعلان عن إصلاح في طريقة الدعم على الوقود، وهو تعديل يهدف إلى مساعدة من هم أكثر حاجة، لكن يترافق مع رفع كبير لأسعار البنزين، في ظل أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد.

وبدأت التظاهرات بقطع طرقات رئيسية في طهران وخارجها، لكنها امتدت سريعاً إلى 40 مدينة ومنطقة أخرى، وأحرقت خلالها محطات للوقود وهوجمت مراكز للشرطة وتعرضت متاجر للتخريب.

وأكدت السلطات مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من قوات الأمن قتلوا "بالسلاح الأبيض" من قبل "مثيري شغب"، يجري تشييعهم الأربعاء.

غير أن منظمة العفو الدولية أشارت الثلاثاء الى عدد أعلى بكثير.

وقال خامنئي في خطاب بثه التلفزيون مساء الثلاثاء "فرضنا التقهقر على العدو في ميادين الحرب العسكرية والسياسية والامنية".

ولم يحدد المرشد الأعلى من هو هذا "العدو"، لكن السلطات اتهمت خلال الأيام الأخيرة قوى أجنبية، خصوصاً الولايات المتحدة، بإثارة الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية.

من جهته أكد الرئيس الايراني حسن روحاني الاربعاء ان ايران خرجت "منتصرة بوجه المخططات".

وأعربت الولايات المتحدة التي تتهم إيران بأنها خلف الأزمات في الشرق الأوسط وتفرض عليها عقوبات اقتصادية مشددة، عن دعمها للمتظاهرين.

-ليس حراكاً شعبياً-

وأكد خامنئي "دحرنا العدو خلال الأحداث الأمنية في الأيام الأخيرة"، مشيراً إلى أن الاضطرابات التي شهدتها البلاد لم تكن ناتجة عن حراك شعبي.

وقال إن ما حدث "خلال الأيام الاخيرة كان ممارسات أمنية وليست شعبية".

وتأتي هذه الاضطرابات فيما تمر إيران، البلد النفطي والعضو في منظمة أوبك، بانكماش اقتصادي خطير عززه الانسحاب الأحادي الجانب للولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني وإعادتها فرض عقوبات مشددة على طهران.

وطالت عشرات المدن الإيرانية الكبرى وكذلك البلدات الأصغر التي يبلغ عدد سكانها عشرات الآلاف، وسرعان ما تحولت إلى أعمال شغب.

وعرض التلفزيون الحكومي الذي نادرا ما يورد إشارات إلى معارضة في إيران، لقطات لشبان ملثمين يشتبكون مع قوات الأمن.

وإيران منقطعة عن العالم منذ مساء السبت بعد قطع الانترنت الذي حذرت الحكومة أنه لن يعود قبل عودة الهدوء.

وبسبب هذا التعتيم، من الصعب تقييم الوضع عامة في كافة أنحاء البلاد.

-حاملة طائرات أميركية في هرمز-

وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الانسان روبرت كولفيل للصحافيين في جنيف الثلاثاء "نشعر بالقلق خصوصا من أن استخدام الذخيرة الحية تسبب كما يعتقد بعدد كبير من الوفيات في أنحاء البلاد".

أضاف أن "وسائل إعلام إيرانية وعدة مصادر أخرى تشير إلى أن عشرات الأشخاص ربما قتلوا والعديد جرحوا خلال تظاهرات في ثماني محافظات على الأقل، مع اعتقال أكثر من ألف متظاهر".

وحض "السلطات الإيرانية وقوات الأمن على تجنب استخدام القوة لفض تجمعات سلمية"، والمتظاهرين إلى التظاهر بشكل سلمي "من دون اللجوء إلى عنف جسدي أو تدمير ممتلكات".

وقالت منظمة العفو الدولية من جهتها إنه "وفقا لتقارير موثوقة فإن 106 متظاهرين على الأقل قتلوا في 21 مدينة". لكن أضافت أن "حصيلة القتلى الحقيقية ربما تكون أعلى من ذلك بكثير، حيث تشير بعض التقارير إلى مقتل نحو 200 متظاهر".

وعلى الرغم من التوتر الكبير بين واشنطن وطهران، عبرت حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن مضيق هرمز الثلاثاء بدون أي حوادث، وذلك للمرة الأولى منذ تدمير الإيرانيين لطائرة استطلاع أميركية في المنطقة في 20 حزيران/يونيو.

وأوضحت البحرية الأميركية في بيان أن عبور مجموعة حاملة الطائرات المضيق الاستراتيجي الى الخليج يهدف الى اظهار "تصميم" واشنطن على ضرورة الالتزام بحرية الملاحة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.