تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا تخوض مواجهةً في حلف الأطلسي بعد انتقادات ماكرون

إعلان

بروكسل (أ ف ب)

قبل أسبوعين من قمة حلف الأطلسي في لندن في الذكرى السبعين لتأسيسه، تُقدّم فرنسا الأربعاء لحلفائها مطالبها لتعديل آلية اتخاذ القرارات داخل الحلف الذي يعتبر الرئيس الفرنسي أنه في حالة "موت سريري" في وقت لا يشكل موضوع الحفاظ على وحدة موقف الحلف أولوية بالنسبة إلى الأميركيين.

وأثار تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وانتقاده للقيادة الأميركية صدمة في حلف الأطلسي.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة بايلي هاتشيسون "نحن غير موافقين إطلاقاً على تقييم الرئيس ماكرون لحلف الأطلسي". والردود التي حصلت عليها وكالة فرانس برس من بعثات أخرى كانت أيضاً سلبية.

وقالت مصادر في باريس "لدى الرئيس ماكرون لديه أمور تتناول المضمون يصعب قولها (...) خاطر بشعبيته ويتحمل هذه المسؤولية".

وأكدت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية أميلي دو مونشالان أن حلف الأطلسي يحتاج اليوم إلى "إعادة التفكير باستراتيجيته".

ويُتوقع أن يقدم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى الحلف توضيحات وكذلك طلبات واقتراحات الأربعاء أثناء اجتماع مع نظرائه في بروكسل، بحسب مصادر دبلوماسية.

ومن المقرر عقد جلستي عمل بعد وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

تبدأ الجلسة الأولى عند الساعة الرابعة بعد الظهر (15,00 ت غ) وستكون مخصصة لتحضير قمة لندن المرتقبة في الرابع من كانون الأول/ديسمبر.

أما الثانية فستكون عشاء عمل عند الساعة السابعة مساءً (18,00 ت غ). وستسمح بمعالجة المسائل الاستراتيجية لاسيما مسألة الفضاء، وهو مجال جديد للعمليات الدفاعية للحلف الذي يملك أعضاؤه قرابه ألف قمر صناعي في المدار، إضافة إلى وضع الحلف مقابل تصاعد نفوذ الصين التي لديها "ثاني أكبر ميزانية عسكرية في العالم والحاضرة جداً في الفضاء الإلكتروني"، وفق ما أوضح الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

وعُلم أنه لن يتمّ نشر أي بيان عقب هذا الاجتماع.

وستجدّد فرنسا تأكيد تمسكها بحلف الأطلسي. وشدّد مسؤولون فرنسيون على أن "لا غنى عن الحلف، لكن لن يكون هناك حلف أطلسي قوي من دون دفاع أوروبي قوي".

- غضب -

لم يكن غضب الحلفاء مفاجئاً. وقالت مصادر فرنسية "لا نسعى للفوز بشعبية في مسابقة، لكن نريد أن يتمّ سماعنا والإصغاء إلينا".

ولكن لدى بعض الدول موقف مختلف تماماً بحسب موقعها. وعلق دبلوماسي "في حلف الأطلسي، الشعور السائد هو إبقاء الأميركيين مرتبطين بأوروبا مهما كان الثمن. يتبنى أعضاء الاتحاد الأوروبي الخطاب الأميركي الذي يعتبر روسيا والصين خصمين. وهذه الدول نفسها عندما تكون ضمن الحظيرة الاوروبية تعتبر روسيا والصين شريكتين ومنافستين تجاريتين".

ويخشى معظم الحلفاء من ردود فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في لندن، علما بانه يواجه إجراءات لإقالته. فخلال القمة الأخيرة لحلف الأطلسي، انتقد الرئيس الأميركي المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل متهما اياها بأنها لم تساهم بشكل كاف في جهود الدفاع وبالمشاركة في إعادة تسليح روسيا من خلال شراء الغاز منها.

ويهيمن على قمة لندن بشكل أساسي موضوع "تقاسم العبء" إذ إن ألمانيا لا تريد أن تُعتبر بعد الآن في موقع يعرضها للانتقاد. وقد رفعت ميزانيتها الدفاعية ويُفترض أن تبلغ 50,3 مليار يورو عام 2020، أي 1,42% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنها نسبة لا تزال بعيدة جداً من نسبة الـ2% التي فرضها ترامب.

وأعلن ستولتنبرغ أن "أرقاما جديدة حول مساهمات الحلفاء سيتمّ نشرها قبل القمة".

وتقول فرنسا إنها لا تخشى الاختبار. وتوضح مصادر باريس أن ماكرون وترامب "أجريا محادثة جيدة" بعد الموقف الذي اتخذه ماكرون.

وقال أحد ممثلي الدولة الفرنسية إن فرنسا "حليف ملتزم على الأرض ويتحمّل مسؤوليته. فرنسا ستبلغ هدف الـ2% لنفقاتها العسكرية وسبق أن تجاوزت الطلبات بشأن القدرات ولديها 30 ألف عسكري ينتشر بعضهم في عمليات كبيرة وخطيرة". وحذّر "لسنا نحن من يتلقى دروساً في التضامن".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.