تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السفيرالأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي يتحدث عن "مقايضة بين مساعدات لكييف وفتح تحقيق بشأن بايدن"

السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند  يؤدي اليمين قبل الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي في  "القضية الأوكرانية".
السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند يؤدي اليمين قبل الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي في "القضية الأوكرانية". رويترز

أفاد السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند الأربعاء أمام جلسة تحقيق علنية للكونغرس تهدف إلى عزل الرئيس دونالد ترامب أنه أدرك وجود "مقايضة بين تعليق مساعدات بقيمة 391 مليون دولار وإعلان كييف فتح تحقيقات بشأن منافس ترامب الديمقراطي جو بايدن. ويمكن أن تختتم الجلسات هذا الأسبوع. وبعد ذلك سيتم إرسال أدلة إلى اللجنة القضائية بمجلس النواب لصوغ أحكام المساءلة.

إعلان

أدلى السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند الأربعاء بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بالكونغرس في إطار التحقيقات الهادفة إلى عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مفيدا أنه كان ينفذ تعليمات الرئيس بشأن الطلب من أوكرانيا التحقيق في منافسه السياسي جو بايدن مقابل عقد قمة مع رئيسها فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض.

وفي شهادة تلفزيونية مدوية، قال سوندلاند الذي يرصد الجميع شهادته أمام اللجنة بشكل خاص لأنه حليف ترامب، إنه يعتقد أن الرئيس كان يضغط على أوكرانيا للتحقيق بشأن منافسه السياسي جو بايدن.

وأكد في إفادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب "لقد نفذنا أوامر الرئيس".

سوندلاند يؤكد أنه فهم من جولياني أن فتح التحقيق شضرط للقاء ترامب بزيلينسكي

وقال سوندلاند أمام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب إنه أدرك وجود "مقايضة" بين تعليق مساعدات بقيمة 391 مليون دولار وإعلان كييف فتح تحقيقات بشأن منافس ترامب جو بايدن والحزب الديمقراطي.

وتابع "في ظل عدم وجود أي تفسير موثوق به لتعليق المساعدات، توصلت في وقت لاحق إلى الاعتقاد بأن استئناف المساعدات الأمنية لن يحدث حتى يتم إصدار بيان علني من أوكرانيا تلتزم فيه التحقيقات في انتخابات عام 2016 وشركة بوريسما كما طلب جولياني".

لكنه أشار إلى أن ترامب لم يحدثه إطلاقا عن المساعدات. وأضاف أنه فهم من محامي ترامب الشخصي رودي جولياني أنه اشتُرط على زيلينسكي فتح التحقيقات مقابل ترتيب اجتماع سعى إليه الرئيس الأوكراني مع نظيره الأمريكي في البيت الأبيض.

وقال سوندلاند أمام اللجنة إن وجود صلة بين المساعدات المجمدة والتحقيقات "كان استنتاجا شخصيا من طرفي".

سوندلاند: ترامب أجبر دبلوماسيين أمريكيين على العمل مع محاميه جولياني

وقال إن ترامب أجبر دبلوماسيين أمريكيين على العمل مع محاميه الشخصي رودي جولياني.

وأكد أن ترامب امتنع عن عقد قمة مع رئيس أوكرانيا الجديد فولوديمير زيلينسكي، كما طلب جولياني أن تعلن كييف علنا أنها تحقق في شأن شركة غاز كان يشغل هنتر نجل جو بايدن مقعدا في مجلس إدارتها.

كما أراد جولياني من زيلينسكي أن يحقق في نظرية المؤامرة التي تبين عدم صحتها على مستوى واسع، بأن أوكرانيا زرعت دليلا على أجهزة كمبيوتر الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه بايدن تظهر أن روسيا تدخلت في انتخابات الرئاسة 2016.

وقال سوندلاند إن "طلبات جولياني من أوكرانيا كانت مقابل ترتيب زيارة للرئيس زيلينسكي إلى البيت الأبيض".

وقال سوندلاند إنه واثنين من المسؤولين الأمركيين هما وزير الطاقة ريك بيري والمبعوث الخاص إلى أوكرانيا كيرت فولكر عملوا "مع رودي جولياني على الشؤون الأوكرانية بتوجيه مباشر من الرئيس الأمريكي".

ونفى سوندلاند أن يكون بيري وفولكر وجولياني الثلاثي الذي يطلق عليه "الأصدقاء الثلاثة" متورطا في أي "أعمال دبلوماسية مخالفة" خارجة عن سياسة البيت الأبيض.

وقال إنه تم إبلاغ مسؤولين كبار في البيت الأبيض ووزارة الخارجية بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي في ذلك الوقت جون بولتون، بالجهود الخاصة بأوكرانيا.

ومثل سوندلاند أمام اللجنة في الأسبوع الثاني من جلسات الاستماع المتلفزة التي يسعى الديمقراطيون من خلالها إلى إثبات ما إذا كان ترامب قد أساء استخدام سلطاته للحصول على التزام من زيلينسكي بالتحقيق في شأن بايدن.

ترامب: المطاردة لابد أن تنتهي الآن

وفي أول رد فعل له بعد شهادة سوندلاند، أكد ترامب على تويتر أثناء توجهه إلى تكساس في طائرة الرئاسة، أن سوندلاند على العكس قد برأه، وطالب بالإنهاء الفوري للتحقيق بهدف عزله.

وقال "حملة مطاردة العزل انتهت الآن .. يجب أن تنتهي حملة المطاردة الآن. إنها سيئة جدا لبلدنا".


ويمكن أن تختتم الجلسات هذا الأسبوع.  وبعد ذلك سيتم إرسال أدلة إلى اللجنة القضائية بمجلس النواب لصوغ أحكام المساءلة.

ومن شأن اتخاذ مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون قرارا بعزل ترامب أن يؤدي إلى محاكمة الرئيس أمام مجلس الشيوخ الذي يمكن أن يحميه من المساءلة لأن الجمهوريين يسيطرون عليه.

ومن المرجح أن تزيد شهادته من الضغوط على جولياني، رئيس بلدية نيويورك السابق، الذي كانت له مصالح أعمال أخرى في أوكرانيا، والذي رفض الشهادة أمام لجنة التحقيق أو تقديم أي وثائق لها على الرغم من صدور مذكرة تطلب منه ذلك.

ويمكن أن تقوض الشهادة كذلك جهود الجمهوريين بحماية ترامب من خلال التلميح إلى أن سوندلاند وجولياني قاما بجهودهما بشأن أوكرانيا خارج القنوات الدبلوماسية الرسمية.



فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.