تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حصار الجامعة في هونغ كونغ مستمر ومشروع قانون أميركي يهدد بمواجهة مع الصين

إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب)

لا يزال متظاهرون في هونغ كونغ الخميس يتحصنون داخل جامعة تحاصرها الشرطة منذ أيام في وقت تبنى الكونغرس الأميركي قرارا داعما للحراك المطالب بالديموقراطية في المدينة، ما يهدد بمواجهة بين واشنطن وبكين.

ولم تعلق بكين بعد على تبني قرار يؤيد حقوق الإنسان والديموقراطيّة في هونغ كونغ ويعبر عن دعم قوي "لتطلعات شعب هونغ كونغ".

لكن الصين هددت في وقت سابق بالرد في حال وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب القرار كي يصبح قانونا، وحذرت وسائل الإعلام الرسمية الخميس من أن القرار لن يمنع بكين من التدخل بالقوة لوقف "الفوضى" في المدينة التي تعد مركزا ماليا عالميا.

وكتبت صحيفة غلوبال تايمز "البعض قد يتوقع أن يردع ذلك بكين. هذا التفكير ينم عن سذاجة".

وأضافت "إذا أخذنا مشروع القانون الأميركي هذا بجدية وتقاعسنا عن التصدي لأعمال الشغب ، ستشهد هونغ كونغ انهيارا متسارعا لحكم القانون وستزول من العالم الحديث".

ولوحظ تضاؤل أعداد الشرطة في جامعة البوليتكنيك في هونغ كونغ، في اليوم الخامس من أزمة باتت محور الحراك الغاضب المتصاعد المطالب بالديموقراطية.

وتسببت مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين المزودين بالأسهم وقنابل المولوتوف، بإصابات في الجانبين في الأيام الماضية، وأدى ذلك إلى فرار المئات من حرم الجامعة، سرعان ما اعتقلت الشرطة غالبيتهم.

وحاول اثنان من الطلاب المحاصرين الأربعاء الهرب من قناة للصرف الصحي على بعد نحو نصف كيلومتر من الحرم الجامعي.

لكن متظاهرين متشددين ما زالوا يتحصنون في الحرم الجامعي الخميس، ويقومون بتحضير وجبات الطعام في كافيتيريا الجامعة مستخدمين المؤن التي باتت تتناقص.

وحذرت لافتات في الجامعة من التدخين قرب مناطق يتم فيها تخزين قنابل المولوتوف.

- التراجع عن حافة الهاوية -

بدأ الحراك في هونغ كونغ قبل نحو ستة أشهر احتجاجا على مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين إلى الصين، أثار مخاوف من أن تكون الصين تسعى لتشديد قبضتها على المدينة.

ونزل ملايين المواطنين الغاضبين إلى الشوارع وعرقلوا شبكة النقل في الحراك الذي اتسع إلى المطالبة بانتخابات نزيهة والتحقيق في ممارسة الشرطة أساليب عنيفة، وهي مطالب رفضها قادة هونغ كونغ المعينون من بكين.

وأثرت الاضطرابات على اقتصاد هونغ كونغ الذي يشهد انكماشا، فيما يهدد التلويح بتعليق الوضع التجاري الخاص الذي تمنحه واشنطن، بتصعيد الأزمة الاقتصادية.

وهونغ كونغ منطقة صينية تتمتع بحكم شبه ذاتي، وتتعامل معها الولايات المتحدة كاقتصاد مستقل عن باقي الصين.

وتلك السياسة كانت عاملا أساسيا في تحول المدينة إلى مركز مالي دولي، وتم استثناؤها من الرسوم الجمركية المشددة التي فرضتها إدارة ترامب على الصين.

ويشترط النص للإبقاء على هذا الوضع، أن تقدم وزارة الخارجية الأميركية تقييما سنويا يؤكد احترام سلطات هونغ كونغ حقوق الإنسان.

وقال مدير الأبحاث في مركز بوكوم الدولي هاو هونغ لوكالة بلومبرغ "إذا أقر مشروع القانون، سيتردد المستثمرون في المجازفة". وأضاف "هناك الكثير من النقاط غير المحسومة، إنه ينطوي على تعقيدات".

ويجري المفاوضون الأميركيون والصينيون محادثات للتوصل إلى اتفاق تجاري، وارتفعت الاسواق المالية في الأسابيع الأخيرة وسط تفاؤل إزاء قرب التوقيع عليه.

واتهمت بكين الولايات المتحدة بتحريك تظاهرات هونغ كونغ، وأعربت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن غضب الحكومة إزاء مشروع القانون الخاص بهونغ كونغ.

ووصفته صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعين ب"الاستفزاز الخطير".

وقالت "نطلب من الجانب الامريكي الاعتراف بالوضع (و) التراجع عن حافة الهاوية... حتى لا يعرض نفسه للخطر".

وأضافت "إذا تمسكت الولايات المتحدة بمسارها فإن الصين ستتخذ تدابير قوية للتصدي لها بحزم، وستتحمل الولايات المتحدة كافة العواقب".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.