تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عودة الهدوء والحرس الثوري الإيراني يشيد بتحرك القوات المسلحة بوجه الاحتجاجات

إعلان

طهران (أ ف ب)

أشاد الحرس الثوري الإيراني الخميس بتحرك القوات المسلحة "السريع" للتصدي لـ"مثيري الشغب"، في وقت يعود الهدوء على ما يبدو إلى إيران مع بقاء الانترنت مقطوعة إلى حد كبير بعد أيام من الاحتجاجات العنيفة التي طالت نحو مئة مدينة.

وبعد عدة أيام من التظاهرات التي اندلعت يوم الجمعة الماضي احتجاجا على زيادة مفاجئة في أسعار الوقود، عادت السلطات لتؤكد الأربعاء نجاحها في التصدي "لمؤامرة" تحاك في الخارج للنيل من الجمهورية الإسلامية.

وأكدت السلطات حتى الآن مقتل خمسة أشخاص لكن الأمم المتحدة عبرت عن خشيتها من مقتل "عشرات" الأشخاص خلال المواجهات.

وأفاد الحرس الثوري في بيان "وقعت حوادث، بعضها كبير وبعضها صغير، نتيجة زيادة أسعار البنزين (الجمعة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر)، في أقل من مئة مدينة عبر إيران".

وجاء في البيان الذي نشره موقع "سيبا نيوز"، الصفحة الرسمية للحرس الثوري، أنه "تم وضع حد لهذه الاحداث في أقل من 24 ساعة، وفي بعض المدن في 72 ساعة".

وتابع "هذه نتيجة يقظة القوات المسلحة وقوات حفظ النظام وتحركهما السريع"، مشيرا إلى أن "توقيف قادة (الاحتجاجات) ساهم إلى حد بعيد في تهدئة الاضطرابات".

وأوضح الحرس الثوري أن "القادة الرئيسيين" أوقفوا في محافظتي طهران والبرز المحاذية وفي مدينة شيراز في وسط جنوب البلاد.

ونقلت وكالة أنباء "مهر" عن الأميرال علي شمخاني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي ان "كل مثير شغب، حيثما وجد في إيران سيتم التعرف عليه وسينال قصاصه".

ومنذ الأربعاء لم تبث قناة التلفزيون الحكومية أي صور جديدة عن الاحتجاجات، مكتفية بنقل مشاهد تظاهرات "عفوية" دعما للسلطات في العديد من المدن الإيرانية.

وظهرت في الصور تجمعات في قم واصفهان وشيراز وكرمان في الوسط وفي بندر عباس في الجنوب. وتحدثت وكالة أنباء "إسنا" شبه الرسمية عن تجمع في خرج قرب طهران.

- عدد القتلى -

اندلعت التظاهرات مساء الجمعة بعد ساعات من إعلان الحكومة عن تعديل نظام دعم أسعار البنزين تستفيد منه الأسر الفقيرة لكنه يترافق مع رفع كبير لأسعار البنزين في محطات الوقود، في ظل أزمة اقتصادية حادة.

وقعت التظاهرات في حين يشهد العراق المجاور احتجاجات شعبية واسعة تطالب السلطات بحل مشكلات الطبقات الفقيرة ووقف تدخل إيران في الشؤون العراقية.

وتدعم إيران فصائل مسلحة في العراق بعضها مؤيد للائتلاف الحكومي الضعيف كما ساعدت الحكومة العراقية في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعتبر طهران أن ما يجري في العراق وما جرى في إيران مؤامرات حاكتها أيد خارجية معادية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية خصم إيران الإقليمي.

أكدت السلطات الإيرانية مقتل أربعة من عناصر قوات الأمن ومدني، فيما أشارت منظمة العفو الدولية الثلاثاء الى تقارير عن "مقتل 106 متظاهرين على الأقل"، متهمة النظام بالافراط في استخدام "القوة القاتلة لسحق التظاهرات السلمية بغالبيتها".

من جهتها أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها من أن تصل الحصيلة إلى "عشرات" القتلى.

- العنف غير مقبول -

وحض الاتحاد الأوروبي قوات الأمن الإيرانية على التزام "أقصى درجات ضبط النفس" واعتبر "أي أن أي شكل من أشكال العنف غير مقبول"، مشدداً على "ضرورة ضمان الحق في حرية التعبير والتجمع".

وما زالت خدمة الإنترنت مقطوعة إلى حد كبير الخميس بينما تنتشر على تويتر وسوم تطالب بإنهاء الحظر الرقمي.

ونقلت وكالة "إسنا" عن النائب الإصلاحي علي مطهري إن قطع الإنترنت "لم يعد ضروريًا بالنظر إلى عودة الهدوء إلى البلاد" ودعا السلطات إلى رفع الإجراء المطبق منذ أكثر من أربعة أيام.

وفي ما يمكن أن يبشر ببداية عودة الاتصال بالشبكة، قالت "إسنا" منتصف اليوم إنه بات يمكن الوصول إلى خدمات مثل "واتس أب" و"إنستغرام" في محافظة هرمزجان في الجنوب.

وقالت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب حرية الوصول إلى الإنترنت في جميع أنحاء العالم، على موقع تويتر في الصباح، إنها لاحظت بداية عودة الاتصال بالشبكة الإلكتروني بين أجزاء من إيران والعالم.

وقالت المنظمة إن درجة الاتصال بالشبكة ارتفعت "إلى 10٪" مما هي عليه عادة بعد خفضها إلى 4٪ في الأيام الأخيرة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.