تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استفتاء في بوغانفيل على تعزيز الحكم الذاتي أو الاستقلال عن بابوا غينيا الجديدة

إعلان

بوكا (Papua New Guinea) (أ ف ب)

أدلى الناخبون في بوغانفيل السبت بأصواتهم ليقرروا مصير جزيرتهم الغنية بالنحاس في بابوا غينيا الجديدة، في استفتاء سيختارون فيه الحصول على استقلالهم أو مجرد تعزيز الحكم الذاتي الممنوح لهم، بعد سنوات من تمرد انفصالي عنيف.

وصوت المقترعون البالغ عددهم 207 آلاف في كبرى مدن الجزيرة بوكا في أجواء من الفرح الذي تغذيه آمال كثيرين في أن تصبح بوغانفيل الدولة الأحدث في العالم.

وسارت جوقة من الرجال والنساء يرتجلون أغان وهم يرفعون أعلام الاستقلال ويعزفون الناي في شوارع المدينة.

ولن تعلن نتائج هذا الاستفتاء الذي يستمر لأسبوعين قبل منتصف كانون الأول/ديسمبر. ويبدو أن فوز أنصار استقلال بوغانفيل مرجح. لكن في غياب استطلاعات رأي ذات مصداقية، من غير المستبعد أن يحسم الأمر لمصلحة مؤيدي بقاء الجزيرة في بابوا غينيا.

وفي حال فاز أنصار الاستقلال، يفترض أن تعرض النتيجة على برلمان بابوا غينيا التي تخشى السلطات فيها انتقال العدوى في بلد يتسم بتنوع كبير.

ويفترض أن يسمح هذا الاستفتاء بطي صفحة نزاع مسلح استمر عقدا كاملا في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وأسفر عن سقوط عشرين ألف قتيل قبل أن يعلن وقف لإطلاق النار في 1998، بعد حرب اعتُبرت الأكثر دموية في منطقة المحيط الهادىء منذ 1945.

وقالت أوليثا موكيلا (54 عاما) لوكالة فرانس برس "أنا سعيدة جدا". واضافت أن "عازفي الناي سيعزفون وأنا سأصوت وأرقص".

وفي تينبوتز وهي مجموعة من القرى على طول الساحل بجنوب بوكا، قام السكان بذبح أبقار وخنازير للاحتفال باليوم الأول للتصويت.

- "خمس سنوات" -

ودعا رئيس منطقة بوغانفيل جون موميس السبت الناخبين إلى التحلي بالصبر، مؤكدا أن هذا الاستفتاء ليس سوى مرحلة في عملية طويلة. وقال "يجب ألا نتسرع وعلينا أخذ الوقت اللازم لضمان مخرج جيد".

واضاف أن "هذه النتيجة قد لا نتوصل إليها قبل خمس سنوات".

وجرت الاستعدادت للاقتراع بهدوء. وفي الأسابيع الأخيرة، شارك أعضاء من المعسكرين باحتفالات تم كسر سهام خلالها تأكيداً على المصالحة بينهما.

وقال المسؤول عن الاستفتاء موريسيو كلاوديو في نهاية اليوم الأول من التصويت السبت "نسمع الكثير من القصص عن أشخاص تخلوا عن القتال وتصالحوا وأصبحوا يبحثون عن السلام".

وكان كلوديو وصف الاستفتاء بأنه "استمرار لعملية طويلة وسلمية" سمحت بإنهاء النزاع المعقد الذي تورطت فيه الفصائل الاستقلالية في الجيش الثوري لبوغانفيل وقوات بابوا ومجموعات منشقة ومرتزقة أجانب.

وتابع أن التصويت لن يؤدي إلى "اعمال عنف أو نزاع"، بل سيكون "حدثا يسوده الفرح".

وتحمل الجزيرة اسم المستكشف الفرنسي لوي انطوان دو بوغانفيل (1729-1811) الذي اكتشف في 1768 الجزيرة التي تعد من أفقر مناطق النصف الجنوبي من العالم.

وفي حال الاستقلال، يمكن أن تصبح بوغانفيل رهانا جديدا في الصراع على النفوذ بين القوى الإقليمية في المحيط الهادىء بما فيها الصين واستراليا والولايات المتحدة.

وكان النزاع في الجزيرة نجم عن احتجاج السكان على أضرار ألحقها بالبيئة منجم النحاس في باغونا الذي تملك حكومة بابوا جزءا منه، وعدم انعكاس الفوائد المادية لاستثماره عليهم.

وكان باغونا أكبر منجم مفتوح للنحاس في العالم يؤمن 40 بالمئة من صادرات بابوا لكنه اغلق في 1989.

وتؤكد شركة "بوغانفيل كوبر ليمتد" المستثمرة أنه ما زال يضم خمسة ملايين طن من النحاس واحتياطات هائلة من الذهب.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.