تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشيلي: الحكومة تدعو إلى التهدئة أمام تصاعد العنف وتواصل المظاهرات للأسبوع الخامس

محتجون يحملون صورا مناهضة للرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا خلال مظاهرات حاشدة في العاصمة سانتييغو. 25 أكتوبر/تشرين الأول
محتجون يحملون صورا مناهضة للرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا خلال مظاهرات حاشدة في العاصمة سانتييغو. 25 أكتوبر/تشرين الأول رويترز

تتواصل الأزمة الاجتماعية في تشيلي منذ 18أكتوبر/تشرين الأول. وأمام تصاعد العنف وسقوط 23 قتيلا وأكثر من ألفي جريح في المظاهرات والاحتجاجات، دعت الحكومة الجمعة إلى الهدوء. لكن المتظاهرين يصرون على النزول للشوارع للأسبوع الخامس وسط العاصمة، للمشاركة في مظاهرة تنادي باستقالة الرئيس بينيرا وتندد بالفروقات الاجتماعية وغلاء الأسعار.

إعلان

عقب سقوط 23 قتيلا وأكثر من ألفي جريح، دعت الحكومة التشيلية الجمعة إلى الهدوء في مواجهة تصاعد العنف في المظاهرات والاحتجاجات الاجتماعية المستمرة منذ خمسة أسابيع. وصرح وزير الداخلية التشيلي غونزالو بلوميل "أريد توجيه نداء عميق وصادق إلى كل القوى السياسية لتدعو إلى السلام"، مؤكدا أن إحلال الهدوء "أهم مهمة لدينا اليوم كبلد".

وأعلنت السلطات الجمعة أن عدد القتلى في المظاهرات التي بدأت في 18 تشرين الأول/أكتوبر ارتفع إلى 23 شخصا بعد وفاة فتى في الثالثة عشرة من العمر في أريكا بشمال البلاد.

للمزيد: لبنان، العراق، تشيلي والإكوادور... حركات احتجاجية ضد الطبقات الحاكمة منذ مطلع أكتوبر

وذكرت أمانة وزارة الداخلية في بيان أن "الشرطة أعلنت وفاة قاصر في الثالثة عشرة صدمته شاحنة صغيرة خلال تظاهرة". وكان الفتى يقف الخميس أمام حاجز أقيم بإطارات على الطريق بين أريكا التي تبعد نحو 2800 كلم إلى الشمال من سانتاغو، بباقي البلاد. وقام سائق سيارة بدهس المتظاهرين، ما تسبب بموت الفتى وإصابة شخص كان برفقته بجروح "خطيرة"، حسب نيابة أريكا، وتم توقيف السائق.

أعمال نهب وإشعال حرائق

وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر، بدأت موجة الغضب في تشيلي بسبب رفع أسعار بطاقات المترو لكنها توسعت لتصبح صرخة أكبر ضد التفاوت الاجتماعي في الدولة التي كانت تعد من الأكثر استقرارا في أمريكا الجنوبية. وتعد هذه الأزمة هي الأكبر في تشيلي منذ عودة الديمقراطية عام 1990 وانتهاء الحكم الديكتاتوري لأوغوستو بينوشيه.

ومع أن المشاركة في المظاهرات المناهضة للحكومة تراجعت منذ بداية الحراك، لم تتوقف أعمال النهب وإضرام الحرائق، بينما لوحظ مؤخرا تزايد أعمال العنف. ووقعت اضطرابات خطيرة الخميس في سانتياغو ومدن أخرى مثل فالباريزو وفينيا ديل مار وأريكا وأنتوفاغاستا وكوسيبسيون.

وإلى جانب القتلى الـ23، أعلنت وزارة الداخلية أن حصيلة الاضطرابات بلغت 128 جريحا بين مدنيين وأفراد قوات الأمن، وتم توقيف 767 شخصا. في سانتياغو خصوصا، وفي عدد من ضواحي المدينة مثل بوينتي التو وكيليكورا ومايبو، شهدت ليلة الجمعة هجمات على متاجر ومركز للشرطة ومحطة للوقود.

"لم نحصل على شيء"

وتجمع آلاف الأشخاص مجددا الجمعة في ساحة إيطاليا بوسط العاصمة في خامس "أكبر مسيرة في تشيلي" تتم الدعوة إليها كل يوم جمعة منذ بداية الحراك. وقالت المتظاهرة الشابة كلوديا أورتولاني لوكالة الأنباء الفرنسية "لا يمكننا التراجع". وأضافت "يجب أن نواصل التظاهر لأننا لم نحصل على شيء ولأن القمع مستمر ولأن الحكومة تواصل توقيع اتفاقات كاذبة".

وبالقرب من المكان كان متظاهرون ملثمون يتواجهون مع الشرطة التي تعمل على تفريق الحشد مستخدمة الغازات المسيلة للدموع وشاحنات خراطيم المياه. وفي تعليق على اضطرابات حدثت الخميس، دان قائد الشرطة إنريكي باسيليتي "الوضع غير الطبيعي إطلاقا". ويوجه سكان أحياء طالتها أعمال العنف انتقادات للشرطة مؤكدين أنه ليس هناك أحد يحميهم. 

وفي الأيام التسعة الأولى من الاحتجاجات، نشر الرئيس سيباستيان بينييرا الجيش في الشوارع وفرض منع التجول. لكن حاليا تحاول الشرطة بمفردها إعادة الوضع إلى طبيعته.

تشيلي ترفض اتهامات منظمة العفو الدولية

ومؤخرا، رفضت حكومة تشيلي اتهامات لقوات حفظ الأمن وجّهتها إليها منظمة العفو الدولية، بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء الاحتجاجات. 

ومن جهتها، قالت منظمة العفو في تقرير نشر الخميس، إن قوات حفظ النظام التشيلية اعتمدت سياسة وحشية متعمدة ضد المتظاهرين. واعتبرت المنظمة في خلاصاتها الأولية عقب زيارة إلى تشيلي أن "نية قوات حفظ الأمن التشيلية واضحة وهي جرح أولئك الذين يتظاهرون لردع حركة الاحتجاج بما في ذلك بلوغ حد أقصى عبر التعذيب والعنف الجنسي ضد المتظاهرين".

وصرحت مديرة برنامج الأمريكيتين في منظمة العفو الدولية إيريكا غيفارا أن حكومة الرئيس بينيرا دعمت هذه "السياسة لمعاقبة" المحتجين. أما مساعدة وزير العدل وحقوق الإنسان في تشيلي لورينا ريكابارين فقالت في مؤتمر صحافي "الحكومة ترفض بشكل قاطع التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية الذي يدعي أنه يكشف عن سياسة متعمدة تهدف إلى جرح المتظاهرين".

فرانس 24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.