تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هونغ كونغ تعيش هدوءا حذرا قبل يوم من انتخابات محلية مصيرية

جانب من الاحتجاجات في هونغ كونغ، 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
جانب من الاحتجاجات في هونغ كونغ، 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2019. رويترز

انتشرت قوات الأمن الصينية في هونغ كونغ السبت قبل يوم من انتخابات محلية يُنظر إليها كاستفتاء على شعبية الحكومة الموالية لبكين بعد أشهر من الاحتجاجات المناهضة لها، والتي تخللتها أعمال عنف. وبينما تشهد الجزيرة هدوءا حذرا، قبيل الاستحقاق الانتخابي، يبدو أن المحتجين غير متفقين في رؤيتهم للانتخابات، فبينما دعا بعضهم للتصويت "للديمقراطية"، عبر آخرون عن عدم تفاؤلهم حيال النتيجة.

إعلان

يخيم هدوء حذر على هونغ كونغ السبت بينما تستعد المدينة لإجراء انتخابات محلية الأحد تمثل استفتاء على شعبية حكومة الجزيرة، بعد أشهر من الاحتجاجات المناهضة لها، والتي تخللتها اشتباكات وأحداث عنف بين المتظاهرين والشرطة.

وفي حرم جامعة "بوليتكنيك" المحاصرة في شبه جزيرة كولون، استمات بعض المحتجين في السعي للخروج بينما تعهد آخرون بعدم الاستسلام، بعد أيام من بعض أسوأ أعمال العنف منذ أن تصاعدت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يونيو/حزيران.

وقال طالب من المحتجين تمكن من الفرار من الطوق الذي فرضته الشرطة حول الجامعة دون أن يعتقل السبت إنه لا يتوقع أن تجرى الانتخابات كما هو مخطط لها. وأضاف "لا أشعر بالتفاؤل حيال النتيجة على الإطلاق... لا أرى نهاية في الأفق" متوقعا أن تزداد حالة الاستياء العامة.

ونصبت الشرطة حواجز بلاستيكية مرتفعة وسورا على محيط الحرم الجامعي. واعتقلت الشرطة حوالي 1000 شخص في الحصار بينهم حوالي 300 دون الثامنة عشر من العمر. لكن السلطات أعادت فتح بعض الشوارع المجاورة لحرم الجامعة بعد ظهر السبت.

وتخضع المدينة لإجراءات أمنية مشددة بينما يستعد عدد قياسي من المرشحين يبلغ 1104 للتنافس على 452 مقعدا في المجالس البلدية في الانتخابات التي ستجرى غدا الأحد. وسجل عدد قياسي من الناخبين أيضا قوامه 4,1 ملايين نسمة، من بين سكان المدينة البالغ عددهم 7,4 ملايين، أنفسهم للتصويت، فيما يرجع جزئيا إلى حملات التسجيل خلال شهور الاحتجاجات.

ويختار الناخبون في هذا التصويت 452 ممثلا من 18 منطقة في هونغ كونغ وهو يعد أكثر تصويت ديمقراطي في المدينة. وتسجل 400 ألف ناخب جديد في لوائح الاقتراع، وهو مؤشر إيجابي بالنسبة للمؤيدين للديمقراطية. ونقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" عن مصدر بالشرطة قوله إن شرطة مكافحة الشغب ستتولى للمرة الأولى حراسة كل مراكز الاقتراع بالمدينة وسيتم نشر جميع الضباط العاملين البالغ عددهم 31 ألف ضابط.

وذكر شاهد من رويترز إن عشرات الجنود بزي مكافحة الشغب يشاركون في تدريبات عند ثكنات لجيش التحرير الشعبي الصيني بمحاذاة الجامعة المحاصرة. ولم يشارك جنود من الجيش الصيني من قبل في مكافحة الشغب في شوارع المدينة.

دعوة للتصويت من أجل "الديمقراطية"

ودعا طالب من هونغ كونغ أصيب سابقا برصاص الشرطة خلال تظاهرات، سكان المدينة إلى التصويت بكثافة خلال الانتخابات من أجل "الحصول على مزيد من الديمقراطية". وقال الطالب شاو باك-كوان البالغ من العمر 21 عاما "أتمنى أن يصوت سكان هونغ كونغ لكي نحصل على مزيد من الديمقراطية بطرق سلمية"، بينما كان ملثم الوجه ومرتديا ثيابا سوداء في تماه مع المحتجين.

وأصيب هذا الطالب بجروح قبل أسبوعين، وهو واحد من ثلاثة أشخاص أصيبوا بالرصاص منذ بدء المظاهرات. وهو الأول بينهم الذي يتحدث علنا. وخرج شاو باك-كوان من المستشفى الأربعاء بعد استئصال جزء من كبده جراء الإصابة. وأعلن متكئا على عصا "كل صوت مهم". واخترقت الرصاصة بطن هذا الطالب في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، خلال مظاهرات أغلقت خلالها الطرق في هونغ كونغ. وبث فيديو إصابته مباشرة على فيس بوك.

وعلى المنتديات الشعبية في أوساط المتظاهرين على مواقع التواصل، ازدادت الدعوات للتصويت لصالح المرشحين المؤيدين لمطلب الديمقراطية. وطلبت السلطات من المواطنين أن يتيحوا سير عملية الاقتراع بشكل طبيعي، ونفت السبت شائعات استخدام تكنولوجيا التعرف على الوجوه في مراكز التصويت.

وقال قادة صينيون وفي هونغ كونغ مرارا إن بوسع الشرطة في هونغ كونغ التعامل مع الموقف لكن بكين زادت عدد القوات لأكثر من الضعف في المدينة منذ أواخر أغسطس/آب ليصل إلى نحو 12 ألفا في أنحاء هونغ كونغ.

والمحتجون غاضبون مما يرون أنه تدخل من جانب بكين في الحريات التي وعدت بها هونغ كونغ عندما عادت المستعمرة البريطانية السابقة إلى الحكم الصيني عام 1997. وتقول بكين إنها ملتزمة بسياسة "دولة واحدة ونظامان" القائمة منذ عام 1997، وتتهم دولا أجنبية منها بريطانيا والولايات المتحدة بتأجيج الاضطرابات.

ونشأ الحراك المطالب بالديمقراطية من رفض مشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين إلى الصين حيث لا يتمتع القضاء باستقلالية. وتم سحب هذا النص، لكن المتظاهرين وسعوا نطاق مطالبهم. ويطالبون خصوصا بالاقتراع العام في كافة الانتخابات المحلية، وبتحقيق مستقل بشأن استخدام الشرطة العنف ضد متظاهرين.

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.