تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سقوط عدة قتلى في جنوب العراق وسط تصاعد حدة العصيان المدني

محتجون عراقيون في بغداد. 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
محتجون عراقيون في بغداد. 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2019. رويترز

لقي ستة متظاهرين على الأقل الأحد مصرعهم رميا بالرصاص في جنوب العراق مع تصاعد حدة العصيان المدني واتساع رقعته، وذلك غداة مقتل متظاهرين اثنين بنيران قوى الأمن، حسبما ذكرت مصادر طبية وحقوقية. وارتفع عدد القتلى منذ بدء الاحتجاجات في 1 أكتوبر/تشرين الأول، إلى نحو 350 شخصا غالبيتهم من المتظاهرين.

إعلان

قتل ستة متظاهرين بالرصاص في جنوب العراق الأحد في ظل تصاعد وتيرة العصيان المدني بعد قرابة شهرين من الاحتجاجات الدامية التي تعد الأكبر في التاريخ الحديث للبلاد، يقابلها غياب أي أفق لحل سياسي للأزمة.

وتهز الاحتجاجات بغداد وبعض المدن في الجنوب للمطالبة بـ"إسقاط النظام" وإجراء إصلاحات واسعة. ويتهم المحتجون الطبقة السياسية بـ"الفساد" و"الفشل" في إدارة شؤون العراق.

وفي الناصرية التي تعد، مع الديوانية، رأس الحربة في موجة الاحتجاجات في الجنوب، قتل ثلاثة متظاهرين بالرصاص في مواجهات مع القوات الأمنية ليل السبت الأحد، بحسب مصادر طبية.

وبين القتلى الأحد ثلاثة متظاهرين في بلدة أم قصر في محافظة البصرة الغنية بالنفط. وفي هذا الشأن صرح عضو مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي "قتل متظاهران اثنان بالرصاص الحي وجرح أكثر من خمسين متظاهرا (...) جراء تعرضهم لرصاص حي وقنابل الغاز المسيل للدموع" في أم قصر التي تضم ميناء حيويا بالنسبة إلى العراق.

وشهدت البلاد الأحد تصاعدا في حدة العصيان المدني في مدن الجنوب. ففي الناصرية، قام المتظاهرون بإحراق الإطارات المطاطية وقطع الجسور الخمسة التي تعبر نهر الفرات للربط بين شطري المدينة. وليل السبت الأحد، شهدت الناصرية مقتل متظاهرين اثنين بالرصاص في مواجهات مع القوات الأمنية، حسبما ذكرت مصادر طبية، أوضحت أن 47 متظاهرا على الأقل جرحوا في المواجهات التي امتدت حتى وقت مبكر من الصباح.

كما قتل متظاهرون السبت بالرصاص المطاطي في مواجهات بين محتجين والقوات الأمنية في بغداد، ما رفع إلى عشرة عدد الذين قتلوا في مواجهات من هذا النوع في العاصمة منذ ليل الأربعاء الخميس. وفي البصرة، قطع المحتجون صباحا بعض الطرق الرئيسية ومنها المؤدي إلى ميناء أم قصر الذي يعد مرفقا حيويا لاستيراد المواد الغذائية والأدوية. 

واتسعت رقعة الاحتجاجات في الناصرية الواقعة على مسافة 300 كلم جنوب بغداد، لتشمل حرق مبنى الوقف الشيعي، وإقفال طرق مؤدية إلى مقر شركة نفط ذي قار (شرق)، وحقل كطيعة النفطي (شمال). كما بقيت غالبية الدوائر الحكومية والمدارس مغلقة في مدن الحلة والديوانية والنجف والكوت والعمارة والبصرة.

وشهدت مدينة كربلاء (نحو 100 كلم جنوب بغداد)، مواجهات ليل السبت الأحد بين قوى الأمن والمتظاهرين، بحسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية. وتبادل الطرفان قنابل المولوتوف الحارقة، بينما اتهم محتجون قوات الأمن باستخدام الرصاص الحي خلال الليل.

وقال أحد المحتجين إن القوات الأمنية "تقوم برمي المولوتوف على البيوت ورؤوس المتظاهرين، وبعد الـ12 بالليل يبدأ إطلاق الرصاص الحي". وقال متظاهر آخر في كربلاء "المطالب واضحة، إسقاط هذه الحكومة الفاسدة" التي تولت مهامها قبل نحو 13 شهرا.

وبلغ عدد القتلى الإجمالي منذ بدء موجة الاحتجاجات في 1 أكتوبر/تشرين الأول نحو 350 شخصا أغلبهم من المتظاهرين.


فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.