تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رومانيا: الرئيس يوهانيس يفوز بولاية ثانية مؤكدا التوجه الأوروبي لبلاده

الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس يحتفل بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت فوزه بولاية رئاسية ثانية.
الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس يحتفل بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت فوزه بولاية رئاسية ثانية. رويترز

فاز الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس مرشح الحزب القومي الليبرالي بولاية رئاسية ثانية بعد فوزه على منافسته رئيسة الوزراء السابقة فيوريكا دانشيلا المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، وفق استطلاعين للرأي أظهرا حصوله على 64,8% إلى 66,5% من الأصوات. ويعتبر هذا الفوز انتصارا للتوجه الأوروبي لبوخاريست.

إعلان

أظهر استطلاعا رأي عقب الخروج من صناديق الاقتراع في رومانيا الأحد أن الليبرالي كلاوس يوهانيس قد فاز بولاية رئاسية ثانية، بعد دورة انتخابية ثانية أكدت التوجه الأوروبي للبلاد.

وفاز يوهانيس البالغ 60 عاما على المرشحة الاشتراكية الديمقراطية فيوريكا دانشيلا، وقد حاز ما بين 64,8 و66,5 في المئة من الأصوات وفق الاستطلاعين، ملحقا بذلك أكبر هزيمة بمرشح اليسار منذ سقوط النظام الشيوعي قبل ثلاثين عاما.

في المقابل حازت دانشيلا على ما بين 33,5 و35,2 بالمئة من الأصوات في أسوأ نتيجة لحزبها الذي هيمن على المشهد السياسي في البلاد منذ سقوط الشيوعية في عام 1989.

وقال يوهانيس "أعد بان أكون رئيسا لكل الرومانيين... لقد فازت اليوم رومانيا العصرية الأوروبية".

وكان يوهانيس وهو أستاذ فيزياء سابق متحدر من الأقلية الألمانية، قد حقق فوزا مفاجئا في الانتخابات الرئاسية عام 2014، وخاض حملته الأخيرة متعهدا ببناء مؤسسات فاعلة لا فساد فيها.

ونُظمت الانتخابات على خلفية استياء بالغ من تعديلات قضائية مثيرة للجدل اعتُبر أنها تصب في مصلحة الحزب الاشتراكي الديمقراطي وأدت إلى احتجاجات حاشدة وأغضبت بروكسل.

وبعد 21 شهرا من الفوضى، أسقط البرلمان حكومة دانشيلا في أكتوبر/تشرين الأول واستبدلها بحكومة وسطية يمينية تحت راية الحزب القومي الليبرالي الذي ينتمي إليه يوهانيس.

"بانتظار تحسّن الأوضاع"

وقال ستان ميهاي وهو متقاعد يبلغ 76 عاما أدلى بصوته في بوخارست لوكالة الأنباء الفرنسية إن الاقتراع كان "لاختيار الازدهار في رومانيا".

وتابع "نحن ننتظر ثورة، أن تتحسّن الأمور. لكننا ننتظر هذا الأمر ولا شيء يحدث".

وكان يوهانيس قد تصدّر نتائج الدورة الأولى في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر بحصوله على 38% من الأصوات، متقّدما على 13 مرشحا فيما حلّت دانشيلا ثانية بنيلها 22 بالمئة.

لكن المراقبين توقّعوا أن يدعم المرشّحون الخاسرون يوهانيس لمنحه ولاية ثانية من خمس سنوات.

وكانت التعبئة قوية في صفوف الرومانيين المغتربين البالغ عددهم أربعة ملايين. وأدلى نحو 560 ألفا بأصواتهم منذ فتح مراكز الاقتراع صباح الجمعة.

وكانت حكومة دانشيلا قد خاضت معركة طويلة مع الاتحاد الأوروبي على خلفية اتهامات لها بالسعي إلى إقرار إجراءات تكبل القضاء. وقد أيد يوهانيس بروكسل في النزاع مع رئيسة الحكومة السابقة.

وتعرّض الحزب اليساري الذي يعتبر وارث النخب الحاكمة بعد انهيار الشيوعية لاتهامات بالفساد.

وعلى خلاف المجر وبولندا لا تطغى النزعة القومية على الحياة السياسية في رومانيا وقد حاول الحزب الاشتراكي الديمقراطي تصوير نزاعه مع بروكسل على أنه دليل على دفاعه عن رومانيا.

تعديل مثير للجدل

وبعد سقوط الحكومة الاشتراكية الديمقراطية كلّف يوهانيس حليفه لودوفيك أوربان بتشكيل حكومة جديدة بانتظار الانتخابات التشريعية المقررة العام المقبل.

وقال وزير الخارجية السابق كريستيان دياكونيسكو لوكالة الأنباء الفرنسية إن "يوهانيس يمثل الخيار الأوروبي والأوروبي-الأطلسي الوحيد" ويضمن توقّع مسار السياسة الخارجية لبوخارست.

وبموجب الدستور يتولى الرئيس الروماني السياسة الخارجية للبلاد كما يصادق على تعيين القضاة والمدعين العامين.
وشارك مئات الآلاف في المظاهرات ضد التعديل القضائي الذي اقترحه الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتجنب إدانته بالفساد.

وفي رأي عالم الاجتماع ألين تيودوريسكو، فإن هذا الإصلاح الذي اعتبر الاتحاد الأوروبي أنه ينتهك دولة القانون واحتجّ عليه عشرات آلاف المتظاهرين على مدى أشهر، كلّف الحزب الاشتراكي الديمقراطي أكثر من مليون صوت.

ويتّهم الحزب الاشتراكي الديمقراطي يوهانيس بأنه "دكتاتور".

وبعد توجيه انتقادات له على خلفية رفضه إجراء مناظرة وجها لوجه رد يوهانيس باتهام منافسته بأنها "تجسد نظاما ساما".

وشددت دانشيلا على النمو القوي الذي تحقق في عهد حكومتها وزيادة الرواتب التقاعدية ورواتب القطاع العام.
وفي السنوات الأخيرة، سجّلت رومانيا معدلات نمو اقتصادي مرتفعة (7% عام 2017 و4,1% عام 2018) مدعومة بزيادة معاشات التقاعد ورواتب القطاع العام منحها الحزب الاشتراكي الديمقراطي. لكن هذا السخاء أثار قلق الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين حذرا من تراكم العجز.

وانتقلت دانشيلا البالغة 55 عاما، إلى الواجهة السياسية في يناير/كانون الثاني 2018 عندما تولّت رئاسة الحكومة بناء على طلب الرئيس السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي ليفيو درانيا، الذي يقبع في السجن حاليا بتهم فساد.

 

فرانس24/ أ ف ب
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.