تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاف الايرانيين المؤيدين للحكومة يتظاهرون ضد "اعمال الشغب" اثناء الاحتجاجات

إعلان

طهران (أ ف ب)

تجمع الآلاف من أنصار الحكومة الإيرانية في ميدان بالعاصمة طهران الاثنين لإدانة أيام من "أعمال الشغب" التي تلقي الجمهورية الإسلامية باللوم فيها على خصومها الأجانب.

ولوحوا بالعلم الإيراني ورفعوا لافتات كتب عليها "الموت لأمريكا"، ووصلوا في مسيرة من جميع الاتجاهات باتجاه ميدان انقلاب في طهران.

وفي إعلان صادم قبل 10 أيام، رفعت إيران سعر البنزين بنسبة تصل إلى 200 في المئة، ما أدى إلى احتجاجات في جميع انحاء البلاد التي تضرر اقتصادها بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

ويقول مسؤولون إن التظاهرات تحولت إلى العنف بسبب تدخل "بلطجية" مدعومين من الملكيين وأعداء إيران الرئيسيين الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية.

وقال مراسلو وكالة فرانس برس إن الساحة امتلأت الاثنين بشباب وكبار، بمن فيهم رجال دين يحملون صوراً للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لأشخاص تجمعوا في المظاهرة.

وألقى اللواء حسين سلامي، رئيس الحرس الثوري الذي ساعد في إخماد الاضطرابات، كلمة امام الحشود التي ملأت الساحة والشوارع المجاورة.

وقال "لقد انتهت هذه الحرب ... لقد هزمتم قوى الاستكبار"، في اشارة إلى اميركا.

وأضاف "لقد انهار العدو، واليوم خاب أمله بسبب حضوركم. لقد أطلقنا عليه رصاصة الرحمة".

وتدهورت العلاقات بين طهران وواشنطن في ايار/مايو الماضي عندما انسحبت الولايات المتحدة احاديا من الاتفاق النووي الدولي.

- "شعب ثوري" -

في كلمته وجه اللواء سلامي تحذيرا إلى الولايات المتحدة وحليفاتها بريطانيا واسرائيل والسعودية.

وقال "لقد تلقيتم صفعة قوية على وجهكم ... إذا تخطيتم الخطوط الحمر، سندمركم".

وتعالت هتافات "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" بينما اشعل المحتشدون النار في العلم الأميركي.

وقبل التظاهرة، دانت وزارة الخارجية الإيرانية "تدخل الدول الأجنبية" في عنف الشوارع.

وقال المتحدث عباس موسوي "نوصي بمشاهدة التجمعات التي تجري هذه الأيام في بلادنا حتى يدركوا من هو الشعب الحقيقي".

وتم إرسال رسالة نصية قصيرة إلى المواطنين مساء الأحد تحضهم على المشاركة في التظاهرة، وسط انقطاع مستمر للإنترنت تم فرضه خلال الاضطرابات.

دعت الرسالة "شعب طهران الحكيم والثوري" إلى المشاركة في التظاهرة لإدانة "أعمال الشغب الأميركية الإسرائيلية".

وفرض قطع شبه تام للانترنت في ذروة الاضطرابات في الشارع في خطوة هدفت إلى الحد من انتشار تسجيلات الفيديو لاعمال العنف.

وقال "نتبلوكس"، وهو موقع يرصد الاضطرابات في شبكة الإنترنت في العالم، إن الاتصالات عادت إلى معظم أنحاء البلاد باستثناء شبكات الهاتف المحمول الخاصة.

واندلعت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد أن رفعت السلطات سعر البنزين في شكل مفاجئ بنسبة تصل إلى 200 في المئة.

وأغلقت الطرق السريعة وأُحرقت بنوك ومحطات وقود ونُهبت متاجر بعد أن تحولت التظاهرات إلى العنف وانتشرت في عشرات المدن والبلدات في أنحاء إيران.

وذكرت الحكومة ان رفع اسعار البنزين سيتيح لها دفع مبالغ مالية للمحتاجين في ايران حيث يعاني كثيرون من صعوبة العيش منذ أعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي في ايار/مايو الماضي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انه يشعر بالقلق ازاء تقارير تفيد بأن الذخيرة الحية التي تستخدمها قوات الأمن لقمع الاضطرابات تسببت في "عدد كبير من القتلى".

وأكد المسؤولون الايرانيون مقتل خمسة أشخاص، بينما قالت منظمة العفو الدولية إنه يعتقد أن أكثر من 100 متظاهر قتلوا وأن عدد القتلى الحقيقي قد يصل إلى 200.

قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الأحد إن إيران ستعاقب بشدة "المرتزقة" الذين اعتقلوا إثر موجة أعمال العنف في الشوارع.

وقال في مؤتمر صحافي في طهران "لقد قبضنا على جميع العملاء والمرتزقة الذين قدموا اعترافات صريحة بأنهم كانوا مرتزقة لأميركا والمنافقين وآخرين".

ويصف المسؤولون الايرانيون ب"المنافقين" جماعة "مجاهدي خلق" المعارضة التي تعتبرها طهران تنظيما "إرهابيا".

واضافة الى مجاهدي خلق، تلقي ايران بمسؤولية الاضطرابات على عائلة الشاه رضا بهلوي الذي اطاحت به الثورة الاسلامية في العام 1979.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.