تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: الجيش يفتح طرقات أغلقها متظاهرون إثر اعتداءات أنصار حزب الله على محتجين في بيروت

متظاهرون لبنانيون يقطعون أحد شوارع العاصمة بيروت، 25/11/2019
متظاهرون لبنانيون يقطعون أحد شوارع العاصمة بيروت، 25/11/2019 رويترز

عاد الهدوء إلى الساحة اللبنانية ظهر الإثنين، بعد ليلة صنفت الأعنف منذ انطلاق الاحتجاجات في لبنان، قام خلالها مناصرون لحزب الله وحركة أمل بالاعتداء على تجمعات لمتظاهرين على جسر الرينغ في بيروت. وقد استمرت المواجهات لساعات متأخرة من الليل لكن الجيش اللبناني تمكن من إخمادها وإعادة الهدوء إلى العاصمة بيروت وفتح الطرقات التي أغلقها المتظاهرون، فيما تراوح الأزمة السياسية مكانها.

إعلان

قام الجيش اللبناني وقوى الأمن صباح الإثنين بفتح طرق بالقوة أغلقها المتظاهرون، غداة اعتداءات نفذها مئات الشبان من أنصار حزب الله ليل الأحد–الإثنين على تجمعات من المحتجين في بيروت، استخدموا فيها الحجارة وتخللتها عمليات تخريب طالت ممتلكات وسيارات.

وسبق لأنصار حزب الله أن هاجموا خلال الأسابيع الماضية المتظاهرين في وسط العاصمة، لكنها المرة الأولى التي تحصل فيها مواجهة بهذا الحجم. فقد وصل مساء الأحد عشرات الشبان إلى جسر الرينغ حيث كان متظاهرون يقطعون الطريق، وأطلقوا هتافات مؤيدة للأمين العام للحزب حسن نصرالله وحليفه رئيس حركة أمل ورئيس البرلمان نبيه بري. فرد المتظاهرون بهتافاتهم المعتادة "ثورة سلمية"، وأنشدوا النشيد الوطني. لكن التوتر تصاعد عندما بدأ القادمون يطلقون الشتائم ويهددون المتظاهرين أمام كاميرات محطات تلفزيونية محلية بقيت في بث مباشر على مدى أكثر من ثلاث ساعات.

وإثر ذلك، عملت وحدات من الجيش وقوى الأمن على تشكيل درع بشري للفصل بين الطرفين، لكن الاستفزازات من الجانبين تصاعدت. وألقى المهاجمون الحجارة على العسكريين والمتظاهرين والإعلاميين في المكان. وأفاد الدفاع المدني عن نقل عشرة جرحى إلى مستشفيات المنطقة.

وعند الساعة الثالثة والنصف (01,30 ت غ) فجرا، نجحت القوى الأمنية في تفريق المتجمعين بعد إطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقطع متظاهرون فجر الإثنين طرقا عدة خصوصا في منطقتي البقاع شرقا وفي طرابلس وعكار شمالا، وفي بيروت ومناطق شرقها، قبل أن يعيد الجيش فتح عدد منها.

وانتقد متظاهرون عدم تدخل قوات الأمن والجيش بشكل حاسم لوقف المظاهر الاستفزازية لمناصري حزب الله وحركة أمل، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي عن الحزبين بعد.

يذكر أن الاحتجاجات غير المسبوقة في لبنان دخلت الإثنين يومها الأربعين، فيما ترواح الأزمة السياسية مكانها وسط كباش بين القوى الرئيسية على وقع انهيار اقتصادي ومالي، رغم تحذيرات المجتمع الدولي ودعوته للإسراع بتشكيل حكومة تحظى بثقة اللبنانيين. وينتقد المتظاهرون عدم تجاوب المسؤولين مع طلبهم تشكيل حكومة مستقلة من اختصاصيين لوقف الهدر والفساد وإيجاد حلول للأزمات المعيشية.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.