تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متظاهرون اجتاحوا معسكرا للأمم المتحدة في شرق الكونغو الديموقراطية وحرقوا جزءا منه

إعلان

بيني (الكونغو الديموقراطية) (أ ف ب)

اجتاح عشرات المتظاهرين وأحرقوا الاثنين جزءا من معسكر للأمم المتحدة في مدينة بيني بشرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، احتجاجا على المجازر التي يتعرضون لها وتنسب إلى المجموعة المسلحة "القوات الديموقراطية المتحالفة".

وقال صحافي من وكالة فرانس برس في المكان إن متظاهرين اجتاحوا قاعدة مدنية للأمم المتحدة وقاموا بإحراقها جزئيا، مطالبين برحيل اقدم واكثر بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كلفة. وتحدث عن دخان اسود يتصاعد من المعسكر الذي تصطف بالقرب منه حاويات تحمل شعار الأمم المتحدة.

وذكرت ناطقة باسم البعثة في اتصال هاتفي أجرته فرانس برس أن "منازل طواقم بعثة الأمم المتحدة هوجمت وتم تخريبها". وأعلنت البعثة عن اجتماع أزمة بعد ظهر الإثنين.

وقال مراسل فرانس برس إنه قبل ان يقتحم المتظاهرون المكان، حطت مروحيتان لفترة قصيرة داخل القاعدة الواقعة في حي بوكيني ثم اقلعتا مجددا.

وأطلقت القوات الكونغولية الرصاص صباح الإثنين لمحاولة احتواء المتظاهرين بالقرب من المعسكر ومن معسكر آخر، حسب المصدر نفسه. وتابع أن متظاهرا واحدا على قتل وشرطيين اثنين جرحوا.

من جهتها، تساءلت وزيرة العدل الكونغولية جانين مابوندا التي تزور باريس عن دور بعثة الأمم المتحدة، معتبرة أن هذه البعثة التي تبلغ كلفتها نحو مليار دولار سنويا :لا يمكن أن تبقى بلا نهاية" في البلاد.

وقالت "هناك استياء"، مشيرا إلى عدم التكافؤ بين "وجود وكلفة مونوسكو في الكونغو الديموقراطية والنتائج التي يتم الحصول عليها". وتابعت أنه "امر شرعي أن يتساءل السكان عن استمرار بقاء هذه القوة في الكونغو الديموقراطية".

- إحراق بلدية -

قبيل هذه الحادثة، أعلن ناطق باسم جيش الكونغو الديموقراطية مقتل ثمانية مدنيين ليل الأحد الإثنين في بيني بشرق البلاد في مجزرة جديدة نسبت إلى مسلحي "القوات الديموقراطية المتحالفة" واحتج عليها السكان بإحراق جزء من مبنى بلدية هذه المدينة الكبيرة.

ويدين السكان منذ أيام امتناع الجيش الكونغولي وقوات الأمم المتحدة الموجودة في إقليم شمال كيفو حيث تقع المدينة، عن التحرك في مواجهة المجازر التي ترتكبها "القوات الديموقراطية المتحالفة".

وتمكنت الشرطة التي أطلقت رصاصا حقيقيا من تفريق المتظاهرين حول مبنى البلدية.

وذكرت إذاعة "أوكابي" التابعة للأمم المتحدة أن الشرطة قتلت متظاهرا السبت، موضحة أن متظاهرين غاضبين قتلوا ايضا شرطيين اثنين.

وقرر السكان التوجه إلى معسكر بعثة الأمم المتحدة في الكونغو (مونوسكو) الواقع عند مدخل المدينة في الحي الذي استهدفته المجازر المتكررة لـ"القوات الديموقراطية المتحالفة".

وقال الناطق باسم الجيش الكونغولي الميجور ماك ازوكاي لوكالة فرانس برس بشأن المجزرة الأخيرة إن "العدو توغل في حي بويكيني وقتل ثمانية مدنيين".

وتضمّ "القوات الديموقراطية المتحالفة" متمردين أوغنديين مسلمين معادين للرئيس الأوغندي يويري موسيفيني وانكفأت إلى شرق الكونغو الديموقراطية في 1995.

وقد قتلت نحو سبعين مدنيا في بيني ردا على هجوم للجيش على قواعدها أعلن عنه في 30 تشرين الأول/أكتوبر.

وأطلق الجيش الكونغولي عملياته العسكرية على هذه المجموعة بمفرده بدون أن يطلب مساندة القوات التابعة لبعثة الأمم المتحدة.

وقال مساعد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الكونغو الديموقراطية فرنسوا غرينيون الأحد "لا يمكننا ان نشارك في عمليات الجيش الكونغولي إذا لم يطلب منا القيام بذلك".

وأضاف لإذاعة "أوكابي" أن "العمليات التي أطلقت في 30 تشرين الأول/أكتوبر أراد الجيش أن تكون وطنية بدون دعم وتخطيط وتنفيذ مشترك" مع قوة الأمم المتحدة.

ودعي المتطوعون في منظمات غير حكومية الى البقاء في منازلهم الإثنين "بعيدا عن النوافذ والأبواب تجنبا للإصابة بالرصاص".

من جهتها، تشعر السلطات الصحية بالقلق من نتائج غياب الأمن والتوتر في بيني في مكافحة إيبولا المنتشر في المنطقة.

وقال منسق عمليات مكافحة الوباء الطبيب جان جاك مويمبي لفرانس برس إن "الوضع في بيني يمنع فرقنا من العمل ونشاطات مكافحة الوباء ما زالت تنتظر لأن الناس لا يستطيعون مغادرة بيوتهم".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.