تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

"مزاج أسود لدى الفرنسيين قبيل إضراب 5 كانون الأول/ ديسمبر"

ليبراسيون
ليبراسيون ليبراسيون: استطلاع رأي

تتخوف الصحف من انزلاق لبنان إلى الفوضى بعد المواجهات والاستفزازات التي شهدها الشارع اللبناني. وتسلط الصحف الضوء على إبعاد مدير مكتب منظمة هيومان رايتس ووتش عن إسرائيل. صحيفة هاأرتس رأت أن القرار القضائي الإسرائيلي يضر بإسرائيل أكثر مما يضر بعمر شاكر. في الصحف كذلك: تحركات الحكومة الفرنسية لاستباق إضراب الخامس من الشهر المقبل.    

إعلان

مواجهات الشوارع في لبنان تنذر بوقوع فوضى. هكذا علقت صحيفة الجمهورية اللبنانية على الاستفزازات والاعتداءات التي نفذها أنصار حزب الله وحركة امل ضد المتظاهرين في مدينتي بيروت وصور. نشرت الصحيفة هذه الصورة لأفراد من الجيش اللبناني يفصلون بين المحتجين في العاصمة، وقالت الصحيفة إن لبنان وقف على حافة تطورات غير محمودة النتائج. الصورة التي شاهدها كل اللبنانيين أمس اختلط فيها السياسي بالمطلبي إلى حد لم تعد تُعرف وجهتها الحقيقية. شككت الصحيفة في حسن نوايا السلطة بكل أطيافها السياسية والمذهبية في الاستجابة لمطالب المواطنين. حذرت صحيفة الجمهورية من إسقاط البلد نهائيا في رمال أزمة متحركة توشك أن تبتلعه.

كل الوسائل ممكنة لكسر الوحدة الوطنية الجميلة التي أبان عليها المحتجون منذ بداية الحراك. كتبت صحيفة لوريون لوجور وأشارت إلى محاولات أنصار حزب الله وحركة أمل الشيعيين ترهيب المحتجين السلميين، ثم محاولتهم توظيف مقتل مواطنين من الضاحية الجنوبية لبيروت لبث الفوضى. قالت لوريون لوجور إن أحداث الساعات الأخيرة في لبنان تأتي في وقت بات يعاني فيه أرباب العمل والمواطنون العاديون من غلاء الأسعار بسبب الاقتطاعات وغلاء سعر الدولار، الذي وصل إلى 2050 ليرة يوم أمس. الصحيفة تخوفت من حصول إفلاس بالجملة إذا لم يحدث تطور إيجابي يخرج لبنان من أزمته.
صحيفة الأخبار اللبنانية تتهم رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري بالمناورة، وتتهمه بأخذ لبنان رهينة لمعادلة «إما أنا أو الفوضى». تقول الصحيفة إن ما فعله الحريري خلال الساعات الأربع العشرين الماضية، أثار بعض حلفائه المحليين والخارجيين، بسبب ما وصفوه بـ«التهور» الناجم عن قراره قطع الطرقات في عدد كبير من المناطق، وممارسته ضغطاً إضافياً على الجيش والقوى الامنية لمنع القيام بأي إجراء يمنع الصدام في الشارع. الحريري يناور بالشارع وبالمرشحين لخلافته.

أزمة لبنان صورتها صحيفة الجمهورية بهذا الرسم يظهر الدولة تغرق، فيما، تحاول السلطة النجاة بنفسها عبر التشبث بآخر المكاسب.

اهتمت الصحف بقرار إسرائيل إبعاد عمر شاكر مدير مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في إسرائيل وفلسطين. صحيفة القدس العربي قالت إن قرار إبعاده يستند إلى تعديل في قانون الدخول إلى إسرائيل عام 2017، يمنع دخول إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة لأي شخص يدعو إلى مقاطعة إسرائيل. عمر شاكر توجه أمس إلى مطار بن غوريون لتنفيذ قرار إبعاده، وقال إن هذا اليوم يلخص سنوات عديدة من محاولات إسكات هيومان رايتس ووتش وإسكات حركات حقوق الإنسان بشكل عام، كما يلخص هذا اليوم ثلاثة وخمسين عاما من الاحتلال البشع. 

إنها المرة الأولى التي تستخدم فيها إسرائيل هذا القانون لإبعاد ممثل دائم لواحدة من أكبر المنظمات الحقوقية كتبت افتتاحية صحيفة هأرتس الإسرائيلية، وقالت إنه وعكس مظاهر الظلم الأخرى التي ترتكبها إسرئيل لحماية مشروعها في احتلال الأراضي الفلسطينية فإن عمر شاكر لن يغادر إسرائيل كضحية بل سيشارك خلال الأيام المقبلة في ندوات واجتماعات حول قضيته في البرلمان الأوروبي وفي عدد من الدول الأروبية، وسيبقى المتحدثَ الرسمي باسم منظمة هيومن رايتس ووتش المكلف بمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في إسرائيل وفي الضفة الغربية وغزة. إنه سيمارس مهامه انطلاقا من بلد مجاور سيكون غالبا الأردن. رأت الصحيفة أن الطرف الخاسر بعد ترحيل عمر شاكر هو إسرائيل وقالت إن البلدان التي ليس لديها ماتخفيه لا ترحل مراقبي المنظمات الحقوقية، وعلى الحكومة ألا تتفاجأ إذا رأت صفوف المعارضين لسياساتها تكبر بين الشعوب التي تعتبر ان الدفاع عن حقوق الإنسان هو أحد المبادئ الأساسية للديموقراطية.      

في الشأن الفرنسي يحاول رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فليب تهدئة الشكوك التي تحوم حول إصلاح قانون التقاعد. صحيفة لوفيغارو قالت إن إدوار فليب يعود إلى الواجهة، وقد بدأ اجتماعات ماراثونية منذ يوم الأحد بهدف ربح معركة الرأي العام وتقليص آثار الإضراب المقرر يوم الخامس من الشهر المقبل على المواطنين، ومحاولة التوصل إلى تفاهم مع النقابات وأرباب العمل حول قانون التقاعد. قالت لوفيغارو إنه وفي كل مرة تتوتر فيها الأجواء السياسية والنقابية إلا ويخرج الرئيس إيمانويل ماكرون ورقة رئيس وزرائه. تشبه الصحيفة إدوار فليب بعداء ماراتون لا يشعر بالتعب جراء الاجتماعات وحصص المشاورات الطويلة في قصر ماتينيون. 

قبيل موعد الخامس من شهر كانون الأول ديسمبر، موعد إضراب وخروج مظاهرات حاشدة للتنديد بالسياسات الاجتماعية للحكومة الفرنسية. نشرت صحيفة ليبراسيون استطلاعا للرأي يكشف أن نسبة أربعة وستين في المئة من الفرنسيين يعتبرون أن الرئيس ماكرون لا يفهم حقيقة الصعوبات الاجتماعية التي يعاني منها المواطنون، وأنه منقطع عن الواقع. شبهت الصحيفة أرقام هذا الاستطلاع بكيس حجر ضخم على ظهر الحكومة، يعكس مزاجا أسود لدى الفرنسيين وغالبيتهم تؤيد الإضراب، واستبعدت الصحيفة إمكانية توقيع أي تفاهم بين الحكومة والنقابات وتجنب المواجهة بينهما.       


 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.