تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: تكريم وطني الإثنين للعسكريين الـ13 الذين قتلوا في عملية ضد الجهاديين في مالي

جندية فرنسية تتقدم حاملة الورود إلى القاعدة التابعة للفوج الخامس للمروحيات القتالية ضمن الجيش الفرنسي في مدينة بو– فرنسا. 17/11/2019
جندية فرنسية تتقدم حاملة الورود إلى القاعدة التابعة للفوج الخامس للمروحيات القتالية ضمن الجيش الفرنسي في مدينة بو– فرنسا. 17/11/2019 رويترز

تستعد فرنسا يوم الإثنين المقبل لإقامة مراسم وطنية برئاسة إيمانويل ماكرون في مبنى الأنفاليد بباريس، تكريما للعسكريين الـ13 الذين قتلوا الإثنين الماضي في مالي بحادث وقع خلال عملية ضد الجهاديين. وترافق هذه المراسم تساؤلات لصحف فرنسية صدرت الأربعاء حول جدوى استمرار "عملية برخان" في شريط الساحل والصحراء التي بدأت عام 2013 ووصل عدد قتلى جنود الفرنسيين فيها إلى 41 عسكريا.

إعلان

تقام يوم الإثنين المقبل في فرنسا مراسم وطنية لتكريم 13 عسكريا قتلوا مساء الإثنين في حادث وقع خلال عملية لمكافحة الجهاديين في مالي. وسيترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المراسم الوطنية التي ستجرى في مبنى الأنفاليد وسط باريس.

وقبل ذلك، ستتوجه وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إلى قاعدة غاو في مالي، مع رئيس هيئة الأركان فرانسوا لوكوانتر للانحناء أمام نعوش القتلى الـ13 قبل إعادة الجثامين إلى فرنسا.

وقد أعلن الناطق باسم هيئة الأركان الكولونيل فريديريك باربري متوجها بشكل أساسي إلى عائلات العسكريين، أن "كل الجثث تم انتشالها وهي بأمان وبأيد فرنسية". وأضاف في تصريحات لقناة "بي إف إم تي في" أن "كل العمليات جارية لنتمكن من إعادة رفاقنا في أفضل الشروط وفي أقرب وقت ممكن".

وفي قاعدة بو أوزين حيث قتل سبعة عسكريين من الفوج الخامس للمروحيات القتالية خلال العملية، نظمت مراسم صباح الأربعاء بحضور العائلات وبينهم الوزير السابق جان ماري بوكيل والد أحد الضحايا، كما ذكر مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية.

"هل يجب البقاء في مالي ولماذا؟"

وأشارت الصحف الفرنسية الأربعاء إلى "الثمن الباهظ" الذي تدفعه فرنسا في مكافحة الجهاديين ورددت تساؤلات مطروحة: هل يجب البقاء في مالي ولماذا؟

وتساءلت صحيفة "نيس ماتان" من جهتها "بعد انتهاء التكريم والحداد لا يمكننا الإفلات من سؤال جماعي حول مستقبل وأساليب التدخل الفرنسي. إلى أين تتجه (عملية) برخان؟".

"ليلة ظلماء"

وقع حادث التصادم بين المروحيتين اللتين كانتا تقلان العسكريين الـ13 خلال مساندتهما لقوة خاصة من المظليين على الأرض سيطروا على سيارات بيك آب مشبوهة في جنوب مالي.

وتعد هذه أكبر خسارة يتكبدها الجيش الفرنسي منذ الهجوم على مقر قيادة القوة الفرنسية دراكار في بيروت في 1983 الذي أودى بـ 58 شخصا.

وتم نقل الصندوقين الأسودين للمروحيتين لتحليلهما من قبل المحققين. وقال الجنرال لوكوانتر لإذاعة "فرانس أنتر" إنه "في الأيام المقبلة سيتحدثان". متابعا: "لا أعرف ما الذي حدث بدقة لكن عملية عسكرية في منطقة الساحل تنطوي على مخاطر دائما وتتطلب تنسيقا دقيقا في ظروف قتالية صعبة".

وروى الكولونيل باربري لقناة "بي إف إم تي في" أن المروحيتين وهما "تيغر" قتالية و"كوغار" تستخدمان لنقل الجنود، تدخلتا على ارتفاع منخفض في ليلة "بدون قمر" (يسميها العسكريون "الليلة 5" وهي الأكثر ظلمة) عبر العمل "بمناظير للرؤية الليلية".

"لا انتصار نهائيا"

يذكر أن 4500 رجل يشاركون في عملية برخان في شريط الساحل والصحراء. لكن بعد ست سنوات من الوجود المتواصل، يبدو المستقبل أكثر غموضا.

فأعمال العنف الجهادية متواصلة في شمال مالي وامتدت إلى وسط البلاد وبوركينا فاسو والنيجر المجاورتين. ويتضاعف عدد الهجمات التي تسبب خسائر تزداد للجيوش المحلية التي تجاوز الوضع قدرتها. وخسرت فرنسا 41 عسكريا في منطقة الساحل منذ 2013.

وقال لوكوانتر بشكل واضح "لن نحقق نصرا نهائيا أبدا لن تمر الجيوش الفرنسية مزهوة بانتصارها تحت قوس النصر".

لكنه أكد مجددا أن معركة الجيش الفرنسي "مفيدة وضرورية لدينا نتائج لكن يجب أن نتحلى بالصبر والثبات".

هذا ويسود شبه توافق حاليا في الطبقة السياسية الفرنسية على ضرورة مواصلة المهمة، باستثناء بعض الدعوات التي تصدر عن حزب "فرنسا الأبية".

 

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.