تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتجاجات عالمية على ظاهرة الاحتباس الحراري تنطلق في سيدني وسط سحب الدخان

إعلان

سيدني (أ ف ب)

أطلق متظاهرون الجمعة في مختلف أرجاء آسيا سلسلة جديدة من الاحتجاجات العالمية على ظاهرة الاحتباس الحراري، كانت بدايتها في سيدني التي غطتها سحابة من الدخان السام المرتبط بالحرائق المدمرة على الساحل الشرقي لاستراليا.

وتجمع المتظاهرون في سيدني أمام مقر الحزب المحافظ الحاكم المتهم بالتقليل من خطورة تهديد ارتفاع حرارة الجو. وقد رفعوا لافتات كتب عليها "أنت تحرق مستقبلنا"، ورددوا هتافات من بينها "سننهض".

ولبى مئات الاشخاص بينهم تلاميذ مدارس، الدعوة التي أطلقتها الناشطة السويدية غريتا تونبرغ البالغة 16 عاما.

واتخذت هذه التظاهرات طابعا خاصا في استراليا حيث تجتاح حرائق منذ بداية موسم الجفاف، ولايتي ساوث نيو ويلز (جنوب شرق) وكوينزلاند (شمال شرق).

وقد أدت الحرائق منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر إلى وفاة ستة أشخاص وتدمير مئات المنازل وأكثر من 1,5 مليون هكتار من الأراضي.

وقال الطالب سام غالفين أثناء مشاركته في الاحتجاج في ملبورن "بلدتي كانت في خطوط المواجهة الأمامية" مضيفا "لقد أصبت بصدمة حين أدركت بأن شيئا مثل هذا يحدث وأنه حان الوقت لأفعل شيئًا حياله".

وزاد الجفاف والحر الشديد من الحرائق غير المسبوقة.

واستهدفت الاحتجاجات رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الذي ينكر وجود اي علاقة بين الحرائق وتبدل المناخ، بينما تدافع حكومته بشدة عن صناعة المناجم المربحة جدا والقوية في البلاد.

وأكد شيان بروديريك المسؤول عن حركة الإضراب في المدارس أن "عدم تحرك حكومتنا حيال أزمة المناخ أدى إلى اتساع الحرائق". وأضاف "السكان يعانون ومجتمعات مثل تلك التي نعيش فيها تعاني والصيف لم يبدأ بعد".

وكانت استراليا التي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة، خفضت انبعاثاتها من الغازات المسببة للدفيئة بدرجة أكبر من البلدان الأخرى الكبرى المسببة للتلوث في العالم. لكنها تبقى واحدة من أكبر مصدري الفحم في العالم.

وستجري تظاهرات أخرى الجمعة في ملبورن وبريسبين ومدن أخرى كبيرة في العالم.

وقال موريسون في وقت سابق هذا الشهر إنّ "القول بأي شكل من الأشكال أنّ أستراليا، المسؤولة عن 1,3 في المئة من انبعاثات العالم، قامت بإجراءات فردية تؤثر بشكل مباشر على حرائق معينة، سواء كانت هنا أو في أي مكان آخر في العالم لا ترقى لأدلة علمية موثوقة".

- أهداف مفقودة -

وخرجت احتجاجات أيضا في طوكيو حيث سار المئات في منطقة شينجوكو المزدحمة لزيادة التوعية على قضية المناخ.

وقالت الطالبة ميو إيشيدا (19 عاما) "أشعر بأزمة لأن لا أحد تقريبا في اليابان مهتم" بتغير المناخ.

وأضافت "لقد ألهمتني تصرفات غريتا حقا"، وتابعت "اعتقد أنني إذا لم أتصرف الآن فسيكون الأوان قد فات. أردت أن أفعل شيئا يمكنني القيام به".

وفي نيودلهي خرج نحو 50 من طلاب المدارس والجامعات في مسيرة إلى وزارة البيئة في العاصمة الأكثر تلوثا في العالم. وحمل الطلاب الصغار لافتات ورددوا شعارات تطالب الحكومة بالإعلان عن حالة الطوارئ المناخية.

وقالت ساوميا تشودري (23 عاما) إنّ "الأمر يتعلق بعمل شيء تؤمن به"، وتابعت "نريد من الحكومة أن تقر بهذا وتجري نقاشا حول هذه المسألة مع الناس".

والهند واحدة من أكبر مصادر غازات الاحتباس الحراري وتضم 14 من المدن الـ15 الأكثر تلوثا في العالم، وفقا لدراسة أجرتها الأمم المتحدة.

والشهر الماضي، خرج ملايين الأشخاص إلى الشوارع في كل مدينة عالمية رئيسية تقريبا في سلسلة من "الاحتجاجات المناخية".

وتأتي الاحتجاجات في الوقت الذي تستعد فيه 200 دولة للاجتماع في مدريد الأسبوع المقبل لحضور مؤتمر للأمم المتحدة حول المناخ يستمر 12 يوما.

وسيركز مؤتمر مدريد إلى حد كبير على وضع اللمسات الأخيرة على "مجموعة القواعد" لمعاهدة باريس بشأن المناخ الموقعة في العام 2015 والتي ستدخل حيز التنفيذ في العام 2021.

وحذّر علماء من أن الجهود المبذولة للحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1,5 درجة مئوية باءت بالفشل وأن انبعاثات الكربون، المتزايدة أساسا، ستحتاج إلى انخفاض بنسبة 7,6 بالمئة سنويا لتحقيق هذا الهدف.

وأفادت الأمم المتحدة أن مستويات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، المحرك الرئيسي لتغير المناخ، سجّلت رقما قياسيا العام الماضي.

كما حذرت المنظمة من أن درجات الحرارة العالمية تتجه للارتفاع بنحو أربع درجات مئوية بحلول نهاية هذا القرن، وهي زيادة قد تجعل بعض الأماكن غير صالحة للحياة فعليا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.