تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر تدين موقف النواب الأوروبيين من قضية معتقلي الحراك وتعتبره "تدخلا سافرا"

متظاهرون في العاصمة الجزائرية رفضا لإجراء الانتخابات الرئاسية. 25 أكتوبر/تشرين الأول.
متظاهرون في العاصمة الجزائرية رفضا لإجراء الانتخابات الرئاسية. 25 أكتوبر/تشرين الأول. رويترز

رفضت الجزائر إدانة النواب الأوروبيين الخميس لحملة الاعتقالات التي تشنها في صفوف محتجي الحراك الشعبي، ودعوتهم لإيجاد حل للأزمة التي تمر بها البلاد، معتبرة ذلك "وقاحة وتدخلا سافرا" في شؤونها الداخلية، على ما أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان.

إعلان

اعتبرت الجزائر إدانة البرلمان الأوروبي الخميس لحملة "الاعتقالات التعسفية" في صفوف متظاهرين من الحراك، ودعوة حكومتها إلى إيجاد حل للأزمة الحالية "وقاحة وتدخلا سافرا" في شؤونها الداخلية، حسبما جاء في بيان لوزارة الخارجية.

وتضمن نص البيان أنه و"بإيعاز من مجموعة من النواب متعددي المشارب وفاقدي الانسجام، منح البرلمان الأوروبي نفسه، بكل جسارة ووقاحة، حرية الحكم على المسار السياسي الراهن في بلادنا". وأضاف بيان الخارجية "تدين الجزائر وترفض شكلا ومضمونا هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية وتحتفظ لنفسها بالحق في مباشرة تقييم شامل ودقيق لعلاقاتها مع كافة المؤسسات الأوروبية".

قرار غير ملزم

وجاء رد فعل الخارجية الجزائرية بعد ساعات على التصويت لقرار يفتقد إلى القيمة الإلزامية، دان النواب الأوروبيون بموجبه "بشدة الاعتقال التعسفي وغير القانوني، والاحتجاز والتخويف والاعتداءات" على الصحافيين والنقابيين والناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان والمتظاهرين.

وقال النائب الأوروبي الفرنسي رافايل غلوكسمان، الذي يقف وراء الخطوة، إنه "حان الوقت لإظهار أننا متضامنون مع الجزائر".

في المقابل، أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمام النواب "احترام (الاتحاد) التام (...) سيادة واستقلال الجزائر". مصرحة بأنه "يعود إلى الجزائريين، ولهم وحدهم، الإقرار بشأن حاضر بلدهم ومستقبله".

إدانة من البرلمان الجزائري

وسبق رد وزارة الخارجية الجزائرية رد فعل  البرلمان بغرفتيه. حيث اعتبر المجلس الشعبي الوطني في بيان "ما حدث اليوم في ستراسبورغ (مقر البرلمان الأوروبي) استفزازا للشعب الجزائري". وقال رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل "نرفض أجندات خارجية تفرض على الجزائر ونتمنى أن يعطي الشعب الجزائري درسا للعالم من خلال مشاركته القوية في الانتخابات الرئاسية ليوم 12 ديسمبر/كانون الأول" بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

والأربعاء، أعلن رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الرجل القوي في البلاد بعد تنحي بوتفليقة في أبريل/نيسان، أن بلاده "لا تقبل أبدا أي تدخل أو إملاءات (...) من أي طرف مهما كان"، ردا على تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان وقرار البرلمان الأوروبي.

140 معتقلا من الحراك

وذكرت "اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين" المنظمة التي تأسست في خضم الحراك، أن 140 شخصا تم توقيفهم منذ يونيو/حزيران. والخميس تم حبس رسام الكاريكاتور عبد الحميد أمين المعروف بـ"نيم" في وهران (350 كلم غرب الجزائر) بعد نشره رسومات تنتقد رموز السلطة.

وفي الجزائر العاصمة طلبت النيابة عقوبة السجن سنتين ضد محمد تاجديت، أحد رموز الحركة الاحتجاجية والمعروف بـ"شاعر الحراك" بتهمة "المساس بالمصلحة العليا للوطن" بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما أعلنت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.