تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جرحى في عملية طعن "إرهابية" وسط لندن والشرطة تقتل المشتبه به

إعلان

لندن (أ ف ب)

أصيب عدد من الأشخاص في عملية طعن "إرهابية" وقعت الجمعة على جسر لندن بينما أعلنت الشرطة قتل مشتبه به كان يرتدي متفجرات "مزيّفة".

وتعيد الواقعة إلى الأذهان الاعتداء الإرهابي الذي وقع في المنطقة نفسها قبل عامين وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 48 بجروح.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة التقطها شهود عيان وانتشرت على تويتر مجموعة من الأشخاص وهم يحاولون التعامل مع شخص على الأرض قبل وصول عناصر الشرطة الذين أطلقوا النار عليه لدى محاولته النهوض.

ولم يتضح بعد عدد المصابين جرّاء عملية الطعن التي سبقت إطلاق النار، لكن رئيس بلدية لندن صادق خان أشار إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح "خطيرة".

وذكر خان أن المارّة عرّضوا حياتهم للخطر لدى محاولتهم نزع سلاح المشتبه به.

وتأتي التطورات قبل أقل من أسبوعين من انتخابات يأمل رئيس الوزراء بوريس جونسون ان يفوز بغالبية فيها تمكنه من تطبيق بريكست.

واختصر رئيس الوزراء زيارة لدائرته الانتخابية في شمال غرب لندن ليعود إلى مكتبه في داونينغ ستريت للاطلاع على آخر التطورات المرتبطة بما حصل.

وتعهّد حزب جونسون المحافظ وحزب العمال المعارض على السواء نشر 20 ألف عنصر أمن إضافي في الشوارع.

لكن انسحاب بريطانيا المنتظر من الاتحاد الأوروبي يثير تساؤلات بشأن مدى استمرار التعاون مع التكتل في مجالي الأمن والاستخبارات.

وقال رئيس المجلس الأوروبي الجديد شارل ميشال إنه شعر "بحزن شديد لدى سماعه التقارير المأسوية" من لندن مشيراً إلى أن "الحرب على الإرهاب معركة مشتركة".

وأشاد جونسون بأجهزة الأمن مؤكداً أن "هذا النوع من الهجمات لن يتسبب بتخويف أو تقسيم أو ترهيب هذا البلد. ستسود قيمنا البريطانية".

- "سكين وحقيبة" -

وقع الاعتداء تزامنًا مع "الجمعة السوداء"، اليوم الذي يسبق عيد الميلاد وتكتظ فيه الشوارع بالمتسوقين أكثر من اي يوم آخر في السنة.

وأفادت شرطة لندن أنها تلقّت بلاغًا بشأن وقوع عملية طعن الساعة 13,58 ت غ عند جسر لندن.

وقال رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية نيل باسو للصحافيين إن "عناصر مسلّحة من القوات الخاصة أطلقوا النار على مشتبه به. قتل المشتبه به في الموقع".

وأضاف "إنه عمل إرهابي"، مضيفًا "نعتقد أن المشتبه به كان يرتدي متفجرات مزيّفة".

وأظهرت تسجلات مصوّرة مجموعة من الأشخاص يتجمعون حول رجل على الأرض.

وبدا شخص يرتدي معطفًا وربطة عنق يبتعد من الموقع وفي يده سكين. وظهر ثلاثة عناصر شرطة مسلّحين في الموقع حيث أحاطوا بالمجموعة.

وسحب شرطي شخصًا من المكان قبل أن يتم إطلاق عيارين ناريين.

وقال شاهد عيان للصحافيين "كان على الأرض وبجانبه سكين وحقيبة، ثم تجمعوا حوله وأطلقت الشرطة النار عليه".

ويظهر تسجيل مصور التقطه من مكان عمله واطلعت عليه فرانس برس شخصًا يتم إجلاؤه على ناقلة.

وتم إبعاد الناس سريعًا من المكان.

وأُغلق جسر لندن فيما تم إجلاء الناس من الحافلات وقطعت شاحنة بيضاء الطريق.

ووصل خبراء الأدلة الجنائية إلى الموقع.

وأفادت شاهدة عيان "بي بي سي" أنها سارعت مع آخرين كانوا في المكان إلى مطعم على الجسر حيث نصحها الموظفون بالاحتماء. وذكرت أنهم قالوا لها "+تحت الطاولة، وقع إطلاق نار+".

وأشار متحدث باسم البيت الأبيض الى أنه تم اطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التطورات المرتبطة بالاعتداء وأنه يراقب الوضع.

وأفاد نائب المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير أن "الولايات المتحدة تدين بشدة جميع أعمال العنف المروعة التي تستهدف الأبرياء ونتعهد تقديم الدعم الكامل لحليفتنا المملكة المتحدة".

ومن المقرر أن يزور ترامب بريطانيا الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي.

ويأتي الاعتداء على خلفية حملة الانتخابات العامة المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر.

- خفض مستوى التهديد -

يذكر أن بريطانيا خفضت مستوى التهديد من اعتداء إرهابي من "شديد" الى "كبير"، وهو المستوى الأدنى منذ نحو خمس سنوات.

ويعتبر المسؤولون البريطانيون أنه عندما يكون التهديد "شديدا" فان وقوع اعتداء يكون "محتملاً جداً"، أما عندما يكون التهديد "كبيراً" يكون الاعتداء "محتملا".

ويتّخذ "المركز المشترك لتحليل الإرهاب"، وهي منظمة تضم هيئات حكومية، القرار بعد مراجعة المعلومات والتقارير الاستخباراتية المرتبطة بالمجموعات الإرهابية المعروفة.

وأطلقت الشرطة النار على المهاجمين الثلاثة الذين كانوا يرتدون سترات انتحارية مزيّفة وأردتهم.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.