تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسيرات حداد في عموم العراق قبل جلسة مرتقبة للبرلمان

إعلان

الموصل (العراق) (أ ف ب)

شارك عراقيون من محافظات عدة من البلاد الأحد في مسيرات حداد على أرواح متظاهرين قتلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة، من ضمنها في مدن ذات غالبية سنية كانت تخشى مساندة الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 420 شخصاً.

ويشهد العراق منذ مطلع تشرين الأول/اكتوبر موجة احتجاجات غاضبة تدعو الى "إسقاط النظام" وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة منذ 16 عاماً، والمتهمة بالفساد وهدر ثروات البلاد.

ورغم تواصل الاحتجاجات منذ شهرين، في بغداد ومدن جنوبية عدة، لم تشهد المناطق ذات الغالبية السنية احتجاجات خوفاً من التعرض لاتهامات من قبل السلطات بدعم "الإرهاب" أو اعتبارها من مؤيدي نظام الرئيس السابق صدام حسين.

لكن تصاعد العنف خلال الأيام القليلة الماضية، الذي خلف نحو 70 قتيلاً في الناصرية والنجف وبغداد، دفع بالعراقيين إلى الخروج في غالبية المحافظات تضامناً من المحتجين.

ففي الموصل بشمال العراق، خرج مئات الطلاب صباح الأحد يرتدون ملابس سوداء في تظاهرة حداد داخل حرم جامعة الموصل.

واعتبرت طالبة طب الأسنان زهراء أحمد أن "هذا أقل شيء ممكن أن نقدمه من الموصل لشهداء ذي قار والنجف"، مشيرة إلى أن "المتظاهرين يطالبون بحقوق أساسية، وكان يجب على الحكومة أن تستجيب منذ البداية".

وقال الطالب حسين خضر الذي كان يحمل بيده علم العراق "نحن موجودون والعراق موجود. وعلى الحكومة الآن أن تستجيب لمطالب المتظاهرين".

واستعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة الموصل في تموز/يوليو العام 2017، بعد ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الذي خلف فيها دماراً.

وفي محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية شمال بغداد، لم تخرج احتجاجات خلال الأسابيع الماضية، لكن حكومتها المحلية أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الجنوب.

وعلى الصعيد نفسه، أعلنت ثماني محافظات جنوبية، ذات غالبية شيعية، الحداد وتوقف العمل في الدوائر الحكومية الأحد.

وقتل أكثر من 20 متظاهراً في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة، وأكثر من 40 من المحتجين في مدينة الناصرية، وثلاثة آخرون في بغداد، خلال الأيام القليلة الماضية، وفقاً لمصادر طبية وأمنية.

وتعيش مدينة الناصرية، كبرى مدن محافظة ذي قار التي ينحدر منها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الأحد، في هدوء خيم عليه الحزن، بعد ثلاثة أيام متتالية من العنف، وفقاً لمراسل فرانس برس.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي الجمعة عزمه على الاستقالة بعيد دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني مجلس النواب العراقي إلى سحب الثقة من الحكومة.

وجاء قرار عبد المهدي، وهو مستقل لا يملك قاعدة حزبية أو شعبية، الجمعة بعد شهرين من اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد النظام وعرابه الإيراني.

وفي رد فعل سريع، أعربت كتل سياسية تأييدها لسحب الثقة عن الحكومة، ومن المقرر أن يعقد البرلمان اجتماعا الأحد لبحث استقالة الحكومة، لكن لم يصدر حتى الان جدول أعمال للجلسة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.