تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: مساع إيرانية ولبنانية لإقناع القوى الشيعية والسنية بإيجاد خليفة لعبد المهدي

متظاهرون يحملون جريحا 15 تشرين الأول 2019 في بغداد
متظاهرون يحملون جريحا 15 تشرين الأول 2019 في بغداد رويترز

تستمر المشاورات في بغداد بحثا عن بديل يحل محل رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي على وقع مساع يخوضها حلفاء في كل من طهران وبيروت لإقناع القوى السياسية الشيعية والسنية بالسير بأحد المرشحين، فيما تتواصل المظاهرات الداعية إلى إنهاء نظام المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب، والمنددة بالتدخل الإيراني بشؤون البلاد.

إعلان

تتكثف المشاورات في بغداد لإيجاد بديل عن رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي على وقع مساع تخوضها طهران وبيروت لإقناع القوى السياسية الشيعية والسنية بالسير بأحد المرشحين، وذلك رغم أن معظم الشارع العراقي المتظاهر يندد بالسيطرة الإيرانية على مفاصل الحكم ويطالب بكف يد الجارة عن أي سلطة مقبلة.

وقال مصدر سياسي مقرب من دوائر القرار في العاصمة العراقية إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني "موجود في بغداد للدفع باتجاه ترشيح إحدى الشخصيات لخلافة عبد المهدي". وأشار المصدر نفسه إلى أن "مسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني الشيخ محمد كوثراني، يلعب أيضا دورا كبيرا في مسألة إقناع القوى السياسية من شيعة وسنة في هذا الاتجاه".

للمزيد- غضب محلي أم ثورة إقليمية؟

لكن على المقلب الآخر، يشير مراقبون إلى أن هناك قلقا لدى بعض الشخصيات من تسلم المنصب في خضم الأزمة، تخوفا من السقوط السياسي على غرار ما حصل مع رئيس الوزراء المستقيل.

وحضت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جانين هينيس بلاشيرت الثلاثاء السلطات العراقية على الاستجابة لتطلعات الشعب، مؤكدة مجددا أن استخدام القوة ضد العراقيين أمر "لا يمكن التسامح معه". لكن عادل عبد المهدي أكد عشية استقالته أن تصريف الأعمال "مضيعة للوقت"، وبالتالي قد تؤول الأمور مؤقتا، ودستوريا، إلى يد رئيس الجمهورية برهم صالح.
 

ورغم أن صالح، الكردي، كان من الداعين إلى انتخابات مبكرة، وبالتالي إطاحة عبد المهدي، فإن الأكراد ينظرون بترقب كبير إلى نتاج ما يدور من مشاورات في بغداد، إذ أعربت حكومة كردستان العراق عن أملها بتطبيق اتفاق مبدئي تم توقيعه قبل أيام من استقالة عبد المهدي رصد لها حصة في موازنة العام 2020 مقابل تصدير النفط الخام عبر قنوات حكومة بغداد.

للمزيد: "عبد المهدي كان ضحية للكتل السياسية التي تسيطر على كل مفاصل القرار" في البرلمان

وتركز المساعي الكردية، بحسب ما يقول الباحث في كلية الدراسات العليا في العلوم السياسية بباريس عادل بكوان على "ضمان ألا يؤثر أي إصلاح محتمل للدستور على ما تعتبره الأحزاب السياسية الكردية مكاسب لها". ويضيف "على سبيل المثال: الهوية العراقية، اللغة الكردية، المادة 140 (من قانون بريمر للمناطق المتنازع عليها)، وغيرها". وعليه يعمل الأكراد على توحيد الصف في البرلمان للوقوف بوجه أي قرار يطال تلك المكاسب.

ويسعى البرلمان بدوره إلى درس قانون انتخابي جديد يفترض أن يؤدي إلى مجلس نواب أقل عددا وأوسع تمثيلا.

وتتواصل التظاهرات في بغداد ومدن جنوبية داعية إلى إنهاء نظام المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب. وبعدما كانت مقتصرة على الدعوة إلى توفير فرص عمل وخدمات عامة، تصاعدت مطالب المحتجين الذين ما زالوا يسيطرون على ساحات التظاهر، لتشملَ إصلاح كامل المنظومة السياسية التي أرستها الولايات المتحدة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.