تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران: المرشد الأعلى يوافق على اعتبار بعض القتلى في الاحتجاجات "شهداء"

المرشد الأعلى الإيراني آيه الله خامنئي.
المرشد الأعلى الإيراني آيه الله خامنئي. الموقع الإلكتروني لخامنئي/أف ب
5 دقائق

بعد موجة احتجاجات في إيران أسفرت عن مقتل قرابة 200 شخص واعتقال آخرين، وافق المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على اعتبار بعض الأشخاص الذين قتلوا في الاضطرابات الأخيرة "ولم يكن لهم دور" فيها "شهداء"، وعلى تقديم إعانات مالية لأسر وأبناء القتلى، بالإضافة إلى تسهيلات لحصولهم على عمل أو دخولهم الجامعات.

إعلان

وافق المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية، آية الله علي خامنئي، الخميس على تدابير بغرضة التهدئة عبر سماحه تقديم تعويضات مالية لعائلات بعض القتلى الذين قتلوا خلال قمع الحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.  

وبعد نحو ثلاثة أسابيع من انطلاق الاضطرابات التي اعتبرت السلطات أنها نتاج مؤامرة خارجية، وحسبما ورد الخميس على الموقع الرسمي للمرشد الأعلى، وافق خامنئي على اعتبار الأشخاص الذين قتلوا في الاضطرابات الأخيرة "ولم يكن لهم دور" فيها "شهداء".

وعادة يمنح لقب "شهيد" عموما للعسكريين الذين يقتلون على جبهات القتال. ويفتح منح هذا اللقب المجال أمام تقديم إعانات مالية لأسر وأبناء القتلى، بالإضافة إلى تسهيلات لحصولهم على عمل أو دخولهم الجامعات.

وبحسب ما ذكر موقع خامنئي، فإن التقرير قدمه، بطلب من المرشد الأعلى، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية، علي شمخاني، ويهدف لكشف "أسباب الاضطرابات"، وتحديد هويات القتلى وظروف موتهم.  

واندلعت الاحتجاجات في إيران في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد الإعلان عن رفع كبير لأسعار البنزين، وسط أزمة اقتصادية تعاني منها البلاد، وامتدت إلى مئات المدن الإيرانية.

وأعلنت السلطات عن إعادة الهدوء بعد بضعة أيام، لكن ثمن ذلك كان "موجة قتل فظيعة"، وفق منظمة العفو الدولية التي أشارت إلى  قتل القوات المسلحة 208 أشخاص على الأقل في أعمال العنف.

دفع "الدية"

إلا أن السلطات الإيرانية ترفض الأرقام التي نشرتها "منظمات معادية" وتعتبرها "محض أكاذيب".

ولم تؤكد حتى الآن سوى مقتل 5 أشخاص، بينهم أربعة من عناصر الأمن قتلهم "مثيرون للشغب"، ومدني.

للمزيد:  هل تنجح إيران في إخماد الاحتجاجات بـ"سلاح" الإنترنت"؟

ويشير التقرير وفق ما ورد على موقع خامنئي الإلكتروني إلى ثلاثة أنواع من الأشخاص ربما قتلوا خلال المظاهرات التي شهدتها البلاد منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، وهم "مواطنون عاديون" لم يكن لهم "دور في الفوضى"، وآخرون شاركوا في الاحتجاجات، و"مسلحون" مثيرون للشغب.

ويطلب التقرير "دفع الدية لذوي الضحايا الذين قتلوا خلال المظاهرات الاحتجاجية على أي نحو"، وهي عبارة عن تعويض مادي ينص القانون على دفعه لعائلات ضحايا جرائم القتل.

ووفق ما ذكر موقع خامنئي، بالنسبة لمن "قتلوا خلال اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن"، يدعو التقرير "إلى الفصل بين العائلات والشخص الذي أقدم" على تلك الممارسات، وأن "يتم الاهتمام بالعائلات ومواساتها".

وأضاف الموقع أن المرشد الأعلى "وافق على المقترحات" الواردة في التقرير وأمر وضعها حيز التنفيذ "بأسرع وقت ممكن" وبطريقة تتوافق مع "الرأفة الإسلامية".

ويتعارض هذا التقرير والتوصيات الواردة فيه مع الحزم الذي اعتمدته السلطة في بداية الاحتجاجات، قطعت خلالها السلطات الإنترنت في كافة أنحاء البلاد لمدة أسبوع.
 

"أبرياء"

واعتبرت السلطات الإيرانية حتى الآن الأحداث التي حصلت في البلاد أنها "اضطرابات" و"أعمال شغب"، ناتجة عن مؤامرة خارجية دبرها أعداء إيران، من الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، و"مناصري الملكية" وعناصر في حركة مجاهدي خلق، وهي حركة معارضة إيرانية محظورة ومصنفة إرهابية في إيران.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني، أشاد الحرس الثوري الإيراني بالرد "السريع" للقوات المسلحة ضد "مثيري الشغب" ما أسهم في عودة الهدوء إلى إيران.

وبعد ثلاثة أيام، دعا نائب قائد الحرس الثوري الإيراني علي فدوي إلى معاقبة "المرتزقة" الذين اعتقلوا إثر موجة أعمال العنف والاحتجاجات.

لكن، مع إعادة الإنترنت للعمل، علت الأصوات على مواقع التواصل الاجتماعي لمن قتل أقرباء لهم في الاضطرابات دون أن يكون لهم علاقة بأعمال الشغب، وصادف وجودهم في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.

وأقر الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء بإمكانية وجود "أبرياء" بين من اعتقلوا خلال موجة التوقيفات الهائلة خلال وبعد الاحتجاجات.

وذكر روحاني في كلمة على التلفزيون الرسمي "بالطبع بعض الأشخاص الذين اعتقلوا أبرياء ويجب الإفراج عنهم".

وتابع "هناك بعض المحتجين الذين ارتكبوا مخالفات وليس جرائم. أحدهم أشعل النار في إطار. يجب أن لا نبقيهم في الحجز بسبب ما فعلوه".

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.