تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوات الفرنسية في منطقة الساحل ضحية لحملة من الشائعات "الجنونية"

جنود فرنسيون من قوات عملية "برخان"، باماكو في أيلول/سبتمبر 2018
جنود فرنسيون من قوات عملية "برخان"، باماكو في أيلول/سبتمبر 2018 أ ف ب
6 دقائق

تتعرض القوات العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل لحملة من الشائعات "الجنونية" التي تستهدف سمعتها وجدية حربها على الإرهاب بالمنطقة. فبعد مقتل 13 عسكريا فرنسيا في اصطدام مروحيتين عسكريتين في مالي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، تتناقل مواقع التواصل الاجتماعي في دول غرب أفريقيا صورا مزيفة للحادث، فيما تتهم منشورات أخرى الجيش الفرنسي بتقديم الدعم للجهاديين، تهم نفتها باريس وباماكو جملة وتفصيلا.

إعلان

تواجه قوات عملية "برخان" العسكرية الفرنسية في مالي والتي تضم 4500 عسكريا تم نشرهم في 2014 لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، حملة من الشائعات في دول غرب أفريقيا، تلقت صدى كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتشرت آلاف التعليقات التي تعكس شعورا مناهضا لفرنسا.

فعقب حادث اصطدام مروحيتين عسكريتين فرنسيتين في مالي أدت لمقتل 13 عسكريا في 25 نوفمبر/تشرين الثاني، انتشرت صور مزيفة للحادث على صفحات مالية على موقع فيس بوك، تظهر على حد ما يزعم أصحابها حطام طائرتي الهليكوبتر أو اصطدامهما خلال عملية قتالية ضد الجهاديين. وتمت مشاركة هذه الصور لآلاف المرات من قبل المستخدمين في بوركينا فاسو وساحل العاج (كوت ديفوار) والسنغال.


وبين تلك المنشورات الزائفة المتداولة بكثافة، صور ملتقطة أساسا في الأرجنتين خلال تصوير لبرنامج تلفزيوني، ومنها صور أخرى من العراق، أذربيجان، ومناطق أخرى، حتى إن بعض الصور المتداولة على أنها للجيش الفرنسي ما هي في الواقع إلا مشاهد ملتقطة من ألعاب الفيديو.

ولعل ما زاد الطين بلة هو أن الحادث وقع في منطقة يتعذر على الصحافيين الوصول إليها.

الجيش الفرنسي لم يقصف النيجر

كما يتداول مستخدمون على فيس بوك في مالي، بوركينا فاسو، وساحل العاج منذ 23 نوفمبر/تشرين الثاني، منشورات تظهر على حد زعم من يقف وراءها، قصف الجيش الفرنسي لقاعدة عسكرية تقع في مدينة ديفا جنوب شرق النيجر.

لكن الخطير في هذه الشائعات التي صدقها المئات من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، هو نشر فكرة خاطئة أن القوات الفرنسية تعمل على إذكاء النزاعات الجهادية في الساحل، فيما تشن فرنسا حربا ضد الإرهاب في المنطقة وتحشد لها حلفاءها في الناتو.

هذا، ودفع الزخم الكبير الذي حظيت به هذه الشائعات، بالسفارة الفرنسية في النيجر إلى نشر تكذيب رسمي على صفحتها في موقعي فيس بوك وتويتر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي نفس السياق، أكد رئيس المجلس الإقليمي لمدينة ديفا والأمين العام لمحافظة المنطقة أن هذه الشائعات هي مجرد "أكاذيب".

فرنسا لم تزود الجهاديين بدراجات نارية

وفي خضم نفس حملة الأكاذيب المناهضة للمهمة الفرنسية في الساحل "برخان"، نشر حساب آخر على فيس بوك في مالي تحذيرا من "مخاطر تعرض القوات المالية لهجمات إرهابية في الأيام المقبلة" مرفقا منشوره بأربع صور يدعي بأنها تظهر طائرة عسكرية فرنسية تنقل العشرات من الدراجات النارية للجهاديين.

وحظي هذا المنشور بدوره بمشاركة المستخدمين لمئات المرات منذ نشره في 2 ديسمبر/كانون الأول.

في المقابل، دحضت القوات الفرنسية ونظيرتها المالية هذه الإشاعات، مؤكدة أن هذه الصور توثق في الواقع استلام قوات عملية "برخان" لستين دراجة نارية، على أن يتم تسليمها لاحقا للقوات المالية.

كما حصلت وكالة الأنباء الفرنسية من قيادة أركان الجيش الفرنسي على صورة تظهر الـ60 دراجة نارية والطائرة العسكرية التي قامت بنقلها.

ماكرون في انتظار توضيحات

من جهته، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لندن، من قادة دول غرب أفريقيا، توضيح موقفهم من العملية العسكرية  الفرنسية في منطقة الساحل لا سيما في خضم الجدل بشأن هذا التواجد الميداني.

ودعا ماكرون رؤساء مالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا وتشاد إلى فرنسا في 16 ديسمبر/كانون الأول لبحث الموضوع. وقال ماكرون "أنتظر منهم توضيح مطالبهم من فرنسا والمجتمع الدولي وإضفاء الطابع الرسمي عليها." مضيفا "هل يريدون وجودنا وهل يحتاجون إلينا؟".

أمين زرواطي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.