تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: حزبان رئيسيان يرفضان المشاركة في حكومة ائتلافية

رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي ورئيس الجمهورية التونسي قيس سعيد.
رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي ورئيس الجمهورية التونسي قيس سعيد. رويترز

أعلن كل من حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب أنهما لن يشركا في حكومة رئيس الوزراء المكلف الحبيب الجملي، رغم مساعي حركة النهضة لإشراك هذين الحزبين لتكوين ائتلاف حكومي يضم من سمتهم "القوى الثورية". وإثر هذه الخطوة من المتوقع أن يضطر الجملي إلى إشراك حزب قلب تونس الذي يقوده قطب الإعلام نبيل القروي في الحكومة.

إعلان

قال حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب الجمعة، وهما حزبان رئيسيان في تونس، إنهما لن يشاركا في حكومة رئيس الوزراء المكلف الحبيب الجملي، في خطوة قد تقود إلى ائتلاف حكومي هش وقد تلقي بالبلاد في أتون أزمة سياسية. ويأتي ذلك بعد أسابيع من المفاوضات عقب الانتخابات التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والتي شكلت برلمانا مشتت القوى مع فوز طفيف لحركة النهضة الإسلامية.

ومن المتوقع أن تدفع هذه الخطوة الجملي إلى إشراك حزب قلب تونس الذي يقوده قطب الإعلام نبيل القروي للمشاركة في الحكومة رغم أن النهضة كررت سابقا رفضها مشاركة حزب قلب تونس في الحكم بدعوى شبهات فساد ضد بعض قياداته. ويشار إلى أن حركة النهضة الفائزة في الانتخابات الماضية كانت تعول على مشاركة التيار والشعب لتكوين ائتلاف حكومي يضم من سمتهم "القوى
الثورية".

لكن وفي بيان أعلن حزب الشعب الجمعة أن "هذا التمشي في تشكيل الحكومة غير جدي ولا يظهر أي هوية للحكومة لذلك نحن لسنا معنيين بالمشاركة". من جهته رفض حزب التيار الديمقراطي المشاركة بسبب رفض منحه وزارات كان قد طالب بها كشرط لدخول الحكومة وهي وزارات الداخلية والعدل والإصلاح الإداري. وقال محمد عبو الأمين العام للتيار الديمقراطي إن حزبه لن يشارك في حكومة الجملي ولن يصوت لها في البرلمان.

وكان الجملي قد قال سابقا إن هناك وزارات استراتيجية من بينها الداخلية والعدل والدفاع والخارجية سيقودها مستقلون. وتحتاج تونس حكومة قوية لمواجهة مطالب متزايدة لشبان محبطين يريدون عملا وتنمية إضافة إلى ضغوط المقرضين الذين يطالبون بإصلاحات عاجلة لإنقاذ الاقتصاد. ولكن تقلص عدد الراغبين في الانضمام للحكومة قد يجعلها حكومة هشة للغاية حتى إذا حصلت على موافقة البرلمان وقد لا يمكنها مواجهة ضغط النقابات والمطالب الاجتماعية.

وكان حزب تحيا تونس الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي يوسف الشاهد قد قال في وقت سابق إن مكانه الطبيعي هو المعارضة. ويرى محللون أن أي حكومة ضعيفة ولا تحظى بدعم سياسي من أغلب الأطياف الحزبية ستعيد إنتاج نفس فشل الحكومات السابقة وقد تلقي بالبلاد في أتون أزمة سياسية واقتصادية أكثر حدة.

وتعاني تونس منذ ثورة 2011، التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي وأنتجت نظاما ديمقراطيا، من أزمة اقتصادية خانقة مع تزايد معدلات البطالة والتضخم وتراجع قيمة لدينار. ويشتكي التونسيون من تدني جودة الخدمات في المرافق العامة مثل الصحة والنقل والتعليم. وفشلت الحكومات المتعاقبة منذ 2011 في معالجة هذه المشكلات.

فرانس24/ رويترز
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.