تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سعد الحريري يوجه نداء استغاثة لدول أجنبية وعربية دعما لاقتصاد لبنان

رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2019
رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 رويترز
4 دقائق

وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الجمعة نداء إلى دول أجنبية وعربية عدة لطلب مساعدة مالية لبلاده. ويأتي ذلك في ظل أزمة مالية خانقة ومخاوف من انهيار اقتصادي بالإضافة إلى عجز الطبقة السياسية عن تشكيل حكومة جديدة في خضم الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من شهر والمطالبة بتنحي كامل الطبقة السياسية.

إعلان

في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يشهدها لبنان، طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الجمعة من دول أجنبية وعربية عدة دعما ماليا لبلاده لتأمين المواد الأساسية الغذائية والأولية ومعالجة النقص في السيولة.

ويواجه لبنان انهيارا اقتصاديا مرشحا للتفاقم مع ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية التي بات استيرادها صعبا بعدما أصبح الحصول على الدولار مهمة شبه مستحيلة. ويأتي ذلك مع عجز القوى السياسية عن تشكيل حكومة، بعد أكثر من شهر من استقالة الحريري تحت ضغط حراك شعبي مستمر منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر مطالبا برحيل الطبقة السياسية مجتمعة والتي يتهمها المتظاهرون بالفساد ويحملونها مسؤولية التدهور الاقتصادي.

وتضمن بيان للحريري أنه "في إطار الجهود التي يبذلها لمعالجة النقص في السيولة، وتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين"، توجه إلى كل من السعودية وفرنسا وروسيا ومصر وتركيا والصين وإيطاليا والولايات المتحدة "طالبا مساعدة لبنان بتأمين اعتمادات للاستيراد من هذه الدول، بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات".

انقطاع عدد من الأدوية وارتفاع كبير في الأسعار

وتشهد البلاد أزمة سيولة بدأت معالمها منذ أشهر، مع تحديد المصارف سقفا للحصول على الدولار خفضته تدريجيا بشكل حاد، ما تسبب بارتفاع سعر صرف الليرة الذي كان مثبتا على 1507 ليرات مقابل الدولار منذ أكثر من عقدين، إلى أكثر من ألفين في السوق الموازية.

وتواجه عدة قطاعات صعوبات في استيراد مواد أساسية من الخارج نتيجة الشح في الدولار ومنع التحويلات بالعملة الخضراء إلى الخارج. فيما لاحظ اللبنانيون انقطاع عدد من الأدوية وارتفاعا كبيرا في أسعار المواد الغذائية، مقابل تقلص كبير في قدرتهم الشرائية.

وطالبت وزارة الصحة مصرف لبنان بالتدخل لتوفير المبالغ الضرورية اللازمة بالدولار لتسهيل استيراد المعدات الطبية. وأصدر المصرف المركزي في بداية تشرين الأول/أكتوبر تعميما لتسهيل الحصول على الدولار لمستوردي الوقود والقمح والأدوية، إلا أن الأزمة تفاقمت أكثر تدريجيا مع تشديد المصارف على إجراءات سحب الدولار.

وتعد الأزمة الراهنة وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية، وتراجع حجم الاستثمارات الخارجية، عدا عن تداعيات الانقسام السياسي الذي فاقمه النزاع في سوريا واقتصاد البلاد يعتمد أساسا على الخدمات والسياحة.

ويبلغ الدين العام في لبنان 86 مليار دولار، ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وكان لبنان ينتظر الحصول على 11,6 مليار دولار كهبات وقروض أقرها مؤتمر "سيدر" في باريس عام 2018، مقابل إصلاحات هيكلية وخفض عجز الموازنة، لكن الانقسام إزاء تطبيق هذه المشاريع والخلاف على الحصص والتعيينات، حال دون وفاء الحكومة بالتزاماتها.

ويعيش ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر، بينما يبلغ معدل البطالة ثلاثين في المئة في صفوف الشباب. ويهدد الانهيار الاقتصادي الحالي بارتفاع هذين المعدلين، وفق البنك الدولي، في غياب حكومة. ويجد الآلاف من اللبنانيين أنفسهم مهددين بخسارة وظائفهم أو تم أساسا الاقتطاع من رواتبهم.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.