تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعوديون ينأون بأنفسهم من مطلق النار في قاعدة بحرية أميركية

إعلان

الرياض (أ ف ب)

سعت السعودية السبت للنأي بنفسها من متدرب عسكريّ سعودي قتل ثلاثة أشخاص داخل قاعدة عسكرية تابعة للبحرية الأميركية في فلوريدا، فيما تسعى لإصلاح صورتها والابتعاد عن الإسلام المتطرف.

وذكرت تقارير أن المتدرب السعودي ندّد بالولايات المتحدة بوصفها "دولة شر" قبل أنّ يرتكب جريمة في قاعدة بينساكولا الجوية التابعة لسلاح البحرية في فلوريدا ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين.

ويشكّل الحادث انتكاسة كبيرة لجهود المملكة المحافظة التي تحاول تغيير سمعتها كمصدر للتشدد الإسلامي بعد تورط 15 من 19 شخصًا في هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 كانوا من حملة الجنسية السعودية، وقد تدرّب بعضهم في مدرسة للطيران المدني في فلوريدا.

وانتشر وسم #مجرم_فلوريدا_لا _يمثلنا وأخر بالانكليزية يقرأ بالعربية سعوديون يدعمون أميركا على مواقع التواصل الاجتماعي.

واتصل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وندد ب"الجريمة الشنعاء" معتبرا ان مرتكبها "لا يمثل الشعب السعودي"، كما تعهد التعاون مع الجانب الاميركي للتحقيق في الحادث.

واعتمدت اسرة مطلق النار، الذي تم تعريفه باسم محمد الشمراني، النهج ذاته.

ونقلت صحيفة "عكاظ" المؤيدة للحكومة عن أحد اعمامه سعد الشمراني قوله إنّ ما فعله لا يعكس "إنسانية وإخلاص عائلته" لقيادة المملكة.

وقدّم الأمير خالد بن سلمان، الابن الأصغر للعاهل السعودي ونائب وزير الدفاع، "خالص تعازيه" لذوي الضحايا.

وكتب على تويتر بالانكليزية "على غرار عسكريين سعوديين آخرين، فقد تلقيت تدريبات في قاعدة عسكرية أميركية وقد استخدمنا هذا التدريب القيّم لنحارب جنبا إلى جنب مع حلفائنا الأميركيين ضد الإرهاب وتهديدات أخرى".

وتابع أنّ "اعدادا كبيرة من الخريجين السعوديين في القاعدة الجوية التابعة للبحرية في بينساكولا خدموا مع نظرائهم الأميركيين في جبهات القتال حول العالم مساهمين في الحفاظ على الأمن الإقليمي والعالمي. كل شخص في السعودية يدين هذا الحدث المأساوي بقوة".

- السعودية "مدينة لنا" -

ومن غير المتوقع أن يؤثر الحادث على العلاقات الوثيقة بين الرياض وواشنطن، مع سعي الحكومتين الى تعزيز التعاون الدبلوماسي والعسكري لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة.

وفي محاولة لتأكيد العلاقات الوثيقة، أبرز العديد من السعوديين على وسائل التواصل الاجتماعي تقارير وسائل الإعلام الأميركية عن طالبين في برنامج تبادل طلابي غرقا العام الماضي في ولاية ماساتشوستس بعد أن قفزا في نهر لإنقاذ طفلين صغيرين.

لكنّ حاكم فلوريدا رون ديسانتيس قال في مؤتمر صحافي إن على الحكومة السعودية دفع تعويضات للضحايا.

واضاف انّ "حكومة السعودية تحتاج أن تجعل الحياة أفضل لهؤلاء الضحايا واعتقد أنها مدينة لنا لأن (مطلق النار) واحد من رعاياها".

ورفض مواطنون سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي بشدة طرح ديسانتيس، وكتب احدهم على تويتر إنّ "الحكومة السعودية ليست مسؤولة عن كل فرد يحمل جواز سفر سعودي".

ويقاضي أقارب ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 المملكة للحصول على تعويض رغم أن الرياض نفت بشدة تورطها في الهجمات.

ويسعى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والحاكم الفعلي للبلاد بأمر الواقع، إلى إبراز صورة معتدلة لمملكته الصارمة والمرتبطة في أذهان الغرب على نطاق واسع بالإيديولوجية الجهادية.

يحاول ولي العهد، بحسب مراقبين، عدم التركيز على دور الدين مواصلا حملة تحديث اجتماعية شاملة سمحت بتنظيم حفلات موسيقية مختلطة بين الجنسين، وأنهى حظرا استمر عقودا طويلة على فتح دور السينما كما سمح للنساء بقيادة السيارات.

واستضافت السعودية التي تُحظر على اتباع الديانات الاخرى ممارسة معتقداتها، عددا من ممثلي الطوائف المسيحية في الأشهر الأخيرة.

لكنّ الأمير الذي يصفه نفسه بأنه مصلح واجه انتقادات عالمية لسجل المملكة السيئ في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك سجن العديد من الناشطات ورجال دين وصحافيين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.