تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريبورتاج: وقفة احتجاجية أمام القنصلية العامة الجزائرية بباريس رفضا للانتخابات الرئاسية

متظاهرون أمام القنصلية العامة الجزائرية في باريس، 7 ديسمبر/كانون الأول 2019.
متظاهرون أمام القنصلية العامة الجزائرية في باريس، 7 ديسمبر/كانون الأول 2019. فرانس24
8 دقائق

توافد متظاهرون جزائريون صباح السبت إلى أمام القنصليات الجزائرية بفرنسا بعد فتح مكاتب الاقتراع للتصويت في الانتخابات الرئاسية، للتعبير عن رفضهم لها انسجاما مع مطالب الحراك في بلدهم، وذلك وسط انتشار مكثف لقوات الأمن وحضور محدود للناخبين. وقال أحد المتظاهرين لفرانس24 أمام القنصلية العامة في باريس إنه رفض المشاركة في الانتخابات لأنه يتوق "لبناء جزائر مدنية وحرة"، فيما اعتبر أحد المصوتين أنه أدلى بصوته لأنه "يحب بلده".

إعلان

اضطرت القنصلية العامة الجزائرية بباريس تأخير موعد افتتاح أبواب مركز التصويت في الانتخابات الرئاسية بساعة بسبب غياب الناخبين، حسب أحد المشاركين.

فعوض أن تبدأ العملية الانتخابية عند الثامنة صباحا كما كان محددا لها، انطلق التصويت في التاسعة.
ورغم ذلك لم يكن الإقبال كبيرا طيلة الساعات الأولى من يوم السبت. وهو اليوم الأول للانتخابات الرئاسية الجزائرية في المهجر والتي ستستمر لغاية الخميس.

وانتشرت قوات الأمن بكثافة أمام القنصلية الواقعة قرب ساحة "الأمة"، فيما أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى هذا المبنى الذي بدا وكأنه في عزلة. ونظم متظاهرون وقفة احتجاجية أمام مبنى القنصلية للتعبير عن رفضهم للانتخابات "مع العصابات" كما كانوا يهتفون، ومن أجل "رحيل جميع رموز النظام".

وقال مواطن جزائري اسمه جودي سيدي سعيد لفرانس 24 "لن أصوت لأن النظام الجزائري نظام عسكري يقمع الجزائريين. أنا أرفع في وجهه بطاقة حمراء". وأضاف "لا أبالي بأولئك الذين سيصوتون اليوم لأننا نحترم كل الناس مهما كانت مواقفهم. لكن تصويتهم لن يتذكره التاريخ ولا أحد. نحن سنواصل التعبئة والمظاهرات حتى بعد الإعلان عن النتائج في 12 من هذا الشهر، لأننا مقتنعون بأن هذه الانتخابات غير شرعية، كونها منظمة من قبل نظام غير شرعي".

شعارات مناهضة للنظام الجزائري

ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للنظام الجزائري أبرزها "ماكانش انتخابات مع العصابات" و"الجنرالات إلى المزبلة والجزائر تريد الاستقلال"، أو "نحن أولاد عميروش (أحد رموز الثورة الجزائرية" و"إلى الوراء مانرجعوش" (أي لا نعود إلى الوراء). فيما رفع المحتجون أعلام جزائرية وأمازيغية، فضلا عن صور لبعض سجناء الحراك وزعماء الثورة الجزائرية أمثال عبان رمضان وديدوش مراد.

هذا، ونظمت مظاهرات مناهضة للانتخابات الرئاسية في غالبية القنصليات الجزائرية المتواجدة في فرنسا إذ قام متظاهرون بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مباني هذه القنصليات للتعبير عن رفضهم للانتخابات. فيما دعت جمعيات جزائرية كثيرة إلى تنظيم وقفات احتجاجية غدا الأحد و كل يوم أمام القنصليات وذلك لغاية يوم الخميس المقبل وهو تاريخ تصويت جزائري الداخل.

متظاهرة أمام القنصلية العامة
متظاهرة أمام القنصلية العامة فرانس24

وقالت سامية عمور، التي جاءت هي الأخرى لكي تحتج أمام القنصلية الجزائرية في باريس، إن "على المسؤولين الجزائريين أن يعلموا بأن المسيرات الاحتجاجية في الجزائر لن تنتهي بعد 12 ديسمبر المقبل (هو يوم الانتخابات في الجزائر) بل ستستمر". وواصلت "لن نتوقف حتى نبني جزائر مدنية وحرة. اليوم شاهدتم بأنه لا يمكن لنا أن نقترب حتى من القنصلية. ليست المرة الأولى التي يصادر فيها النظام الجزائري الأماكن والحريات. لكن هذه المرة، الشعب في الشوارع. ونحن نقول لأحمد قايد صالح ولكل المسؤولين الذين يقفون وراءه: نحن نريد جزائر ديمقراطية واجتماعية".

 

"أتمنى أن يصوت الجميع"

أما السيد عمر الذي جاء من حي "مونبارناس" مشيا على الأقدام لكي ينتخب قال لفرانس24 "أتمنى أن يصوت الجميع. أنا جئت مشيا على الأقدام لكي أصوت لصالح الجزائر ولكي يعيش الجميع في السعادة. كلنا جزائريون لا يوجد فرق بين القبائلي العربي والشاوي. كلنا إخوة بغض النظر عن من سيصوت ولصالح من"، وأردف "في الحقيقة المحتجون يريدون تغيير النظام. أعتقد أنهم على حق. حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري هو الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال. يجب أن يتغير الوضع قليلا".

هذا، وانتظرنا مدة طويلة تصريح مدير مركز الانتخابات بمقر القنصلية الجزائرية لكنه رفض في نهاية المطاف مقابلة الصحافيين ولم يتسنى لهم الدخول إلى داخل المقر كونه مقفل وتحت حراسة مشددة من قبل أعوان القنصلية وقوات الأمن.

أما شاب جزائري رفض ذكر اسمه فلقد صوت في الصباح الباكر لأنه "لا يرى حلا آخر سوى الحل الذي سيفرزه الصندوق". وقال "صوتت لأنني أحب بلدي بالرغم من أنني ولدت هنا بفرنسا. يجب المشاركة في التصويت لكي تتطور الجزائر وتتقدم. فدون تصويت لن نتقدم إلى الأمام وسنبقى ندور في حلقة مفرغة". وأنهى "على أية حال كل واحد حر. من يريد أن يصوت فعليه أن يصوت ومن لا يريد فلا يصوت. المهم هو أن يسود الاحترام ما بين جميع الجزائريين ويبتعدون عن العنف".

فرانس24
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.