تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران تكشف عن ميزانية لـ"مقاومة" العقوبات الأميركية

5 دقائق
إعلان

طهران (أ ف ب)

عرض الرئيس الإيراني حسن روحاني على مجلس الشورى الأحد ما وصفها بـ"ميزانية مقاومة" العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على بلاده، بعد أسابيع من اندلاع تظاهرات دامية في أنحاء البلاد احتجاجًا على رفع أسعار الوقود.

وقال روحاني إن الميزانية التي تساهم روسيا فيها بخمسة مليارات دولار تهدف للتخفيف من "الصعوبات" في وقت يتراجع اقتصاد الجمهورية الإسلامية مع زيادة التضخم وارتفاع أسعار المنتجات المستوردة جراء انخفاض قيمة العملة المحلية.

وتشمل العقوبات الأميركية التي فرضت في أيار/مايو العام الماضي في إطار نزاع تركز على برنامج إيران النووي حظراً استهدف قطاع النفط الذي يعد غاية بالأهمية والذي تهدف واشنطن إلى خفض مبيعاته لتصل لصفر في إطار حملتها لممارسة "أقصى درجات الضغط" على طهران.

وقال روحاني أمام مجلس الشورى إن الميزانية التي تتضمن رفع رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 15 بالمئة هي "ميزانية مقاومة وصمود في وجه العقوبات".

وأضاف أنها "ستعلن للعالم أنه بالرغم من العقوبات، سندير البلاد، خصوصًا في ما يتعلق بالنفط".

وقال روحاني إنه تم تخصيص 4845 ترليون ريال (36 مليار دولار بحسب سعر الصرف الحالي) في الميزانية لمساعدة الشعب الإيراني على تجاوز الصعوبات التي يواجهها.

وسيدعم الميزانية "استثمار" روسي بقيمة خمسة مليارات دولار لا يزال العمل جاريًا على إتمامه، بحسب ما أفاد روحاني دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقال "نعرف أن الناس يواجهون صعوبات في ظل العقوبات والضغوط. ونعرف أن قدرة الناس الشرائية تراجعت".

وأضاف أن "صادراتنا ووارداتنا وتحويل الأموال و(قطاع) صرف العملات تواجه مشكلات عدة".

وتابع "نعرف جميعنا أننا نواجه مشكلات في تصدير النفط. لكن في الوقت ذاته، نسعى للتخفيف من الصعوبات المعيشية التي يواجهها الناس".

وأكد روحاني أنه بالرغم من العقوبات الأميركية، تشير تقديرات حكومته إلى أن اقتصاد إيران غير النفطي سيكون في وضع "إيجابي" هذه السنة.

وقال "بخلاف ما اعتقده الأميركيون بأن اقتصاد بلادنا سيواجه مشكلات جراء ضغط العقوبات، نشكر الله أننا اخترنا المسار الصحيح (...) ونمضي إلى الأمام".

وجاء الكشف عن الميزانية بعدما تسبب إعلان الحكومة الإيرانية المفاجئ في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر رفع أسعار البنزين باندلاع تظاهرات دامية في أنحاء البلاد.

ولم يعلن المسؤولون في إيران بعد حصيلة للقتلى جراء الاضطرابات التي تخللها إحراق محطات بنزين ومراكز شرطة ونهب متاجر.

لكن منظمة العفو الدولية أفادت أن 208 أشخاص على الأقل قتلوا في حملة السلطات الأمنية ضد المحتجين، بينما نفت طهران العدد الذي اعتبرته "محض كذب".

- "تخفيف الصعوبات" -

وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض العقوبات في أيار/مايو 2018 بعدما انسحب أحاديا من الاتفاق النووي الذي نص في 2015 على تخفيف العقوبات على إيران مقابل فرضها قيوداً على برنامجها النووي.

وواصلت الولايات المتحدة تكثيف عقوباتها على الجمهورية الإسلامية هذا العام في إطار سياسة معلنة لممارسة "أقصى درجات الضغط" عليها.

وتأثّر الاقتصاد الإيراني فتوقع صندوق النقد الدولي بأن ينكمش الاقتصاد بنسبة 9,5 بالمئة هذا العام.

وانخفضت قيمة الريال بينما بلغ معدل التضخم أكثر من 40 بالمئة.

ولم يتطرق روحاني في خطابة إلا لعدة أجزاء من مسودة الميزانية للسنة المالية التي تبدأ في نهاية آذار/مارس 2020. ويتوجب على مجلس الشورى دراسة مقترح الميزانية والتصويت عليه قبل إقرارها.

وقال الرئيس للنواب "تنصب كافة جهودنا على تخفيف هذه الصعوبات إلى حد ما ليصبح من الممكن أكثر تحملها".

وأضاف "أرى أنه من الضروري أن أقول للنواب الموقرين أن معايير ميزانيتنا لا تزال قائمة على (سياسة) أقصى درجات الضغط (التي تنتهجها واشنطن) واستمرار العقوبات الأميركية".

وأكد "هذا لا يعني أن الحكومة لن تتخذ خطوات أخرى، لكن في الوقت ذاته هذه هي معاييرنا وبناء على هذه المعايير قمنا بإعداد الميزانية".

وتأتي الميزانية قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في شباط/فبراير.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.