تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران: اتهامات للحكومة بعرض اعترافات قسرية متلفزة بهدف ترهيب النساء وتشويه الاحتجاجات

سيدتان إيرانيتان في طهران، 19 سبتمبر/أيلول 2019.
سيدتان إيرانيتان في طهران، 19 سبتمبر/أيلول 2019. أف ب

اتهمت وسائل إعلام إيرانية معارضة ومواقع معنية بوضع حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية، حكومة طهران بانتزاع اعترافات مزيفة قسرا من معتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد. فقال موقع "إيران هيومن رايتس مونيتور"، وموقعا "إيران واير" و"إيران فوكاس" الإعلاميان، إن التلفزة الإيرانية عرضت اعترافا قسريا مزيفا لامرأة يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني بأوامر من وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي.

إعلان

تناقلت مواقع إعلامية إيرانية معارضة وأخرى تعنى بوضع حقوق الإنسان في هذا البلد أنباء عن قيام هيئة التلفزة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إيريب" بعرض اعترافات قسرية لمعتقلين تم القبض عليهم خلال موجة الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.

ففي 22 نوفمبر/تشرين الثاني قال موقع "إيران واير" المعارض إن التلفزة الإيرانية عرضت قبل هذا التاريخ بيومين اعترافا لسيدة تم التعريف عنها باسم فاطمة نافاند وبأنها "من قادة المجموعة المسؤولة عن الاضطرابات" التي اندلعت عقب قرار الحكومة رفع سعر الوقود. ومضى البرنامج الذي عرض اعترافات نافاند ليضيف أن "نساء" و"جماعات معارضة لحكومة إيران" و"أمريكا" و"جماعات معارضة للثورة" الإسلامية، تقف وراء الاحتجاجات، حسب الموقع الإعلامي المعارض.

سابقة تجاه النساء الإيرانيات

وأكد "إيران واير" أن الإعلام الرسمي الإيراني قد عاد لاعتماد إستراتيجية الاعترافات القسرية، كعادته خلال كل موجة احتجاجات تشهدها البلاد، ولكن الموقع المعارض اعتبر أن الجديد هذه المرة هو أن هذه المرأة، التي وُصفت بأنها كانت شاحبة وترتدي خمارا أسود، قد اتُّهمت بأنها من قادة الاحتجاج، في سابقة تجاه النساء الإيرانيات.

وحسب الموقع نفسه قالت السيدة للتلفزيون الرسمي إنها فرت إلى مدينة السليمانية العراقية عام 1974، وتابعت أنه ليس لديها ما تضيف. ولكن مقدم البرنامج تناول زمام المبادرة مدعيا أنه لدى فاطمة نافاند سجلا في التعاون مع "جماعات معادية للثورة" الإسلامية، وأنه قد تم إلقاء القبض عليها أثناء محاولتها مغادرة البلاد عبر المدينة الحدودية التي وُلدت فيها.

ولكن الموقع ذاته نقل عن صحافية اسمها شاهد ألافي أن المرأة التي ظهرت في هذا الاعتراف تحت اسم فاطمه نافاند قد أصيبت بطلق ناري واعتقلت في أحد شوارع مدينة بوكان بمحافظة أذربيجان الغربية ذات الغالبية الكردية. وقالت الصحافية إن السلطات أبلغت عائلة هذه المرأة أنها قُتلت، ولكن الهدف كان الإبقاء عليها محتجزة لإجبارها على الإدلاء بهذا "الاعتراف" عبر التلفزة الرسمية.

وقال "إيران واير" إن البرنامج عرض صورا لنساء بين المحتجين، تمت تغطية وجوه بعضهن، ووصفهن المقدم بأنهن "قادة مجموعات قامت بإغلاق الطرقات وتدمير ممتلكات عامة"، ومضى مؤكدا أنهن "لعبن على عواطف الناس".

وتابع الموقع أنه بعد عرض البرنامج نشرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية تقريرا قالت فيه إن نافاند عادت إلى إيران "لتأسيس اتصالات مع جماعات معادية خلال الاضطرابات الأخيرة". واعتبرت الوكالة أن كثرة عدد النساء المشاركات في الاحتجاجات "يثير التساؤلات".

وأكدت الوكالة أن السلطات تواصل تحرياتها لمعرفة شخصيات هاته النساء.

كذلك نقل "إيران واير" عن موقع آخر موال للسلطات هو "ريسانه 7" وصفه لمشاركة السيدات في المظاهرات بالـ"استعراض" واتهامه لهن بأنهن يتعاون مع "جهات معادية للثورة (الإسلامية) لإثارة الفوضى".

واعتبر الموقع أن السلطات الإيرانية اختارت هذه المرة استخدام الحضور النسائي في الاحتجاجات ضد هذا الحراك من خلال تحويله إلى اتهام يسهم أيضا في ضرب حقوق وحريات المرأة في هذا البلد.

تعذيب وأوامر حكومية

وقد قالت عدة مواقع إن السلطات الإيرانية تستخدم التعذيب بشكل ممنهج ضد المحتجين المعتقلين لانتزاع اعترافات قسرية مزيفة منهم، كما كان الحال مع السيدة المذكورة سابقا.

وأكد العديد من هذه المواقع أن التعذيب والاعترافات المتلفزة جاءت بأوامر من وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي.

وقالت عدة مواقع إن فضلي ظهر على شاشات التلفزة الحكومية الإيرانية وأعلن أن كل "قادة الاضطرابات" الذين يتم القبض عليهم سوف تبث اعترافاتهم عبر وسائل الإعلام.

يذكر أنه في 24 يناير/كانون الثاني 2019 نشر موقع "إيران هيومن رايتس مونيتور" المعني بحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية، تحقيقا حول بناء السلطات قضايا ضد ناشطين بيئيين باستخدام اعترافات وُصفت بالمفبركة.

 

فؤاد حسن

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.