تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هونغ كونغ: خبراء دوليون يتخلون عن التحقيق في عنف الشرطة تجاه المتظاهرين

حشد من المتظاهرين في شوارع هونغ كونغ. 09/12/2019
حشد من المتظاهرين في شوارع هونغ كونغ. 09/12/2019 - رويترز
4 دقائق

أعلنت لجنة تحقيق دولية شكلتها حكومة هونغ كونغ المحلية للتحقيق في عنف شرطة الجزيرة تجاه المحتجين المطالبين بالديمقراطية، الأربعاء أنها تخلت عن هذه المهمة. وأرجع خبراء اللجنة قرارهم، الذي شكل ضربة للسلطات الموالية لبكين، إلى وجود "ثغرات خطيرة تحيط بإمكانات وقدرات التحقيق بشكل مستقل عن إدارة الرقابة".

إعلان

قررت لجنة محققين دوليين اختارتهم الحكومة المحلية في هونغ كونغ للمساعدة في التحقيق حول ممارسات عنف قامت بها الشرطة، التخلي عن هذه المهمة، وفق ما أعلن هؤلاء الخبراء الأربعاء، ما يشكل ضربة للسلطة التنفيذية الموالية لبكين.

وقبل شهر، ندد هؤلاء الخبراء في بيان بممارسات عنف الشرطة، غير أن البيان لم ينشر رسميا لكن سرب إلى وسائل الإعلام. وطلب هؤلاء أن يعهد بالتحقيق إلى جهاز مستقل تماما عن الشرطة من أجل أن يكون التحقيق موثوقا.

وأكد هؤلاء الخبراء الأربعاء أن مناقشاتهم مع إدارة الرقابة في شرطة هونغ كونغ حول المسألة منذ ذلك الحين لم تحرز تقدما. "ولذلك، قررت مجموعة الخبراء المستقلين التخلي رسميا عن المهمة"، وفق البيان. وكرر الخبراء في بيانهم انتقاداتهم لسلطة الرقابة في شرطة هونغ كونغ، مؤكدين "توصلنا في نهاية المطاف إلى أن ثغرات خطيرة تحيط بإمكانات وقدرات التحقيق بشكل مستقل عن إدارة الرقابة".

وبات إجراء تحقيق مماثل المطلب الأساسي لحراك المطالبين بالديمقراطية، الذين يتظاهرون منذ ستة أشهر في هذه المدينة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي. لكن السلطة التنفيذية التي تديرها كاري لام ترفض هذا المطلب. وشكلت مجموعة المحققين الدوليين في سبتمبر/أيلول، يرأسها دينيس أوكونور وهو قاض كندي متخصص في قانون حفظ النظام، وإلى جانبه خبراء آخرون من المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.

ومطلع ديسمبر/كانون الأول، انتقد مدير إدارة الرقابة في شرطة هونغ كونغ أنطوني نيو أعضاء لجنة التحقيق في الإعلام الصيني، معتبرا أنهم "لا يفهمون الوضع في هونغ كونغ". وكان مقررا أن ينشر المحققون الدوليون مطلع عام 2020 تقريرا أوليا حول أداء الشرطة خلال المظاهرات. لكن المنتقدين يؤكدون أن إدارة الرقابة في شرطة هونغ كونغ لا تتمتع بقدرات ملائمة للتحقيق، وأنها لا تشكك إطلاقا بالأرقام التي تعلنها الشرطة، وعاجزة عن مساءلة قوات الأمن. 

ويكتفي هذا الجهاز بدراسة الشكاوى التي تقدمها الشرطة نفسها، ولا يستطيع استدعاء شهود، ولا الطلب من قاض الحصول على وثائق لم ترفع إليه مسبقا. وبحسب الخبراء، فإن هذه القيود "لا تسمح بتلبية توقعات سكان هونغ كونغ الذين يحتاجون ربما إلى جهاز مكلف بمراقبة الشرطة يعمل في مجتمع يقدر الحريات والحقوق".

ودخل الحراك في هونغ كونغ الذي بدأ احتجاجا على مشروع قانون يسمح بترحيل مطلوبين إلى الصين الاثنين شهره السادس. وبالرغم من إلغاء النص، إلا أن المتظاهرين وسعوا مطالبهم بالحصول على مزيد من الديمقراطية. وهدأ العنف بين الشرطة والمتظاهرين في الأيام الأخيرة، بعد الانتصار الساحق للمؤيدين للديمقراطية في الانتخابات المحلية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني. وتظاهر الأحد نحو 800 ألف شخص بحسب المنظمين (183 ألف بحسب الشرطة)، بدون حصول أي إشكالات بارزة، للاحتجاج على سلطات هونغ كونغ الموالية لبكين.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.