تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات الرئاسية الجزائرية: فرز الأصوات بعد يوم عصيب شهد مظاهرات منددة بـ"المهزلة"

مظاهرات حاشدة ضد الانتخابات الرئاسية في الجزائر. 12 ديسمبر/كانون الأول 2019.
مظاهرات حاشدة ضد الانتخابات الرئاسية في الجزائر. 12 ديسمبر/كانون الأول 2019. رويترز
21 دقائق

جرت الخميس في الجزائر الانتخابات الرئاسية التي يعارضها الحراك الشعبي، لاختيار خلف للرئيس السابق بوتفليقة الذي تنحى تحت ضغط الشارع بعد نحو عشرة أشهر من الاحتجاجات الشعبية العارمة وغير المسبوقة. وشهدت بعض المدن، وعلى رأسها منطقة القبائل، عدة أحداث أدت إلى توقف الاقتراع في عدد من المكاتب، فيما توقعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن "تصل نسبة المشاركة 50 بالمئة أو تتعداها" . وندد المتظاهرون بـ"مهزلة انتخابية" مطالبين برحيل رموز حكم عهد بوتفليقة الذي استمر عشرين عاما.

إعلان

أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية في الجزائر الخميس أبوابها في المساء، عند حدود الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية.

وبلغت نسبة المشاركة 33,06 بالمئة عند الساعة 17:00 بتوقيت الجزائر، 16:00 ت.غ .

وفتح نحو 61 ألف مركز تصويت عبر أنحاء البلاد عند الثامنة صباحا (7:00 ت غ)، وأغلقت كل المكاتب في الساعة السابعة (18:00 ت غ) لتبدأ عملية فرز الأصوات.

عبد الله ملكاوي: الحراك نزل إلى الشارع لتغيير النظام وليس الوجوه
10:40

وفي حدود الساعة الخامسة بعد الظهر (16:00 ت غ) أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي أن نسبة المشاركة بلغت 33,06 بالمئة. وتوقع شرفي أن "تصل نسبة المشاركة 50 بالمئة أو تتعداها" بعد إغلاق مكاتب التصويت.

ومقارنة مع نسبة المشاركة في آخر انتخابات رئاسية في  2014، بلغت النسبة 23,25 بالمئة في الساعة الثانية (13:00 ت غ) ووصلت لدى الإغلاق إلى 50,7 بالمئة.

مظاهرات منددة بـ"المهزلة"

تظاهر آلاف الجزائريين الخميس في وسط العاصمة وعدد من مدن البلاد ضد الانتخابات، متحدّين الانتشار الكثيف لقوات الشرطة التي منعت تنظيم مظاهرة صغيرة في الصباح. واحتل المتظاهرون بأعداد غفيرة الجزء الأكبر من شارع ديدوش مراد، حتى ساحة البريد المركزي، كاسرين الطوق الذي فرضته قوات الشرطة.

وحاول المتظاهرون اقتحام مركز التصويت بإكمالية باستور، حيث منعتهم الشرطة برش الغاز المسيل للدموع، لكنها اضطرت إلى غلق المركز لنحو نصف ساعة قبل ان تعيد فتحه. وهتفوا "لا للانتخابات مع العصابات" و"دولة مدنية وليس عسكرية".

نسبة المشاركة في الانتخابات
02:26

وحالما بدأت عملية التصويت اقتحم معارضون للانتخابات مركزي اقتراع في بجاية، إحدى أكبر مدن منطقة القبائل، وقاموا "بتحطيم صناديق التصويت وخربوا قوائم الناخبين"، بحسب شهود. وشهدت هذه المنطقة عدة حوادث كما توقفت تماما في تيزي وزو والبويرة، بحسب عدة مصادر.

وندد المتظاهرون بـ"مهزلة انتخابية" وطالبوا بإسقاط "النظام" الذي يحكم البلاد منذ استقلالها في 1962 وبرحيل جميع الذين دعموا أو كانوا جزءا من عهد بوتفليقة الذي استمر عشرين عاما.

إصابات واعتقالات!

واستمرت المواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في وسط مدينة تيزي وزو حتى بعد إغلاق مكاتب الاقتراع وأدت إلى إصابة 20 شرطيا وتوقيف 12 متظاهرا، بحسب مسؤول في مجلس الولاية. وعمد المحتجون إلى تخريب مبنى الوكالة المحلية للتوظيف، بحسب نفس المصدر.

وفي العاصمة تباين الوضع بين المشاركة والامتناع كما في باب الواد.

وبث التلفزيون الحكومي صفوف انتظار طويلة في عدم مناطق من البلاد، ما دفع بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للسخرية من الصور متسائلين "كم تلقوا من الأموال" مقابل وقوفهم أمام الكاميرا.

وكان الاقتراع الرئاسي مقررا في في 4 يوليو/تموز لكنه ألغي في غياب المرشحين.

وقالت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إن المجلس الدستوري سيعلن عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية، في الفترة ما بين 16 و25 ديسمبر/كانون الأول، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية.

وأضافت السلطة أنه في حال عدم حصول أي من المترشحين الخمسة على نسبة تزيد عن 50 بالمئة من الأصوات، فستجرى دورة ثانية للاقتراع بين المترشحين الأول والثاني من حيث الترتيب، وهذا خلال الفترة ما بين 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري و9 يناير/كانون الثاني 2020 .
 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.