تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متظاهرون أمام القنصلية الجزائرية في باريس يرفضون "انتخابات رئاسية خطط لها في ثكنات عسكرية"

متظاهرون أمام القنصلية الجزائرية في باريس
متظاهرون أمام القنصلية الجزائرية في باريس فرانس24

المشهد نفسه يدور منذ ستة أيام أمام القنصلية العامة الجزائرية بباريس، إذ يتجمع جزائريون مقيمون بفرنسا في وقفات احتجاجية يومية للتنديد بـ"الانتخابات مع العصابات"، حسب هتافات هؤلاء المتظاهرين الذين يطالبون بـ"دولة مدنية". ولقد انتشرت الشرطة الفرنسية بكثافة أمام مبنى القنصلية، فيما أغلقت كل الشوارع المؤدية إليها للحيلولة دون دخول المحتجين.  وحسب تعبير أحد المتظاهرين لفرانس24: "كيف يمكن أن نقبل بهذه الانتخابات التي خطط لها داخل ثكنات عسكرية".

إعلان

رغم البرد القارس،  تجمع عشرات الجزائريين اليوم الخميس أمام القنصلية العامة الجزائرية بباريس قرب ساحة "الأمة" للتعبير عن رفضهم للانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم في جميع أرجاء الجزائر، ولحث جزائري المهجر على مواصلة رفض هذا الموعد الانتخابي بشكل "سلمي" و"حضاري"، كما يقولون.

وهذا التجمع السادس الذي ينظمه جزائريو المهجر أمام القنصليات الجزائرية بفرنسا منذ السبت الأخير، وهو اليوم الأول الذي بدأت فيه العملية الانتخابية في الخارج. ويتوقع أن يبلغ التجمع ذروته مساء اليوم، إذ دعت العديد من الجمعيات الجزائرية التي تنشط في فرنسا إلى حضور مكثف أمام القنصلية العامة أثناء عملية فرز الأصوات، وللتأكيد مرة أخرى على شعار "لا للانتخابات مع العصابات" ورغبتهم في "حكومة مدنية وليس عسكرية"، حسب الناشطة سنهاجة  أكروف من جمعية "النضال من أجل التغيير والديمقراطية في الجزائر".

وقالت سنهاجة لفرانس24: "الخميس يوم هام بالنسبة إلينا. نحن حاضرون بقوة أمام القنصلية الجزائرية بباريس للقول إن هذه الانتخابات عبارة عن مهزلة سياسية. طبعا، لسنا هنا لمنع أي شخص من الانتخاب لأن كل واحد حر في خياراته. لكن في نفس الوقت سنقوم بإحصاء عدد الناخبين، لكي لا تقول السلطات الجزائرية إن نسبة المشاركة تجاوزت 60  أو 70 بالمئة في فرنسا".

وتعقيبا على تصريح محمد شرفي، وهو رئيس "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، التي تشرف على الاقتراع، قال إن نسبة المشاركة في الخارج بلغت 20 بالمئة مساء الثلاثاء الماضي، اعتبرت سنهاجة هذه المعلومة "أكذوبة تعود عليها الشعب الجزائري"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن نسبة المشاركة حسب الجمعيات التي واكبت الانتخابات في الخارج، "لا تتجاوز 5 أو على أكثر تقدير 10 بالمئة".

"الحراك سيستمر بعد الانتخابات"

ولكن مهما كانت نسبة المشاركة، فالمهم أن "يتنحاو قاع"، أيأن "يرحلوا جميعهم"، تقول سنهاجة التي تتوقع أن تستمر التجمعات والمسيرات في فرنسا والجزائر بعد الانتخابات، "لأن الشعب الجزائري يعرف جيدا أن الرئيس المقبل سيكون دمية في يد العسكر بينما نحن نريد دولة مدنية وليست عسكرية".
من ناحيتها، قالت الناشطة أمينة عفاف لفرانس24: "لقد تعبنا من أجندات النظام. لهذا السبب مستقبل الجزائر

لن يتوقف في 12 ديسمبر/ كانون الأول. فكما فرض الحراك أجندته في  فبراير/شباط الماضي، سنستمر في فرضه يومي 13 و14 ديسمير وما بعد".

قبل أن تتابع أن: "الحراك الشعبي سيتواصل وجهود كل الديمقراطيين والمدنيين وأحزاب المعارضة سيواصلون نضالهم من أجل اقتراح بديل سياسي، يمكننا من الخروج من المحنة السياسية التي نحن فيها".

وإلى ذلك، انتشرت الشرطة الفرنسية بكثافة أمام مبنى القنصلية فيما أغلقت كل الشوارع المؤدية إليها  للحيلولة دون دخول المحتجين.  واستمرت المظاهرات لغاية أن حل الليل ورفعوا شعارات مناهضة لأحمد قايد صالح ولجميع رموز النظام الجزائري المتبقية.

وقال أحمد، وهو شاب من المحتجين مقيم بفرنسا إقامة غير شرعية:"كيف يمكن أن نقبل بهذه الانتخابات التي خطط لها داخل ثكنات عسكرية. نحن نريد أن يتنحى العسكر وأن نبني جزائر ديمقراطية وشعبية وأن تفتح أفاق جديدة للشباب".

فرانس24
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.