تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مونديال الأندية 2019: السد يبحث عن أداء أفضل ضد منافس أقوى

إعلان

الدوحة (أ ف ب)

دخل السد القطري المباراة الافتتاحية لكأس العالم للأندية 2019 في كرة القدم على أرضه، مرشحا لفوز سهل، لكنه عانى الأمرّين أمام فريق هواة مغمور من كاليدونيا الجديدة، قبل أن يفوز في الوقت الإضافي ويبلغ الدور الثاني حيث تنتظره السبت مهمة صعبة أمام مونتيري المكسيكي.

اجتاز بطل قطر بقيادة مدربه الإسباني تشافي هرنانديز المباراة الأولى الخميس بفوز صعب على بطل أوقيانوسيا هيينجين سبور 3-1 في الوقت الإضافي بعد التعادل 1-1 في الوقت الأصلي، ويستعد ليواجه غدا بطل الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) في تحدٍ أصعب.

في المباراة الأولى على ستاد جاسم بن حمد في الدوحة، بدا السد وفيا لسمعته الهجومية التي صنعها لاعبون مثل رأس الحربة الجزائري بغداد بونجاح وأكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا لعام 2019 وغيرهما. لكن ما لم يفِ به الفريق المضيف كان استغلال الفرص وقدرته على هز الشباك، وحنكة لاعبيه في منطقة الجزاء، خصوصا بونجاح الذي لا يزال، وعلى رغم اختياره أفضل لاعب في المباراة، يبحث عن استعادة مستواه الاستثنائي في الموسم الماضي، لاسيما في مسابقة دوري أبطال آسيا وبطولة كأس الأمم الإفريقية حيث ساهم بشكل أساسي في تتويج منتخب بلاده باللقب.

وقال الجزائري الخميس "نحن الذين صعّبنا المباراة (...) نحن الذين أضعنا الفرص ونحن الذين جعلنا الفوز يتأخر"، مشددا على أن لاعبي السد لم يتعاملوا مع الخصم "بغرور، لكن يجب ان نقول إننا دخلنا في مستوى لعب الفريق المنافس. لو كان فريقا آخر بمستوى عالٍ لكنا قدمنا إيقاعا مختلفا".

وأضاف "لكنها مباراة نتعلم منها، وإن شاء الله في المباراة المقبلة نعالج الأخطاء".

أنهى السد الدقائق الـ120 لمباراة هيينجين مع 36 محاولة على المرمى، 13 منها بين الخشبات الثلاث، لكنه احتاج الى خطأ قاتل من حارس مرمى الضيوف روكي نييكين تسبب بركلة حرة غير مباشرة داخل منطقة الجزاء، وهدفين في الوقت الإضافي من المدافعين عبد الكريم حسن وبيدرو ميغيل، لحسم النتيجة والتأهل الى ربع النهائي لمواجهة الفريق المكسيكي.

حضرت المعاناة في مباراة كانت مفترضة سهلة، خلال المؤتمر الصحافي لتشافي الخميس، حيث اختصر النجم السابق لبرشلونة الإسباني ما حصل بأربع كلمات: هذه هي كرة القدم.

تعهد اللاعب السابق الذي رفع كأس مونديال الأندية مرتين مع برشلونة، بأداء مختلف في الغد لسبب أساسي: قوة المنافس المقبل تفوق بأضعاف المنافس الأول، وهو يثق بقدرة لاعبيه على رفع مستواهم متى تطلب الأمر ذلك.

وقال "كان من المؤسف اننا اضطررنا لخوض الوقت الإضافي، لأننا كنا أفضل"، مضيفا "الآن سنكون في مواجهة مونتيري، وهي بالطبع مباراة أصعب" ضد فريق "شرس جدا في الهجوم، في الدفاع، في الانتقال من الدفاع الى الهجوم. هم فريق سريع جدا يضم العديد من اللاعبين الجيدين".

وتابع "نحن نتحدث عن فريق جيد فعلا"، في إشارة الى مونتيري ولاعبيه الفعالين في الكرات الثابتة والانتقال السريع عبر الملعب.

- "الضغط على مونتيري" -

أحد أبرز هؤلاء هو قلب الدفاع الأرجنتيني المخضرم خوسيه باسانتا الذي يستعد لخوض منافسات مونديال الأندية للمرة الرابعة في مسيرته بعد 2011، 2012، و2013، وكلها مع الفريق المكسيكي.

في تصريحات للموقع الالكتروني للاتحاد الدولي (فيفا)، أفاد إبن الـ35 عاما ان نسخة قطر 2019 ستكون الأخيرة له، ويأمل خلالها بقيادة فريقه للذهاب أبعد من أفضل نتيجة له، وهي المركز الثالث في 2012.

وأوضح "مونتيري هو فريق ذو تاريخ واللاعبون يعرفون بعضهم البعض منذ وقت طويل. نعرف أيضا الجهاز الفني بشكل جيد لأنه، وعلى رغم توليهم المسؤولية مؤخرا، كانوا في النادي لفترة طويلة سابقا. لذا، هذه إضافة بالنسبة إلينا للذهاب أبعد مما فعلنا سابقا".

الجهاز الفني هو حاليا في عهدة أنطونيو محمد، الأرجنتيني-المكسيكي المتحدر من جذور عربية، والعائد لتدريب الفريق للمرة الثانية. تولى إبن الـ49 عاما في العام 2015، الإشراف على الفريق الذي سبق له الدفاع عن ألوانه كلاعب. افترق الطرفان في 2018، قبل أن يلجأ إليه النادي مجددا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، واضعا فيه آمال تحسين النتائج، ومحاولة أن يصبح أول فريق من الكونكاكاف يبلغ نهائي مونديال الأندية.

يدخل محمد الاختبار القطري بوصفة ناجحة حققت سبعة انتصارات وثلاثة تعادلات في أول عشر مباريات، ويرغب في "كتابة التاريخ" مع مونتيري.

قال لموقع الفيفا إن نجاح فريق "ينبع من كل ما يشكل هذا النادي (...) الآن يعود لي ولجهازي التدريبي ان نجمع كل ذلك بأفضل طريقة ممكنة".

في شرح محمد لأسلوب فريقه، صدى لما حذّر تشافي منه: فمونتيري، بحسب مدربه، هو فريق "يبحث دائما عن الفوز. نفرض ضغطا عاليا على خصمنا سعيا لاستعادة الاستحواذ بشكل سريع. هذا مكون أساسي في أسلوبي التدريبي وأحاول بشكل دائم أن أزرع ذلك" لدى اللاعبين.

إيمان محمد بلاعبيه تلاقيه ثقة تشافي بزملائه السابقين الذين يدربهم منذ اعتزاله اللعب الى جانبهم في أيار/مايو الماضي، لكنه يحذرهم من أن خصمهم المكسيكي اعتاد المنافسة على مستوى عالٍ. لكن الإسباني يرى ذلك سيفا ذا حدين، وقد يصب لصالح السد في مباراة الغد.

وقال النجم السابق لبرشلونة "اذا لعبنا (السبت) كما لعبنا اليوم (الخميس) ستكون المباراة صعبة جدا، لكنني رأيت فريقي مرارا يلعب أفضل من اليوم"، مشددا على أن هيينجين "لم يكن لديه ما يخسره، وكان الضغط علينا. الآن (في مباراة الغد)، الأمر معاكس، سيكون الضغط على مونتيري".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.