تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناشطو "السردين" المعادون للفاشية يتظاهرون السبت في روما

إعلان

روما (أ ف ب)

يتظاهر ناشطو "السردين" المعادون للفاشية السبت في روما وسط تساؤلات حول مستقبل حركة تريد "إيقاظ" السياسة الإيطالية بدون التحول إلى حزب أو منظمة تدافع عن قضية وحيدة.

وتلقى منظمو التظاهرة موافقة على المشاركة من أكثر من مئة ألف شخص على فيسبوك، على أن تنطلق المسيرة عند الساعة 15,00 (14,00 ت غ) السبت. ونظرا لحجم المشاركة المعلن، اقترحت عليهم الشرطة التجمع في ساحة سان جوفاني الشاسعة.

وظهرت هذه الحركة قبل شهر في بولونيا عندما نظم أربعة مجهولين تظاهرة من أجل إدانة خطاب "الكراهية والشقاق" الذي يعتمده ماتيو سالفيني الرجل الثاني السابق في الحكومة وزعيم حزب الرابطة اليميني القومي، ففوجئوا بمشاركة 15 ألف شخص فيها.

ومنذ ذلك الحين جرت عشرات التظاهرات شارك فيها نحو 300 ألف شخص في ميلانو وفلورنسا ونابولي وباليرمو.

وقال أحد مؤسسي هذا التحرك ماتيو سانتوري (32 عاما) في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن التظاهرة "الأولى كانت ضد سالفيني ثم أصبحت إعادة تأكيد على الديموقراطية"، موضحا "نحن ضد الفاشيين ونؤيد المساواة، وضد التعصب وكراهية المثليين".

وأضاف أن تظاهرة السبت ستكون "تحديا لمواطني" روما الذين بات عليهم أن يثبت أنهم يدركون الرهانات.

وسانتوري باحث في الاقتصاد ومدرب متطوع للرياضة في عدد من الجمعيات. وهو يريد مع المؤسسين الآخرين اندريا غاريفا (34 عاما) الذي يعمل دليلا سياحيا، والمهندس روبرتو موروتي (31 عاما) أن "يعيدوا إلى السياسة جاذبيتها"، كما قالوا للصحافيين الجمعة.

وأوضح ممثلهم في روما ستيفن أوغونغو (45 عاما) الذي يعمل صحافيا ويتحدر من كينيا لوكالة فرانس برس، أنه أنشأ صفحة على "فيسبوك" باسم "سردين روما" قبل 15 يوما.

وأضاف أنه في الصباح التالي وجد أن "عدد متابعيه بلغ عشرة آلاف يريدون المشاركة، وفي اليوم التالي أصبحوا عشرين ألفا".

ورفض أوغونغو ذكر أي تقديرات لعدد المشاركين في تظاهرة السبت. وقال "المهم هو أن نرى الناس ينزلون الى الشارع ليقولوا إنهم سئموا ثقافة الكراهية هذه". وتابع "لن نقبل بعد اليوم بلغة عنصرية وفاشية وتمييزية".

والهدف التالي "للسردين" هو المدن الصغيرة و"المناطق الهشة" التي يمكن أن تتاثر "بالأفكار التبسيطية والشعبوية".

- ما مصير الحركة؟ -

وبما أن هذه الحركة عفوية لم يقدم ستيفن أرقاما حول عدد المشاركين السبت في التظاهرة. بالنسبة له "المهم أن ينزل عدد كبير من الأشخاص إلى الشارع للقول بأنهم سئموا من ثقافة الكراهية". وأضاف "لن نقبل بعد اليوم بالخطاب العنصري والفاشي والتمييزي".

وهو تعرض شخصيا لتهديدات وإهانات عندما نجح في تموز/يوليو في اقناع فيسبوك بشطب رسائل عنصرية من صفحة "سالفيني رئيس الوزراء".

وذكر أن سالفيني "نجح في إزالة الوصمة عن أسوأ أشكال العنصرية" لدرجة أن البعض "تفاخر بها" وحتى الأفراد غير العنصريين "استسلموا".

وكان الانضمام إلى هذه الحركة طبيعيا بالنسبة له لكنه فوجىء لرؤية تدفق سكان روما بأعداد كبيرة : "لفترة وجيزة كنا نعتقد أنه لم يعد هناك أمل وأن العنصرية سلوك بات مقبولا اجتماعيا".

لكن ما مصير هذه الحركة؟

يقول ستيفن "نحن في البداية، لم نكن موجودين قبل شهر. والمهم هو إيصال الرسالة إلى عقول الأفراد وليس بطونهم و"إيقاظ الضمائر" وحمل الناس على "القيام بخيارات مسؤولة" والسياسيين على "تغيير اللهجة".

ويريد سانتوري الذهاب إلى أبعد من ذلك "لكن دون الاستعجال". وسيتم الأحد تنظيم نهار تأمل مع 160 من مرجعيات الحركة.

وإن أكدوا أن ميولهم يسارية، فهم يصفون أنفسهم ب"كيان وسطي" ولا يريدون تشكيل حزب ولا حل مكان الجمعيات القائمة. وينشط عدد من مناصري الحركة من أجل المناخ وضد المافيا والفقر ومن أجل حق المهاجرين في الأرض ولتنوع الأجناس.

ويقول ماتيا إن الفكرة هي "إيجاد طاقة جديدة عبر شكل أكثر حرية وعفوية" من حزب، من خلال اعتماد تنظيم "لا يكون هرميا" بل يحدد "توجهات كبرى".

وهدف الحركة مصالحة الشعب الإيطالي مع السياسة والتصدي لمقاطعة متزايدة.

والوجهة الجديدة لحركة "السردين" هي البلدات الصغيرة و"المناطق المهمشة" التي قد تتأثر بـ"الأفكار المبسطة والشعبوية".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.