تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكريم لأبطال معركة الأردين بعد 75 عاما على وقوعها

4 دقائق
إعلان

باستوني (بلجيكا) (أ ف ب)

يشكل تكريس بطل أميركي في معركة الاردين التي كانت آخر هجوم ألماني في الحرب العالمية الثانية وشهدت مواجهات شرسة، محور مراسم التكريم التي ستجرى في ذكرى مرور 75 عاما على الوقائع حتى الإثنين في بلجيكا ولوكسمبورغ.

ويتركز الجزء الأكبر من الاحتفالات في مدينة باستوني في جنوب بلجيكا التي شكلت مركز هذا الهجوم المفاجئ الذي شنته القوات الالمانية في 16 كانون الأول/ديسمبر 1944.

وستشارك شخصيات مهمة في المراسم، بينها نانسي بيلوسي زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب الأميركي التي حضرت منذ السبت احتفالات في المدينة على رأس وفد يضم نحو 15 برلمانيا ديموقراطيا وجمهوريا.

ونقل بيان عن بيلوسي قولها "نحيي بشجاعة ذكرى عسكريينا الذين تحدوا أسابيع الشتاء القارس ليضمنوا انتصار الحرية على الطغيان ليس لأوروبا فقط بل للعالم بأسره".

واضافت أكبر مسؤولة في المعارضة للرئيس دونالد ترامب أن "خدمتهم تذكرنا بمهمتنا: بناء مستقبل يليق بتضحياتهم".

- "في اوج مجده" -

ينضم وزير الدفاع الأميركي مارك اسبر صباح الإثنين إلى مراسم التكريم الرسمية أمام نصب مارداسون على تلة في باستوني في ذكرى آلاف الجنود الأميركيين الذين قتلوا، وخصوصا رجال الفرقة 1010 المؤللة التي حاصرها الألمان.

وسيحضر أيضا بدعوة من الحكومة البلجيكية التي ترئسها صوفي ويلميس، الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره البولندي اندريه دودا ووفود من خمس دول أخرى شاركت في المعركة، هي كندا وبريطانيا وهولندا وفرنسا ولوكسمبورغ.

وسيلقي محارب أميركي سابق في السادسة والتسعين من العمر كلمة.

وسينتقل الحضور بعد ظهر الإثنين إلى مقبرة هام العسكرية في لوكسمبورغ بحضور الدوق الأكبر هنري ورئيس الوزراء كزافييه بيتيل، لتكريم الجنرال جورج اس باتون الذي يرقد في هذا المكان مع خمسة آلاف جندي أميركي.

وباتون لقي مصرعه في كانون الأول/ديسمبر 1945 في حادث في ألمانيا لكنه كان أوصى بأن يدفن في هام مع جنوده.

وذكر مدير متحف الحرب في باستوني ماتيو بيلا بأن باتون هو أحد أبطال الأردين.

وقال بيلا الذي يحمل دبلوما في التاريخ لوكالة فرانس برس أن الجنرال الأميركي هرع من شرق فرنسا مع رجاله لمساعدة مواطنيه في الفرقة 1010 الذين كان يحاصرهم العدو في باستوني. وكان هدف الجيش الألماني استعادة مرفأ انتورب.

وبلغ باتون الذي كان في التاسعة والخمسين من العمر "أوج المجد" عندما تمكن من "كسر الطوق" الذي ضرب حول 18 ألف جندي أميركي كان الجيش الألماني يطالب باستسلامهم.

- شجرة جوز -

قبل أيام على ذلك، رفض الجنرال الأميركي أنطوني ماكوليف طلب القيام بهذه العملية.

واستمرت معركة الأردين ستة اسابيع إلى أن انتصر الحلفاء في نهاية كانون الثاني/يناير 1945، واسفرت عن سقوط بين 15 وعشرين ألف قتيل في صفوف الالمان وبين عشرة آلاف و19 ألفا في الجانب الأميركي، كما قال بيلا.

وإلى جانب هؤلاء قتل حوالى ثلاثة آلاف مدني بلجيكي في عمليات قصف ومجازر ارتكبها الجيش الألماني.

وفي بلدة هارديني في باستوني، ستجري إعادة تمثيل المعركة بمشاركة مئات ما سيعطي فكرة عن كثافة المعارك في شتاء 1944-1945، التي شهد بعضها مواجهات بالالتحام المباشر.

وقال يورغن تيغنتهوف (95 عاما) المحارب الألماني في المعركة، لإذاعة "ار تي بي اف" البلجيكية "يمكن القول أنكم تألمتم بسببنا". لكنه أكد شعوره ب"الفخر" والسعادة" كونه دعي لحضور مراسم إحياء ذكرى معركة شارك فيها.

وروى "كنت قادما من معركة آخن وكنا نتقدم بسرعة وكانت طلائع الدبابات قد وصلت إلى موز واخترقت خطوط العدو". واضاف "لم نكن قد شهدنا أمرا كهذا منذ فترة طويلة، وفجأة كان علينا التوقف بسبب نقص المحروقات".

ومع محاربين قدامى أميركيين زرع هذا الجندي السابق في الجيش الألماني شجرة جوز في باستوني تعبيرا عن السلام والمصالحة.

ماد/اا /اع

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.