تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قمة لرؤساء دول مجموعة الساحل بعد مقتل 71 جنديا في النيجر

4 دقائق
إعلان

نيامى (أ ف ب)

أجرى قادة دول مجموعة الساحل الخمس محادثات قمة في نيامي الأحد بعد مقتل 71 جنديا نيجريا في هجوم جهادي، ودعوا إلى مزيد من التعاون والدعم الدولي في المعركة ضد التهديد المتطرف.

ودعا رئيس بوركينا فاسو روك مارك كريستيان كابوري، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجموعة الإقليمية، إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا الهجوم الذي وقع الثلاثاء في معسكر في إيناتيس قرب حدود مالي.

وقال كابوري إن "هذه الهجمات التي لا تنتهي وتنفذها مجموعات إرهابية في المنطقة لا تذكرنا فحسب بخطورة الوضع بل أيضا بالضرورة الملحة لتعزيز التعاون".

من جهته قال رئيس النيجر محمد يوسفو مضيف القمة، إن "التهديد الإرهابي لدول الساحل يزداد سوءا".

والهجمات لا تستهدف فقط مواقع عسكرية بل تقع بشكل متزايد ضد "سكان مدنيين وخصوصا قادة محليين"، على قوله.

وقبل القمة انحنى أربعة من رؤساء الدول الخمس أمام أضرحة 71 جنديا قتلوا في الهجوم الدامي في النيجر. وحضر كابوري ويوسفو إلى جانب رئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا والتشادي إدريس دبي، المراسم المقتضبة التي جرت في قاعدة جوية في النيجر.

- "ممتن إلى الأبد" -

تبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجوم الذي استهدف خلاله مئات الجهاديين معسكرا قرب الحدود مع مالي بقذائف الهاون.

والهجوم في إيناتيس الواقعة في منطقة تيلابيري (غرب) هو الأكثر دموية ضد قاعدة عسكرية نيجرية منذ أن بدأت أعمال العنف الإسلامي بالتمدد من مالي المجاورة في 2015، وسدد ضربة لجهود وقف الهجمات الجهادية في منطقة الساحل.

في المراسم التي جرت الأحد، كتب على لافتة كبيرة طليت بألوان علم النيجر الأحمر والأبيض والأخضر، "ارقدوا بسلام يا أبناء الأمة البواسل. الوطن سيكون ممتنا لكم إلى الأبد".

وكان قادة دول الساحل الخمس قد أعلنوا السبت عقد قمة استثنائية في النيجر لإظهار التضامن و"للتشاور" بعد الهجوم الكبير. وكان من المقرر عقد القمة في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو.

وأعلنت النيجر الحداد الوطني ثلاثة أيام من الجمعة إلى الأحد.

وامتدت أعمال العنف الجهادية في منطقة الساحل وخصوصا الى بوركينا فاسو والنيجر، بعد أن كانت بدأت بتمرد إسلامي مسلح في شمال مالي في 2012.

- تغير في أساليب الجهاديين -

في الأشهر الأربعة الماضية أودت هجمات المتمردين بأكثر من 230 جنديا في النيجر ومالي وبوركينا فاسو. والشهر الماضي قتل 13 جنديا فرنسيا في تصادم مروحيتين خلال عملية ضد الجهاديين في شمال مالي.

وقضى أيضا آلاف المدنيين فيما أُجبر أكثر من مليون على الفرار من منازلهم منذ بدء عمليات التمرد.

ويشير المحللون إلى تصعيد في أساليب عمليات الجهاديين التي يبدو أنها أصبحت أكثر جرأة وتعقيدا في الأشهر الماضية.

ومن عمليات سريعة تشنها مجموعات صغيرة مسلحة ببنادق الكلاشنيكوف، بات الجهاديون ينفذون عمليات يشارك فيها مئات المقاتلين المسلحين بمدافع الهاون وصولا إلى شن هجمات انتحارية بسيارات مفخخة.

وتقف في وجههم الجيوش الفقيرة لتشاد وبوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر، إضافة إلى قوة فرنسية قوامها 4500 عسكري وقوة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) البالغ عديدها 13 ألف عنصر.

ونبه وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الاحد الى أن المجموعات الارهابية في منطقة الساحل، المرتبطة خصوصا بتنظيم الدولة الاسلامية، في صدد تشكيل "قوس" نحو تشاد ونيجيريا قد "يمتد" حتى الشرق الاوسط.

ودفع هجوم الثلاثاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إرجاء اجتماع كان مقررا الأسبوع المقبل في بلدة بو بجنوب غرب فرنسا، ليناقش فيه مع الرؤساء الخمسة الأمن في المنطقة.

وستعقد المحادثات مطلع العام المقبل.

وتقع منطقة الساحل الإفريقية إلى جنوب الصحراء الكبرى.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.