تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس الإيراني يدعو زعماء الدول الإسلامية إلى محاربة "الإرهاب الاقتصادي" الأمريكي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة خلال افتتاح قمة الدول الإسلامية في كوالا لامبور، 19 ديسمبر/كانون الأول 2019.
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي كلمة خلال افتتاح قمة الدول الإسلامية في كوالا لامبور، 19 ديسمبر/كانون الأول 2019. رويترز

انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمته الافتتاحية بقمة الدول الإسلامية المثيرة للجدل المنعقدة في ماليزيا، نفوذ الولايات المتحدة على المستوى العالمي. ودعا زعماء العالم الإسلامي لمكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب الاقتصادي" الذي تمارسه واشنطن.

إعلان

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي تخضع بلاده لعقوبات أمريكية قاسية، أثناء افتتاح قمة الدول الإسلامية الخميس، إلى محاربة "الارهاب الاقتصادي" الذي تمارسه الولايات المتحدة.

ويشارك المئات في القمة، التي تعقد في ماليزيا وتهدف إلى مناقشة مختلف القضايا التي تهم العالم الإسلامي. ومن بين المشاركين رؤساء دول وحكومات وزعماء دينيون، إلا أن السعودية غابت عن المؤتمر.

ووجهت انتقادات للقمة بأنها تقوض منظمة المؤتمر الإسلامي التي مقرها السعودية وتمثل الدول والمنظمات الإسلامية.

ومن بين القضايا التي ستناقشها القمة محنة الروهينغا في بورما، كما يمكن أن تناقش مشكلة أقلية الأويغور في الصين، ولكن ربما لا يتم توجيه الانتقادات لبكين بسبب البنى التحتية الصينية الهائلة في العديد من الدول الإسلامية.

وفي كلمته الافتتاحية انتقد روحاني نفوذ واشنطن العالمي.

وقال "إن تداخل الأنظمة الاقتصادية والتجارية والمالية الدولية مع النظام الاقتصادي الأمريكي واعتماد الدولار في الاقتصادات الوطنية والعالمية، قد وفر للولايات المتحدة إمكانية المضي بهيمنتها عبر تهديدات الحظر والإرهاب الاقتصادي وفرض مطالبها اللامشروعة على الدول الأخرى"، بحسب ما أوردت وكالة إرنا للأنباء.

وقال إن العالم الإسلامي بحاجة إلى إنقاذه "من هيمنة الدولار الأمريكي والنظام المالي الأمريكي" داعيا إلى تعزيز التعاون المالي بين الدول الإسلامية.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات قاسية على إيران في 2018 بعد انسحابها من الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وعانى الاقتصاد الإيراني منذ ذلك الوقت من تدهور حاد وانخفاض العملة الإيرانية الذي أدى إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.

وفي تصريحات لاحقة تحدث روحاني عن مجالات يمكن أن تتعاون فيها الدول الإسلامية ومن بينها في القطاع المصرفي والسياحة.

واقترح أن تعمل البنوك المركزية في الدول الإسلامية معا لطرح عملة رقمية موحدة.

العالم الاسلامي "في أزمة"

اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كذلك خفض الاعتماد على الدولار الأمريكي ودعا الدول الإسلامية إلى "تحرير التجارة الثنائية من ضغوط العملات الأجنبية".

وقال "بدلا من التجارة بالعملات الأجنبية، نود أن نقوم بالتجارة الخارجية بعملاتنا القومية".

وأضاف "نحن نحاول تطوير نظم دفع بديلة مع دول مثل روسيا والصين والبرازيل". وعانت الليرة التركية من انخفاض في قيمتها العام الماضي وسط ارتفاع التوترات مع الولايات المتحدة، في أسوأ أزمة اقتصادية واجهها أردوغان في حكمه الطويل.

وفي كلمته الافتتاحية قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد أن الدول الإسلامية في "حالة أزمة وعجز، وغير جديرة بهذا الدين العظيم الذي فيه خير للبشر".

كما أكد على أن منظمي القمة "لم يميزوا ضد أحد أو يعزلوا أحدا" بعد أن أثار غياب السعودية عن الاجتماع تكهنات بأن الاجتماع يهدف إلى تحدي نفوذ المملكة.

وأضاف "لقد دعونا جميع الدول الإسلامية تقريبا للمشاركة في هذه القمة ولكن بمستويات مختلفة".

وألمح محللون إلى أن حضور خصوم السعودية إيران وقطر وتركيا القمة قد يشير إلى أنها تهدف إلى تشكيل منظمة منافسة لمنظمة التعاون الإسلامي.

ووردت مؤشرات على قلق السعودية ومن بينها إلغاء رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان مشاركته في القمة بحسب ما قيل أنه ضغط سعودي.

ونفى مهاتير مثل هذه المخاوف في مكالمة هاتفية هذا الأسبوع مع العاهل السعودي الملك سلمان.

إلا أن منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 بلدا، شنت هجوما مبطنا الأربعاء على القمة وقالت إن من شأنها إضعاف الإسلام.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.