تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حذف مسعود أوزيل من لعبة إلكترونية في الصين بسبب تعليقاته حول الأويغور

مسعود أوزيل خلال مباراة فريقه أرسنال مع ويست برومويتش ألبيون، 5 ديسمبر/كانون الأول 2019.
مسعود أوزيل خلال مباراة فريقه أرسنال مع ويست برومويتش ألبيون، 5 ديسمبر/كانون الأول 2019. رويترز

حذفت شركة "نت إيز" الصينية لاعب كرة القدم الألماني، ذا الأصل التركي مسعود أوزيل، من نسخة لعبة "بي إي إس (برو إيفوليوشن سوكر)" المتداولة في الصين، بعد أن نشر تغريدة عبر فيها عن دعمه لأقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ.

إعلان

قامت شركة صينية الألماني بحذف لاعب كرة القدم الألماني، ذي الأصل التركي مسعود أوزيل، لاعب خط الوسط في نادي أرسنال الإنكليزي لكرة القدم والمتوج مع "المانشافت" بكأس العالم عام 2014، من نسخة لعبة كرة قدم إلكترونية للهواتف الذكية في الصين، بعد أن دعم الأويغور في إقليم شينجيانغ.

وأعلنت شركة "نت إيز" الصينية، المدرجة في أسواق الأسهم في الولايات المتحدة، أنها حذفت أوزيل من نسخة الهواتف للعبة "بي إي إس (برو إيفوليوشن سوكر)" في البلد الآسيوي، في أعقاب "تعليقه الحاد عن الصين".

وتوزع الشركة هذه اللعبة في الصين. في المقابل، لم تعلق شركة "كونامي" اليابانية المطورة للعبة، على سؤال وكالة الأنباء الفرنسية بهذا الشأن.

وأوضحت "نت إيز" على حسابها عبر "تويتر"، أن تعليقات أوزيل "تسببت في الأذى لمشاعر المشجعين الصينيين وخرقت الروح الرياضية للحب والسلام (...) نحن لا نفهم أو نقبل أو نسامح (أوزيل) على هذا التعليق".

وكتب لاعب خط الوسط، وهو مسلم من أصول تركية ويحمل الجنسية الألمانية، تغريدة على حسابه عبر "تويتر" الجمعة، انتقد فيها تعامل الصين مع الأقليات المسلمة في الإقليم الواقع في غرب البلاد، وأيضا عدم تحرك الدول الإسلامية للدفاع عن الأويغور في وجه الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وكتب أوزيل بالتركية "القرآن يتم إحراقه... المساجد يتم إغلاقها... المدارس الإسلامية يتم منعها... علماء الدين يقتلون واحدا تلو الآخر... الإخوة يتم إرسالهم إلى المعسكرات"، مضيفا "المسلمون صامتون. صوتهم ليس مسموعا"، وذلك على صورة خلفيتها مساحة زرقاء عليها الهلال والنجمة، وهو ما يعتبره الانفصاليون الأويغور علما لـ"تركمنستان الشرقية".

وفي حين نأى النادي اللندني بنفسه عن تعليقات لاعبه، اقترحت الصين عليه الاثنين زيارة الإقليم للاطلاع على الوضع فيه.

وتواجه الصين انتقادات متزايدة عالميا على خلفية الشبكة الواسعة من معسكرات إعادة التعليم في شينجيانغ، والتي تؤكد أنها مخصصة لـ"تدريب" السكان، بينما يرى منتقدوها ومنظمات حكومية أنها مخصصة للاحتجاز.

ووصف محتجزون سابقون هذه المنشآت في شينجيانغ بأنها معسكرات تلقين في إطار حملة لمحو ثقافة الأويغور وديانتهم.

وتتهم واشنطن ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان وخبراء بكين بأنها تحتجز ما يصل إلى مليون من المسلمين، من الأويغور خصوصا، في معسكرات في الإقليم لإعادة تأهليهم سياسيا.

وتنفي بكين هذا العدد، وتؤكد أن هذه المعسكرات ليست سوى مراكز للتأهيل المهني لمكافحة التطرف و"الإرهاب"، ولمساعدة السكان في العثور على وظائف. وتتهم الحكومة الانفصاليين والجهاديين بالقيام بعمليات "إرهابية"، وفرضت إجراءات أمنية مشددة في الإقليم الذي تفوق مساحته بثلاثة أضعاف مساحة فرنسا، ويقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان.

وفي تبعات تعليقات أوزيل، ألغت القناة الرسمية الصينية بث مباراة أرسنال ومانشستر سيتي في عطلة نهاية الأسبوع الماضي ضمن الدوري الإنكليزي الممتاز.

ولقي موقف أوزيل دعم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي اعتبر الثلاثاء أنه "يمكن لأجهزة الدعاية التابعة للحزب الشيوعي الصيني حظر مباريات مسعود أوزيل وأرسنال طوال الموسم، والحقيقة ستنتصر في نهاية المطاف"، مضيفا "لا يمكن للحزب الشيوعي الصيني أن يخفي عن بقية العالم انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الأويغور والأديان الأخرى".

وسبق للرياضة والمواقف السياسية المرتبطة بالصين ان احتلت مساحة واسعة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد تغريدة من داريل موري، المدير العام لنادي هيوستن روكتس الأمريكي لكرة السلة، أعرب فيها عن دعمه للمظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ. وانتقدت الصين هذا التعليق الذي أثر على بث مباريات الدوري وسحب شركات صينية عقودا رعائية مع النادي الأمريكي.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.