تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صدامات جديدة في الهند في اطار التعبئة ضد قانون الجنسية

4 دقائق
إعلان

نيودلهي (أ ف ب)

اندلعت صدامات جديدة الجمعة في الهند بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون على قانون جديد مثير للجدل حول الجنسية اعتمدته الحكومة القومية الهندوسية واعتبر مناهضا للمسلمين.

وبعد مقتل ثلاثة متظاهرين بالرصاص الخميس، ارتفعت الحصيلة الاجمالية للحركة الاحتجاجية الى تسعة قتلى منذ بدئها الاسبوع الماضي. وتشكل احد ابرز التحديات لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي منذ وصوله الى السلطة في 2014.

ويسمح القانون الجديد الذي أقره البرلمان للحكومة الهندية بمنح الجنسية لملايين المهاجرين غير المسلمين من ثلاث دول مجاورة. لكن معارضين يقولون إنّ القانون جزء من برنامج رئيس الوزراء القومي الهندوسي مودي لإعادة تشكيل الهند كأمة هندوسية.

وبينما كان حظر التجمعات مطبقا في عدد من البلاد التي يبلغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة الجمعة، جرت صدامات جديدة في لوكناو عاصمة ولاية أوتار براديش الكبيرة بشمال الهند.

وانتشرت قوات امنية بكثافة في محيط العديد من المساجد خشية وقوع اضطرابات عند خروج المصلين من صلاة الجمعة. والقانون الجديد لا يطال مباشرة مسلمي الهند لكنه اثار مخاوف لدى هذه الاقلية بعد خمس سنوات من حكم مودي.

في العاصمة، كان الوضع متوترا في حي ذات غالبية مسلمة بحسب صحافيي وكالة فرانس برس.

وتجمع حوالى خمسة آلاف شخص رغم الحظر، عند الخروج من الصلاة في المسجد الكبير أمام انظار شرطة مكافحة الشغب التي كانت حاضرة باعداد كبرى. وحمل المتظاهرون علما هنديا بطول 30 مترا ورددوا "حرية حرية".

- رصاص حي-

منعت الشرطة مئات الأشخاص الذين كانوا في طريقهم إلى مركز التجمع للتظاهر، من مواصلة طريقهم كما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس في المكان. وقامت الشرطة بضرب الحشد بالعصي واستخدمت الغازات المسيلة للدموع.

وقال طبيب لفرانس برس في لوكناو طالبا عدم كشف هويته لأسباب مهنية إن متظاهرا توفي الخميس متأثرا بجروح ناجمة عن الرصاص.

ونفت الشرطة أن تكون أطلقت النار لكن والد القتيل قال لصحيفة "تايمز أوف انديا" إن ابنه قتل بعدما علق وسط متظاهرين خلال قيامه بالتسوق.

وقال الناطق باسم شرطة مدينة مانغالور (جنوب) قائد شاه لفرانس برس إن قوات الأمن أطلقت النار أيضا لتفريق تجمع ضم نحو مئتي شخص ما أدى إلى مقتل اثنين من المتظاهرين. ونقل أربعة محتجين آخرين إلى المستشفى بعد إصابتهم بالرصاص.

وأوضح المسؤول نفسه "كانوا يسيرون باتجاه الحي الأكثر ازدحاما في مانغالور. أدى ذلك إلى ضربهم بعصي ثم إطلاق الغازات المسيلة للدموع"، موضحا أن "المتظاهرين لم يتوقفوا فأطلقت الشرطة النار".

وفي افتتاحية منتقدة للحكومة، دعتها صحيفة "ذي انديان اكسبرس" الى القيام بكل ما بوسعها "للحفاظ على السلام" في هذه الامة التي يشكل فيها المسلمون 14% من السكان، متحدثة بشكل خاص عن الاضرار التي سببتها هذه القضية لسمعة البلاد على الساحة الدولية.

وكتبت "الهند تجازف كثير اذا بدأت تظهر على انها مكان يجب ان يخاف فيه المعارضون".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.