تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: دياب يبدأ مشاورات لتشكيل الحكومة غداة صدامات بين قوى الأمن ومحتجين على تعيينه

حسن دياب يتحدث لوسائل الإعلام بعد تعيينه رئيس وزراء لبنان، في القصر الرئاسي في بعبدا، لبنان 19 ديسمبر/كانون الأول 2019
حسن دياب يتحدث لوسائل الإعلام بعد تعيينه رئيس وزراء لبنان، في القصر الرئاسي في بعبدا، لبنان 19 ديسمبر/كانون الأول 2019 رويترز

يبدأ رئيس الحكومة المكلف حسان دياب السبت مشاورات مع الكتل النيابية لتشكيل حكومة جديدة في لبنان الذي يشهد انهيارا اقتصاديا. ولية أمس جرت عمليات قطع للطرق وصدامات بين محتجين على تكليفه وبين القوى الأمنية.

إعلان

عقب تكليف رئيس الجمهورية ميشال عون لوزير التربية السابق والأستاذ الجامعي حسان دياب بتشكيل الحكومة، بدأ الأخير السبت إجراء مشاورات مع الكتل النيابية بهدف تشكيل حكومة جديدة في لبنان. ويأتي قرار بدء الاستشارات لتشكيل الحكومة غداة قطع طرق عدة وصدامات بين محتجين على تكليفه وبين القوى الأمنية.

وكان عون قد أنهى مشاورات نال فيها تأييد نواب حزب الله وحلفائهم على تكليف دياب، البالغ من العمر 60 عاما. وفي الوقت نفسه حجب أبرز ممثلي الطائفة السنية التي ينتمي إليها دياب أصواتهم عنه، وفي مقدمتهم كتلة الحريري الذي استقال قبل ثمانية أسابيع على وقع غضب الشارع من الطبقة السياسية.

بدء لقاءات الكتل النيابية برئيس الحكومة المكلف 

ومن المفترض أن يبدأ دياب لقاءاته مع الكتل النيابية في مقر البرلمان في وسط بيروت السبت عند الساعة الحادية عشرة (09:00 ت غ) على أن تنتهي عند الساعة 18:00.

ولا يعني تكليف رئيس للحكومة أن ولادتها ستكون سهلة في بلد يحتاج أحيانا إلى أشهر عدة للتوافق على تقاسم الحصص بين مكوناته.

ولم يتضح حتى الآن شكل الحكومة المقبلة، وإن كان دياب قد أكد أن هدفه تشكيل حكومة اختصاصيين تتفرغ لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد. إلا أن حزب الله، الذي أيد توليه رئاستها، أكد في وقت سابق رغبته بتشكيل حكومة لا تقصي أي فريق سياسي رئيسي.

للمزيد- من هو حسان دياب المكلف بتشكيل حكومة لبنانية جديدة؟

ولن تكون مهمة دياب سهلة بسبب التدهور الاقتصادي المتسارع. فهو يواجه حركة احتجاجات شعبية غير مسبوقة مستمرة منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول وتطالب بحكومة اختصاصيين غير مرتبطة بالطبقة السياسية كافة من جهة، والمجتمع الدولي الذي يربط تقديمه دعما ماليا لبنان بتشكيل حكومة إصلاحية من جهة ثانية.

وبرز اسم حسان دياب فجأة الأربعاء بعد إعلان الحريري أنه لن يكون مرشحا لتولي رئاسة الحكومة نتيجة الخلاف على شكل الحكومة وعدم حصوله على دعم الكتلتين المسيحيتين الأبرز في بلد يقوم نظامه على التوافق بين الطوائف كافة.

للمزيد- لبنان: مواجهات بين القوى الأمنية وأنصار الحريري احتجاجا على تسمية دياب

وأثارت تسمية دياب غضب أنصار الحريري الذين قطعوا الجمعة طرقات رئيسية في بيروت ومناطق عدة، معتبرين أن دياب لا يمثّل الطائفة السنيّة التي ينتمي إليها، خصوصا أنه نال تأييد ستة نواب سنة فقط من إجمالي 27 نائبا يمثلون هذه الطائفة في البرلمان.

ومنذ صباح السبت، عاد أنصار للحريري إلى قطع طرق رئيسية وفرعية عدة في منطقتي طرابلس وعكار (شمال) والبقاع (شرق).

في المقابل، لم يبد المتظاهرون الناقمون على الطبقة السياسية موقفا جامعا من تكليف دياب الذي أكد أنه وبعد الاستشارات مع الكتل النيابية سيوسع مشاوراته لتشملهم. وكان المتظاهرون رفضوا سابقا دعوات عدة من القوى السياسية لاختيار ممثلين لهم للحوار مع السلطة.

وجرى تداول دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى إغلاق الطرق المؤدية إلى البرلمان السبت احتجاجا على تشكيل حكومة قالوا إنها ستكون "فاسدة".

فرانس24 / أ ف ب 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.