تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أول انتخابات تشريعية منذ بدء برنامج الانفتاح والإصلاح في أوزبكستان

4 دقائق
إعلان

طشقند (أ ف ب)

بدأ حوالى عشرين مليون ناخب أوزبكستاني التصويت الأحد في أول اقتراع تشريعي منذ أن اطلق الرئيس شوكت ميرزويف سياسة إصلاحات وانفتاح على أثر وفاة سلفه في 2016.

ويصوت الناخبون في مراكز الاقتراع من الساعة الثامنة حتى الساعة 20,00 (03,00-05,00 ت غ) في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تضم أكبر عدد من السكان في آسيا الوسطى يبلغ 33 مليون نسمة.

وما زال الخيار يقتصر على خمسة أحزاب موالية للحكومة، إذ إنه لم يسمح لأي مستقل أو معارض بالمشاركة في التصويت. لكن للمرة الأولى سمح لهذه الأحزاب بالتنافس والتمايز عن الرئيس ميرزويف.

ويتنافس في الانتخابات الحزب الليبرالي الديموقراطي أكبر تشكيل موال للسلطة، والحزب القومي للتجديد الديموقراطي والحزب الشعبي الديموقراطي والحزب الاشتراكي الديموقراطي والحركة البيئية لأوزبكستان، للتمثيل في مجلس النواب الذي يضم 150 مقعدا.

والجديد في الاقتراع هو أن المواطنين باتوا يعبرون عن بعض تطلعاتهم في بلد يشهد مشاكل في التيار الكهرباء والغاز بسبب البنى التحتية المتهالكة. وتطرح فيه باستمرار أيضا موضوع غلاء المعيشة.

وصوت الرئيس ميرزويف ظهرا في احد مراكز الاقتراع في طشقند، حيث وصل مع عائلته وخصوصا ابنته سعيدة ميرزويفا التي عينت في نيسان/ابيرل في منصب حكومي رفيع.

وقالت لجنة الانتخابات أن نسبة المشاركة تجاوزت 33 بالمئة في منتصف النهار، وهي العتبة المحددة لتكون الانتخابات صالحة.

- نظام استبدادي -

قال ساردور أنازاروف (45 عاما) الذي يعمل في قطاع العقارات في طشقند أن "غلاء الأسعار يطال كل شيء. يجب أن يتحسن كل شيء وأن يكون لدى الناس أجور طبيعية (...) اليوم لا يفكر الناس سوى بلقمة العيش ولا شيء آخر".

أما المتقاعدة آمنة لوتسينكا (70 عاما) التي تعيش في العاصمة أيضا، فقد صرحت أنه "بعد الانتخابات أتمنى أن تتصرف السلطات بحكمة لتوفر ما هو ضروري لتقدم أوزبكستان".

وتأمل الطالبة نيجينا لطف الللاييفا (22 عاما) من جهتها أن يكافح البرلمان الجديد الفساد المستشري. وقالت "قد لا نتمكن من القضاء عليه بالكامل ولكن سيكون التخلص منه ولو جزئيا أمرا جيدا".

وكان التعبير عن مواقف من هذا النوع غير مقبول في عهد الرئيس الراحل اسلام كريموف الذي حكم البلاد بقبضة من حديد.

أما شوكت ميرزويف الذي تولى الرئاسة بعد وفاة كريموف في 2016، فقد دعا المرشحين إلى القيام بحملات ولقاء الناخبين منتقدا جمود النواب المنتهية ولايتهم.

بعد حوالى ثلاثة عقود من حكم استبداي، بدأ ميرزويف الذي كان رئيسا للحكومة في عهد الرئيس الراحل، سياسة إصلاح حذرة وفتح البلاد للسياحة والاستثمارات.

وقد قام ببعض المبادرات الخجولة لتحرير النظام السياسي، خصوصا عبر الإفراج عن حوالى ثلاثين معارضا وإطلاق جهود أولى لمنع التعذيب.

وقد اختارت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية أوزبكستان "بلد العام"، معتبرة أنه "لم تذهب أي دولة بعيدا إلى هذا الحد" في 2019.

من جهتها، تحدثت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن بعض الجهود "الإصلاحية خصوصا لتحسين الأداء في مجال حقوق الإنسان"، لكنها أكدت أن "النظام السياسي ما زال استبداديا إلى حد كبير".

أما مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فقد عبروا عن أسفهم لأن تسجيل الأحزاب الجديدة "ما زال عملية شاقة واعتباطية عند تطبيقه".

وقررت هذه المنظمة نشر حوالى 250 مراقبا يوم التصويت، سيصدرون تقريرهم عن الاقتراع الإثنين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.