تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: اضطراب شديد في حركة النقل وماكرون يدعو النقابات للتحلي بـ"روح المسؤولية"

إضراب عمال وسائل النقل العمومية يؤثر على حركة المسافرين في آخر عطلة نهاية الأسبوع قبل عطلة أعياد الميلاد - 21 ديسمبر/كانون الأول 2019
إضراب عمال وسائل النقل العمومية يؤثر على حركة المسافرين في آخر عطلة نهاية الأسبوع قبل عطلة أعياد الميلاد - 21 ديسمبر/كانون الأول 2019 رويترز

في ظل حركة الاحتجاج الاجتماعي المستمرة في فرنسا منذ 17 يوما رفضا لإصلاح أنظمة التقاعد، شهدت حركة السكك الحديدية شللا كبيرا السبت وأثرت على حركة المسافرين التي تتزامن مع آخر عطلة نهاية أسبوع قبل عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة. وتعليقا على ذلك، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نقابات عمال وسائل النقل إلى التحلّي بـ"روح المسؤولية" وتعليق الإضراب في فترة أعياد نهاية السنة. كما أعلن ماكرون أنه تنازل سلفا عن معاشه التقاعدي.

إعلان

في ظل حركة الاحتجاج الاجتماعي ضد مشروع إصلاح نظام التقاعد في فرنسا، شهدت البلاد السبت اضطرابا شديدا في حركة السكك الحديدية بسبب إضراب أثّر على تنقلات المسافرين الذين من المتوقع أن تتواصل معاناتهم الأحد، في عطلة نهاية الأسبوع التي تسبق عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة.

وتبخّر أمل الحكومة في التوصّل، بمناسبة الأعياد، إلى هدنة في حركة الاحتجاج الاجتماعي التي بدأت قبل 17 يوما رفضا لمشروع إصلاح أنظمة التقاعد، وخصوصا إنهاء النظام الخاص بموظّفي السكك الحديدية.

وفي سياق هذه الإضرابات دعا الرئيس إيمانويل ماكرون السبت، من أبيدجان حيث يقوم بزيارة للجنود الفرنسيين، معارضي الإصلاح إلى التحلّي بـ"روح المسؤولية"، معتبرا "أنّ الإضرابات لها مبرراتها، وهي محميّة دستوريا، لكنّني أعتقد أنّ هناك لحظات في حياة الأمة يكون فيها من الأفضل أيضا معرفة كيف نعلن هدنة في سبيل احترام الأسر وحياتها".

من جهته، قال المتحدث باسم الشركة الوطنية للسكك الحديدية إنّ الشركة ملتزمة بنقل 850 ألف مسافر اشتروا تذاكرهم لرحلات الأحد.

وكانت الشركة قد خطّطت ليومي السبت والأحد أن تشغّل نصف القطارات السريعة و30 بالمئة من قطارات المناطق و20 بالمئة من قطارات ضواحي باريس، ويتوقع أن تكون القطارات أقل توفرا، بداية من الاثنين.

ووعدت الحكومة باجتماعات جديدة بداية يناير/كانون الثاني مع النقابات لبحث مشروع الإصلاح الذي من المقرّر عرضه على مجلس الوزراء في 22 من الشهر ذاته.

ماكرون يتنازل سلفا عن معاشه التقاعدي

وأعلنت الرئاسة الفرنسية السبت أن الرئيس إيمانويل ماكرون قرّر التنازل سلفا عن المعاش التقاعدي الذي يحق له أن يتقاضاه باعتباره رئيس جمهورية سابقا عندما يغادر منصبه في قصر الإليزيه، وذلك في خطوة تتزامن مع حركة احتجاج واسعة في البلاد ضد مشروعه لإصلاح نظام التقاعد.

وقالت الرئاسة إن ماكرون الذي احتفل السبت بعيد ميلاده الثاني والأربعين والذي تستمر فترة ولايته حتى العام 2022 قرّر أيضا عدم الانضمام إلى المجلس الدستوري الفرنسي عندما يصبح رئيس جمهورية سابقا.

ويُعتبر رؤساء الجمهورية السابقون أعضاء مدى الحياة في المجلس الدستوري ويبلغ راتب الواحد منهم 13500 يورو شهريا.

وسيكون ماكرون أول رئيس سابق في تاريخ فرنسا يتنازل عن المعاش التقاعدي الذي يحقّ له أن يتقاضاه مدى الحياة اعتبارا من تاريخ مغادرته قصر الإليزيه.

وحاليا يبلغ المعاش التقاعدي الصافي لرؤساء الجمهورية السابقين 6222 يورو شهريا، علما أنّ هذا المبلغ لا يخضع، بموجب قانون صدر في 1955، لأي شرط لجهة عمر الرئيس السابق أو عدد السنوات التي قضاها في الرئاسة أو مدخوله.

ويأتي قرار ماكرون في خضمّ حركة إضراب ومظاهرات تشهدها فرنسا احتجاجا على مشروعه لإصلاح نظام المعاشات التقاعدية.

جك/بم

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.