تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير خارجية اليونان التقي حفتر ونظيره المصري في خضم توتر مع انقرة

إعلان

بنغازي (ليبيا) (أ ف ب)

اجرى وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس الاحد جولة في دول متوسطية على خلفية التوتر الناشىء من توقيع اتفاق بحري بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية.

وتوجه الوزير الى بنغازي في شرق ليبيا حيث التقى المشير خليفة حفتر ثم الى القاهرة وقبرص.

في موازاة ذلك، اعلنت اثينا ان الاتفاق في شان مشروع خط الغاز "ايستميد" سيوقع مع قبرص واسرائيل في الثاني من كانون الثاني/يناير.

ويأتي ذلك بعدما وقعت حكومة الوفاق الليبية التي مقرها طرابلس وتعترف بها الامم المتحدة اتفاقين مع انقرة، الاول يتناول التعاون العسكري والثاني محوره الترسيم البحري بين تركيا وليبيا.

ونددت اثينا بالاتفاق الثاني واعتبرت انه "ينتهك القانون البحري الدولي والحقوق السيادية لليونان ودول اخرى" بينها مصر وقبرص.

- "الخاسرة الوحيدة" -

وتوجه دندياس الى المقر العام لحفتر حيث بحث معه الاتفاقين المذكورين "اللذين لا اساس لهما" والمنافيين للقانون الدولي وفق بيان للخارجية اليونانية.

وكان التقى صباح الأحد في مطار بنغازي مسؤولين يمثلان سلطات شرق ليبيا، هما رئيس الوزراء عبدالله الثني ووزير الخارجية عبد الهادي الحويج.

وحكومة شرق ليبيا لا تعترف بشرعية حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج الذي يواجه منذ نيسان/ابريل هجوما لحفتر على العاصمة الليبية.

ثم توجه دندياس الى القاهرة حيث اجتمع مع نظيره المصري سامح شكري في القاعة الرسمية بمطار القاهرة، بحسب مسؤول في المطار.

ومساء، التقى دندياس نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في لارنكا، بحسب السلطات القبرصية.

والاتفاق الموقع مع انقرة يتيح لتركيا توسيع حدودها البحرية في شرق المتوسط حيث اكتشفت حقول تحوي كميات كبيرة من المحروقات في الاعوام الاخيرة.

وفي العاشر من كانون الاول/ديسمبر طالبت اليونان الامم المتحدة بادانة هذا الاتفاق.

وفي مقابلة الاحد مع اسبوعية "ريل نيوز" اليونانية استبعد دندياس ان "تتصرف تركيا في شكل متهور (...) لانها ستكون الخاسرة الوحيدة".

ولاحظ ايضا ان اليونان تتفاوض مع دول مجاورة مثل مصر وايطاليا لترسيم الحدود البحرية.

وقال "لن تتردد اليونان في الدفاع عن حقوقها ومصالحها السيادية في اطار التزاماتها الدستورية والقانون الدولي".

وتجلى عزم اثينا ايضا في اعلان توقيع اتفاق في شان خط "ايستميد" بعد اقل من اسبوعين، وذلك بمشاركة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس، علما بان ايطاليا معنية ايضا بالمشروع.

- "استفزازات" -

وصرح المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس الاحد "من الاهمية بمكان ان تظهر دول هذه المنطقة، ضمن وقت قصير نسبيا، عضلاتها بوجه استفزازات تركيا".

وخط أنابيب الغاز البالغ طوله 2000 كيلومتر سيكون قادرا على نقل بين 9 و 11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من الاحتياطيات البحرية لحوض شرق المتوسط قبالة قبرص وإسرائيل إلى اليونان وكذلك إلى إيطاليا ودول أخرى في جنوب شرق أوروبا عبر خط أنابيب الغاز "بوزيدون" و "اي جي بي".

ويتوقع أن يجعل المشروع من الدول الثلاث حلقة وصل مهمة في سلسلة إمدادات الطاقة في أوروبا ويحول دون محاولات تركيا بسط سيطرتها على شرق البحر المتوسط.

واتفاق التعاون العسكري بين انقرة وحكومة الوفاق يفسح المجال لانقرة ان تزيد من تدخلها العسكري في ليبيا.

وتتهم القوات الموالية لحفتر تركيا بمدّ حكومة الوفاق بأسلحة ومستشارين عسكريين. وفي حزيران/يونيو، هددت هذه القوات باستهداف مصالح تركيا في ليبيا.

ومساء السبت، أعلنت قوات حفتر ضبط سفينة تركية ترفع علم غرينادا قبالة السواحل الشمالية الشرقية للبلاد.

بور-منى-كان-ع ل/ب ق /اع

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.