تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرنسيون يتجهون للاحتفال بأعياد الميلاد ولا بوادر للتهدئة بين المضربين والحكومة

تأثرت حركة وسائل النقل العامة الفرنسية، وبخاصة القطارات، بالإضراب بشكل كبير.
تأثرت حركة وسائل النقل العامة الفرنسية، وبخاصة القطارات، بالإضراب بشكل كبير. رويترز
5 دقائق

يواصل المحتجون على مشروع إصلاح أنظمة التقاعد في فرنسا إضرابهم في فترة الاحتفال بعيدي الميلاد ورأس السنة، بدون ملامح لتسوية أو هدنة قريبة مع الحكومة الفرنسية. وسيخلق استمرار الإضراب مشكلات للفرنسيين المعتادين على السفر خلال فترة الأعياد، إذ إن قطاع النقل هو أحد أكثر القطاعات تأثرا بالإضراب.

إعلان

قرر المضربون المحتجون على إصلاح أنظمة التقاعد مواصلة تحركهم خلال فترة الأعياد، في حين ستعلن الحكومة الإثنين جدول أعمال للمفاوضات، ما يعني أن على الفرنسيين الراغبين في استخدام القطارات عشية عيد الميلاد التحلي بالصبر.

وكان التحرك قد بدأ قبل 19 يوما. وبعد عطلة نهاية أسبوع صعبة للمسافرين تتوقع الشركة الوطنية للسكك الحديد "اضطرابات أكبر" لنهار الإثنين. لن يتم تسيير أكثر من أربعين بالمئة من القطارات السريعة وقطارات المناطق وعشرين بالمئة من قطارات الضواحي وربع القطارات للمسافات المتوسطة.

وفي المنطقة الباريسية، ما زال "التحسن" الموعود في وسائل النقل المشترك ضئيلا مع ستة خطوط للمترو من أصل 16 لا تزال متوقفة، والنشاط طبيعي لخطين آليين فقط، بينما يتم تشغيل شبكة قطارات المناطق في ساعات الذروة.

وبالنسبة لبعض المستخدمين سيكون التوجه إلى العمل صعبا مثل صعوبة التوجه للاحتفال بالميلاد. والثلاثاء عشية الميلاد ستتوقف قطارات الضواحي في المنطقة الباريسية عن السير تدريجيا اعتبارا من الساعة 18:00 حتى بعد ظهر الأربعاء على الأقل، كما أعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديد.

وبالتالي لا يتوقع أن يتم تعليق الإضراب. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد خرج السبت عن صمته من أبيدجان خلال زيارة لساحل العاج لتذكير المضربين أنه "يجب التوصل إلى هدنة" وناشدهم بأن يكون لديهم "حس بالمسؤولية".

ودعم النائب لوران بيترازيفسكي الأحد هذه الرسالة واعتبر أنه يفترض أن تسمح المقترحات التي وضعت على الطاولة للشركة الوطنية للسكك الحديد وإدارة وسائل النقل في باريس المتعلقة بتراجع سن التقاعد تدريجيا أو مستوى الرواتب التقاعدية بـ"استئناف العمل".

لكن نقابتين في قطاع السكك الحديد تتوقعان "تحركات" في 28 من الشهر الجاري، تعبران عن رأي مختلف وكذلك فرع قطاع النقابة الإصلاحية. وينضم إليهم ناشطون من نقابة أخرى على الرغم من دعوات من مكتبهم الفدرالي إلى "هدنة".

وقال الأمين العام للكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) لعمال سكك الحديد، لوكالة الأنباء الفرنسية إن حفلا موسيقيا سيقام في محطة أوسترليتز بباريس ومأدبة غداء في المحطة أو تجمع أمام بلديات أو مراكز الحزب الرئاسي.

وأوضح أنه "ستتخذ مجموعة مبادرات للاحتفال بالميلاد بين المضربين يومي الإثنين أو الثلاثاء"، وسيتخذ قرار بنشاطات أخرى ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة.

ويمكن لعمال السكك الحديد الاعتماد على دعم أربعين شخصية فرنسية كالكاتب إدوار لوي أو لاعب كرة القدم السابق فيكاش دوراسو.

مفاوضات

ذكر بيترازيفسكي بأن عمال السكك الحديد ليسوا المصدر الوحيد لقلق الحكومة التي تريد استبدال أنظمة التقاعد الـ42 القائمة بـ"نظام شامل" وتستبعد العودة عن "إلغاء الأنظمة الخاصة".

ويتوقع أن يعرض وزير الدولة الجديد للتقاعد "الإثنين برنامجا وجدولا زمنيا تشاوريا" مع اجتماعات مع شركاء اجتماعيين مطلع الشهر المقبل على أن يطرح المشروع على مجلس الوزراء في 22 من كانون الثاني/يناير.

وإن لم يكن من الممكن تلبية مطالب الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) والنقابة العمالية اللتين تدعوان إلى تعبئة في التاسع من كانون الثاني/يناير، ستضطر الحكومة إلى تقديم تنازلات للنقابات المؤيدة للإصلاح.

لكن بيترازيفسكي استبعد مسبقا القبول ببعض مطالبها.

وتعترض النقابات العمالية على اقتراح الحكومة رفع سن التقاعد الكامل إلى 64 عاما، مع الإبقاء على الثانية والستين سنا قانونيا للتقاعد.

غير أن هذا الطرح يترتب عليه احتمال أن يكون الراتب التقاعدي عند سن 62 عاما غير كامل، وهنا يختار العامل أو الموظف بين العمر القانوني والعمر الكامل: ما اعتبرته النقابات نوعا من إكراه الفرنسيين على العمل أكثر، أي ما بعد العمر القانوني للتقاعد.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.