تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برلين تتوقع تأخيرا بسيطا في انجاز "نورد ستريم2" بسبب العقوبات الأميركية

إعلان

برلين (أ ف ب)

أكّد مسؤول ألماني كبير الاثنين أنّ العقوبات الأميركية على الشركات المساهمة في بناء خط أنبوب الغاز الروسي "نورد ستريم 2" ستؤخر الانتهاء من المشروع على الأرجح لعدة اشهر حتى النصف الثاني من 2020.

وقال منسق الحكومة الألمانية للعلاقات عبر الأطلسي بيتر باير للإذاعة الألمانية إنّ العقوبات "ستؤجل إكمال" خط الانبوب.

وتابع "لكن اتوقع ان يتم الانتهاء من خط الانابيب في النصف الثاني من العام 2020".

وكان من المقرر انجاز بناء الخط بداية العام المقبل مع توقع أن يبدأ العمل في منتصف العام 2020.

والاثنين، أكّدت روسيا أنها لن تسمح بأن تعرقل العقوبات الأميركية المشروع، فيما هدّدت واشنطن بإجراءات انتقامية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنّ "هذه العقوبات غير مقبولة بالنسبة الينا ونحن واثقون بأن هذه الإجراءات لن تمنعنا من إنهاء بناء مثل هذا المشروع المهم".

وتابع "في أي حال لن نترك هذه الخطوات بدون رد".

وأضاف "لكن متى وكيف سيتم ذلك، سيعتمد على المصالح الوطنية لروسيا".

ونددت برلين وموسكو الجمعة بقوة بالعقوبات الأميركية على المشروع الذي تبلغ كلفته حوالى عشرة مليارات يورو.

وتتضمن العقوبات الأميركية تجميد أصول وإلغاء التأشيرات الأميركية للمتعهدين المشاركين في المشروع، وهو ما دفع شركة "أول سيز" السويسرية لوقف عملها فورا.

وقال باير للإذاعة الألمانية إنّه رغم ان العقوبات "ستؤجل إكمال" الانبوب، إلا أنه اعتقد أنه يمكن الوصول لحلول "بديلة" ستكون رغم ذلك "أغلى".

وكرّر باير انتقادات برلين للإجراء الأميركي قائلا "ليس هكذا تعاملون الاصدقاء".

وندّدت اولريك ديمر المتحدثة باسم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بالعقوبات التي عدّتها "تدخلا في شؤونا الداخلية".

- تعزيز نفوذ موسكو؟ -

وتعتبر واشنطن أن مشروع نورد ستريم2 سيزيد اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي ويعزز بذلك نفوذ موسكو في القضايا السياسية والاقتصادية في غرب اوروبا.

ويمر أنبوب الغاز المنجز بشكل شبه كامل تحت بحر بلطيق ويلتف خصوصا على أوكرانيا التي ندّدت بأن المشروع سيحرمها من نفوذ كبير على جارتها العملاقة.

ويفترض أن يسمح المشروع بمضاعفة الشحنات المباشرة من الغاز الطبيعي الروسي باتجاه أوروبا الغربية، من طريق ألمانيا، أكبر مستفيد من المشروع، إلى 55 مليار متر مكعب.

وحذّر المشرّعون الأميركيون من أن خط الأنابيب سيوفر المزيد من الأموال للحكومة الروسية المعادية ويزيد بشكل واسع نفوذ الرئيس فلاديمير بوتين في أوروبا.

وقال مراقبون إنّ معارضة واشنطن للمشروع تأتي فيما تحاول الولايات المتحدة بيع مزيد من الغاز الطبيعي الأميركي المسال، الأغلى، لاوروبا.

وصرّح باير أن الاعتماد على الغاز الأميركي المسال "سيكون أغلى جدا للمستهلكين الألمان".

وتم الانتهاء بالفعل من أكثر من 80 بالمئة من نصف المشروع الذي يمول نصفه عملاق الغاز الروسي غازبروم، والنصف الآخر شركاؤه الأوروبيون: الألمانيتان فينترشال ويونيبر، والانكليزية-الهولندية شل، والفرنسية إينجي والنمساوية أو.إم.في.

وانضم الاتحاد الاوروبي للإدانات المتتالية للعقوبات الأميركية.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن "الاتحاد الأوروبي يعارض من حيث المبدأ فرض عقوبات على شركات أوروبية تمارس أعمالاً مشروعة".

لكن المشروع يثير انقساما داخل الاتحاد الاوروبي، وتعدّ بولندا ودول شرق أوروبا أكثر المعترضين على المشروع خشية أن تستخدمه موسكو لممارسة ضغوط سياسية.

وفي برلين، أوضحت ديمر المتحدثة باسم ميركل أن هناك محادثات مستمرة مع الأطراف المختلفة للتوصل لحل.

وقالت "سنواصل التعبير عن رأينا لجهة أننا لا نتغاضى عن مثل هذه العقوبات خارج الحدود الإقليمية".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.